الأحد - 23 يونيو 2024

هل يفعلها السوداني ويدفع الثمن كسلفه عبد المهدي؟!

منذ سنتين
الأحد - 23 يونيو 2024

قاسم الغراوي ||

كاتب / صحفي

اسباب كثيرة تعطي الأولوية لقبول الشراكة مع الصين شعبيا وحكوميا لكننا نواجه مشكلة الادارة الامريكية التي نوهت مسبقا قبل انعقاد القمم الاقتصادية في الرياض بان الصين تحاول أن تفرض نفسها وتستغل المنطقة اقتصاديا ولانعرف مالضير في ذلك فهل المنطقة محرمة للعلاقات اقتصادية الصينية العراقية من جهة والعلاقات الصينية العربية من جهة أخرى.
هناك مفارقة عجيبة لماذا تسمح الادارة الامريكية ولاتقف عائقا أمام المملكة العربية السعودية وهي توقع اتفاقيات وليست اتفاقية واحدة لأنها جزء من الحزام والطريق ولماذا يحرم على العراق.
نحن لانحتاج إلى دليل لنثبت أن الولايات المتحدة لتدخلها في العراق فحسب بل تحاول أن ترسم سياسة العراق الى اين يجب ان يتجه وماهي المسارات التي يجب ان يتبعها ويسلكها.
والدليل الفيتو الأمريكي وتحريك الشارع العراقي الذي فرضته على حكومة السيد رئيس الوزراء الاسبق عادل عبد المهدي بزيارته للصين لتوقيعه الكثير من الاتفاقيات والتفاهمات حول اعمار العراق وربطه مع الحزام والطريق باعتباره نقطة مهمة وملتقى الطرق التجارية بريا وبحريا وسيجني العراق مليارات الدولارات ويتوفر لشبابنا العاطل مئات الفرص من العمل.
نعم العلاقات والتعاون مع الصين مرغوب اكثر من امريكا لأسباب كثيرة ومنها أن الصين لم تتدخل في الشأن الداخلي العراقي او العربي كما تفعل امريكا ولم تصوت على قرار الحرب ضد العراق في مجلس الأمن الدولي في الوقت الذي انتزعت امريكا القرار لغزو العراق ، وتاريخها لايحتوي حروب ضد الدول في العالم كما هو تاريخ امريكا الأسود والصين تؤمن بالانفتاح حول العالم وهي متوجه اقتصاديا ، ولها رؤية تختلف عن امريكا عالميا للتعاون مع دول العالم وتقدم تسهيلات في البناء والاعمار وتؤمن بتعدد الاقطاب دوليا وكذلك تمول المشاريع الضخمة بدون أن تشدد على ضمانات سياسية لامتلاكها السيولة النقدية .
والأهم أن الاتفاقية معها ستعجل في البناء والاعمار على كافة المستويات وفي جميع البنى التحتية مقابل مئة الف برميل نفط يوميا اذا ماقورنت صادرات النفط تصل إلى أربعة ملايين يوميا.
الإعلام الأصفر مع بعض الأصوات التي تتامر على العراق والماجورة تحاول عرقلة النهوض بالعراق ومنها ميناء الفاو الكبير الذي بدا العمل به قبل أكثر من عشر سنوات وضد الحزام والطريق ولم ينجز لحد الان والاعلام صمت أمام الاتفاقيات التي وقعتها السعودية والصين وبارك لها ذلك في الوقت الذي تقوم فيه الدنيا ولاتقعد اذا تحرك العراق خطوة واحدة نحو الصين واعمار العراق.
نحتاج إلى توحيد المواقف والخطاب الوطني من قبل الكتل السياسية والفعاليات الشعبية والدعم العربي والدولي والوقوف صفا واحدا تجاه موقف امريكا من علاقات العراق مع الصين وايقاف تدخلها في الشأن العراقي وهذا هو المستحيل (للاسف) .
فهل سيتجرا السوداني ليوقع مع الصين الاتفاقيات الخاصة بطريق الحرير كما فعل سلفه عادل عبد المهدي ويواجه مصيره ام يؤجل او يعيد النظر في الاتفاقيات لتباركه السفارة الامريكية ؟


ـــــــــــ