مقالات

إسرائيل بين خيارين قاسيين فهي تحاول صنع خيار ثالث للتملص من قبضة المقاومة،

690د.اسماعيل النجار ||

بعدما إنتقلَ الحزب من الدفاع الإستراتيجي بوجه ألكيان الغاصب، إلى الهجوم الإستراتيجي القاتل ضدَّهُ، أرادت تل أبيب أن تبحث عن خيارات أخرىَ تواجه بها المقاومة بعدما ضاقت هوامش تحركاتها وأصبح أُفُق تفكيرها محصوراً ببقائها على قيد الحياة، وموقفها محصوراً بخيارين لا ثالث لهما،
الخيار الأول :
هو التسليم بمطالب الحكومة اللبنانية من دون أَيَّة مماطلة أو مراوغة والذي ينص على عدم تجاوز الخط ٢٩ شمالاً ولا سنتم واحد، وهذا يعني بعُرف المتطرفين الصهاينة إستسلاماً لتهديدات السيد نصرالله ومكافئة له على هزيمة إسرائيل وإثبات نفسه أنه هوَ مَن حمى لبنان وليست ديبلوماسية حكوماته،
والخيار الثاني :
خَوض مواجهة معه يمكن أن تتدحرج إلى حرب طويلة ستكون إسرائيل الخاسر الأكبر فيها وستضطر للإعتراف بحقوق لبنان مرغمة وتحت مظلة نار حسن نصرالله وهذا الأمر يعتبر لدى قيادة الإحتلال مغامرة تحمل أوجُه كثيرة، منها تدحرج الأمور إلى حرب كبرى تشارك فيها كافة قوى المقاومة في المنطقة وتنتهي كينونة إسرائيل نتيجة أطماعها بحقل نفط،
الخياران قاسيان ومُرَّان وأحلاهما تعتبره القيادة الصهيونية كأس سُمٍ لا يمكن تجرِّعُهُ ببساطه،
لذلك شعرت أنه أصبح لزاماً عليها وبالتنسيق مع الولايات المتحدة الأميركية أن تبحث عن مخرجٍ ثالث يُنجيها من صعوبة الخيارين الأولين، ويقفز بها نحو موقف أفضل تدفع لبنان من خلاله القبول بمفاوضات طويلة الأمد على غرار أوسلو يأخذ لبنان فيها حقوق كما أخذت منظمة التحرير من أوسلو!
المناورة الإسرائيلية تقتضي بإتخاذ قرار بتأجيل العمل وسحب الغاز من كاريش إلى أجلٍ غير مُسمى لقطع الطريق على المقاومة بالقيام بأي عمل عسكري ضد حقول الغاز كون الخلاف محصوراً بحقل كاريش وقانا،
وتبدء كعادتها بالمماطلة لسنوات ويبقى وضع لبنان كما هو محاصراً ويزداد الوضع الداخلي فيهِ سوءً يوماً بعد يوم، ويبقى لبنان من دون السماح له بإستخراج أي قدم من الغاز من حقوله حتى يقضي الله أمراً كانَ مفعولآ، وتكون باقي حقول الغاز الصهيونية تعمل بأمان الله من دون أي خطر من الجانب اللبناني،
المناورة الصهيونية هذه ستولد ميته لأن السيد نصرالله أدخل ما بعدَ بعدَ كاريش في الهامش الضيِّق الذي حددهُ ولا مفر لها من ذلك،
والقرار إتخذته المقاومة إما نستخرج غازنا ونفطنا بقرارٍ أميركي واضح لا لُبسَ فيه، وإما لن يستخرج أي أحد حتى ولو سمكة واحدة من الساحل اللبناني الفلسطيني،
حزب الله قررَ اقفال البحار على الصهاينة، لأن أميركا تخطط وتل ابيب لمحاصرة سواحل بيروت،
مهما تحدثت الصحافة وروٍَجَت لحلول فإن ضربةً عسكرية واقعه واقعه، فتل أبيب عَوَّدتنا على مدى عقود من الزمن بأنها لا ترُد الحقوق لغيرها إلَّا بالدعس بالصرماية، أما سبيل المفاوضات فلن تسلكه المقاومة لأنه عادة الأنظمة العربية، ونحن طريقنا هو طريق البندقية،

أصبحنا بخير،
تصبحون على لبنان مزدهر،

بيروت في…
5/8/2022

عن الكاتب

د. اسماعيل النجار

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.