الأربعاء - 12 يونيو 2024
منذ سنة واحدة
الأربعاء - 12 يونيو 2024


مازن الولائي ||

منذ زمن وتلك المقبرة التي تحتضن أجساد كثيرة من الشهداء من أيام الحرب المفروضة على إيران، ومن شهداء المدافعين عن الحرم، وكل قبر قد أتخذ له وكن وزاوية عرف بها، ولا يجتمعون إلا ليلة الجمعة حيث ترد بعض العوائل لقراءة دعاء كميل وزيارة عاشوراء، ولكن في تلك الليلة بعض الشهداء القريبين على الحاج قا.سم سلي|ماني كالشهيد الكاظمي لم تغفو عيناه واضطربت حاله منذ الصباح، وأخذ يستغفر، ويستعيذ، ويسترجع حتى انتبه كل الشهداء على قلقه وتوتره! وبعد صلاة الظهر نزل عمال يحفرون قبر لكنهم على غير عادة حفار القبور المعهودين، يلبسون السواد ويبكون بحرارة وعلى وجوههم سيماء القداسة الكل استيقظ على نحيبهم والبكاء! حتى جاء إليهم بعض الشهداء مستغربين ومتعجبين! من انتم وما هذا البكاء الخارج عن المألوف؟! لمن هذا القبر وأي عزيز لكم مات؟!
قال أحدهم ويبدو هو المسؤول عن جماعة حفر القبر ما اسمك؟! قال؛ أنا الشهيد الكاظمي، حتى ضج العمال بالبكاء والصراخ واصواتهم تقطع تلابيب القلوب حرارة وحسرة! حتى استغرب الشهيد الكاظمي وقال ما الخطب بالله عليكم أكاد افجع مما أشعر به! قالوا أي عزيز تتمنى لحوقه بقافلة الشهداء؟! قال هو شخص وأحد طالما تمنيت له المجيء ولكن بعد أن عرفت دوره في حماية إيران وخصوص القائد الخامنائي المفدى كنت كل ليلة أطلب من الله أن يطيل عمره حتى يوما عاتبني لأني أدعوا له بطول العمر! لكن ما شأن هذا بسؤالي؟! قال يا حاج هذا القبر الليلة سيكون قبر صاحبك الذي تنتظره! قال الله أكبر انت تقتلني بالانتظار من تقصد؟! قال الحاج سلي|ماني أنتهى دوره وتكليفه والليلة بعد منتصف الليل سيحترق كما خيام الحسين عليه السلام احترقت! الليلة سيخرج رجال من مسرح الدنيا كانوا هم الدنيا لمن عرفهم ووعى ببصيرة قدرهم! يا حاج كاظمي سلي|ماني الليلة شهيد هو ورفاقه مجزرين مقطعين كالاضاحي! وإذا بصراخ الشهيد الكاظمي وصدمته ايقظت كل من في مقبرة كرمان وأخذ يلطم على رأسه وخدوده واجتمع معه الشهداء يلطمون ويبكون ونصب العزاء على سيد الشهداء.. حتى جن الليل والكاظمي ينظر لساعته وهو يحرس القبر ويرشه بماء الورد وبعض من المسك والعنبر وشيء من تربة الحسين عليه السلام، حتى تعالت أصوات بالسماء يا أمة الشهداء جائكم سلي|ماني وقد اجتمعت فيه كل صفات كربلاء حرق، وتقطيع، وبتر يدين، وتهشيم رأس..

مازن الولائي

القصة هي أحد أنواع الفن الذي يؤكد عليه القائد الولي الخامنائي المفدى، لما لها من تأثير وسحر آخاذ على روح وقلب الإنسان وهي أحد وأهم أنواع جهاد التبيين.


ــــــــــــــــــــ