الخميس - 20 يونيو 2024

قادة النصر في الذاكرة الفيلية

منذ سنة واحدة
الخميس - 20 يونيو 2024


حسام الحاج حسين ||

مدير مركز الذاكرة الفيلية

من دون الذاكرة لاوجود للهوية . ومن دون الهوية فنحن لاشيء . نستذكر من أرشيف الذاكرة الفيلية كل العظماء والمجاهدين والمفكرين الذين ساندو هذا المكون المظلوم في المقابل نستذكر الطغاة القوميين الشوفينيين والطائفيين الفاشيين الذين اذاقونا حر الحديد والنار ،،،!!!
نستذكر الشهيدين العظيمين (السليماني والمهندس )وكيف تركت ظلالهم المباركة التي كنا نتحرك تحتها أثرا في نفوس الفيليين .
إنَّ قيمة هذا الجوّ الّذي نعيشه الآن مع الذكرى الثالثة لعاشوراء المطار ذكرى شهادة قادة النصر على داعش ،، نستحضر القيم العليا التي عاش واستشهد من اجلها القادة العظماء ( سليماني والمهندس ) كان المكون الفيلي احد هموم الشهيدين وقد اعلن عن ذلك في لقاءات متعددة مع ابناء المكون وعملا على ان يكون لهم خصوصية ثقافية واعلامية وحضورا عسكريا ايضا على ارض الواقع ،،!
ان الشهيدين كانت خصوصيتهم الأسلامية لا يعبدان حجراً ولا جبلاً، ولا يعبدان حدوداً و جغرافية او قومية لا يعبدان كل الأشكاليات الفكرية إنما يعبدان الله وحده ،،!لذلك انطلق التوفيق مقترننا بكل سلوكياتهم المباركة .
كانا ملاذا للمكونات ( الصابئة والمسيحيين والشبك والأيزيديين والكرد الفيليين )
عاشوا المعاناة معنا وعاشوا الغربة معنا في داخل اوطاننا من خلال تحمل همومنا والسعي لحل جميع مشاكلنا عاش معنا هم الحرية كما لو كانا شيئاً ذاتيا شخصيا،،،!
عندما نريد أن نتحدث عن هذه المساحة الذاتية للشهيدين العظيمين فاننا نريد لهذا الجو الأسلامي العاشورائي أن يتعمق في نفوس ابناء المكون الفيلي ، ونريد أن نخرجه من الطائفية والقومية لتتحول الى ايقونة انسانية على مدى التاريخ ،،،!
كان الشهيد القائد ابومهدي المهندس ره يؤكد ان الحقوق يجب ان تؤخذ ولاتنتظروا احدا يعطيكم دون ان تطالبوا
وانا معكم واعتبر نفسي واحدا منكم ،،!
وانطلقت فكرة تشكيل اللواء الفيلي ١١٠ من بنات افكار الشهيد القائد المهندس ره لأنه كان يؤمن ان المكون الفيلي يجب ان تكون له بصمة في تحرير البلد من العصابات الظلامية ،،،!!
اخذ الشهيدين العظيمين باأيدي ابناء المكون للوصول الى التكامل الوطني من خلال الألتحاق بالمكونات الأخرى من اجل بناء وحماية العراق
واصبح يقيننا عندنا بفضل رعايتهم وتوجيهاتهم اننا لا نُهزم من خلال قوة الأخرين ولا من خلال اقصاء الأقربين ولا نهزم من خلال ضعفنا الطبيعي ولكننا نهزم من خلال التخلي بأخذ اسباب القوة التي يجب ان ناخذ بها،!
ان استذكار الشهداء القادة سيكون جزء لايتجزء من الذاكرة الفيلية .
الذاكرة التي سطرت حياتنا والتي اتسمت بالنضال العنيد, وتحملنا انواع التعذيب والعذاب والسجون والنفي والغربة. فذاكرتنا ذاكرة غنية ومفيدة وهي تراث بحد ذاته. وستكون المقاومة احد اركانها لانها متجذرة وتم اسقاء شجرتها باأطهر الدماء ،،!
السلام على الشهيدين العظيمين يوم ولدا ويوم استشهدا ويوم يبعثان احياء ،،!

ــــــــــــــــــــ