الأحد - 16 يونيو 2024
منذ سنة واحدة
الأحد - 16 يونيو 2024


علي حسين الاشرفي ||

لا يخفى على الجميع، ما نقله التاريخ، حول ردود الافعال، والتصريحات، والشعر والنثر، الذي قيل بعد واقعة الطف الأليمة، ومنها ما قاله يزيد ( لعنة الله عليه)
ليت اشياخي ببدر شهدوا جزع الخزرج من وقع الأسل
قد قتلنا القرم من ساداتكم وعدلنا ميل بدر فأعتدل
فأهلوا واستهلوا فرحًا ثم قالوا يا يزيد لا تشل
لست من خندق ان لم انتقم من بني أحمد ما كان فعل
لعبت هاشم بالملك فلا خبر جاء ولا وحي نزل
فقد اعتبر من كان يسمون أنفسهم مسلمين، في حينها، بأن قتل سبط النبي وعترته الطاهرة، هو إنتقام لهزيمة المشركين في بدر، بل ان ميل بدر قد اعتدل في يوم عاشوراء، فأي دين هذا الذين تدعون به وأي اسلام تعتنقون؟
يزيد قد قال هذه الكلمات، في مجلسه العام، وقد سمعه أغلب الناس، ووصل إلى الجميع، لكن لم يك هناك رجل يعترض! إلا مولاتنا زينب عليها السلام، في خطبتها الخالدة، لكن العجب وكل العجب من العامة الذين لم يعترضوا ويفهموا اللعبة، بأن يزيد قد حكمهم باسم الاسلام، لينتقم لقتلة بدر، الذين قال عنهم (أشياخي) من الاسلام نفسه..!
التاريخ يعيد نفسه، لتأتي أمريكا، التي تمثل خط الباطل في زماننا هذا، فتكون إمتدادًا ليزيد، تريد حق صنيعتها داعش، من الحشد الشعبي المقدس، والذي يمثل محور الحق في زماننا هذا، وخير من يمثل ثورة الإمام الحسين (عليه السلام)
فتستهدف بطائراتها المشؤومة، قادة النصر الأبطال، الذين عجزت عن مواجهتهم بأرض المعركة، مما جعلها تغدر بهم، وهذا يذكرنا بالإمام (قمرالعشيرة) العباس (عليه السلام) الذي قاتل وكأنه علي بن أبي طالب (عليه السلام) فعندما لم يتمكنوا منه، غدروا به! فكمن له الخبيث خلف جذع نخلة، وقتل الإمام من وراء ظهره،
أمريكا الساقطة، مثلت دور يزيد، وجيشه، وجلاوزته، في واقعة المطار، ولم ينقصهم إلا أن يقولوا، ( ليت أبنائي بداعش شهدوا، وقع طائراتنا على من قتلهم) وكأنه يوم بيوم بيجي، أو بأحد أيام الإنتصارات الحشداوية، ويريدوا بذلك أن يعدلوا ميل عمليات التحرير، التي قادها جمالنا المهندس، ورفيقه قاسم سليماني، فأستهدفوهما،
لكن، سبحان الله..!
فكما خلد الحسين (عليه السلام) بعد واقعة الطف الخالدة، قد تخلد الشهداء قادة النصر، بعد واقعة المطار، لتكون لهم اليوم ذكرى، في نفوس الأحرار، لن تنمحِ إلى يوم القيامة.
فهنيئًا لقادة النصر، نهاية حياتهم في الدنيا بالشهادة التي طالما تمنوها، والخزي والعار لأمريكا، وكل من ساندها بهذه العملية بالخصوص، وتعسًا لكاذبيهم الممسوخ، الذي أهدوه ثلاث سنوات من الحكم على الري، جزاءً لمساهمته في هذه العملية.


ــــــــــــــــــــ