السبت - 22 يونيو 2024

اَلْيَوْم يَوْمَ اَلضَّيْفِ . . .

منذ سنة واحدة
السبت - 22 يونيو 2024


كندي الزهيري ||


إن إكرام الضيف من مكارم الأخلاق، وجميل الخصال التي تحلَّى بها الأنبياء، وحثَّ عليها المرسلون، واتصف بها الأجواد كرام النفوس، فمَنْ عُرِفَ بالضيافة عُرِف بشرف المنزلة، وعُلُوِّ المكانة، وانقاد له قومُه، فما ساد أحد في الجاهلية ولا في الإسلام، إلا كان من كمال سُؤدده إطعام الطعام، وإكرام الضيَّف، والضيف عند العراب واجب واساس الشرف لديهم ، من الثوابت التي لا تتجزء ولا تنفصل عن المجتمع العربي الاصيل .
وقال تعالى : ” هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ *إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَاماً قَالَ سَلَامٌ”.
عن النبي (صل الله عليه وآله) أنه قال : ( من كان يؤمن بالله واليوم الأخر فليكرم ضيفه ، والضيافة ثلاثة أيام وليالهن ، فما فوق ذلك فهو صدقة ، وجائزه يوما وليلة ، ولا ينبغي للضيف إذا نزل بقوم يملهم فيخرجهم أو يخرجوه ).
وقال (صلّ الله عليه وآله ) ) : إذا أراد الله بقوم خيراً أهدى إليهم هدية، قالوا : وما تلك الهدية ؟ قال (صلّ الله عليه وآله) ، الضيف ، ينزل برزقه ويرتحل بذنوب أهل البيت ).
وعنه (صل الله عليه وآله) : ( ليلة الضيف حق واجب على كل مسلم ، ومن أصبح إن شاء أخذه وإن شاء تركه ، وكل بيت لا يدخل فيه الضيف لا تدخله الملائكة ) .
عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال : ما من مؤمن يسمع بهمس الضيف ويفرح بذلك إلاّ غُفرت له خطاياه ، وإن كانت مطبقة ما بين السماء والأرض .
وعن عاصم بن ضمرة ، عن أمير المؤمنين (عليه السّلام) قال : ما من مؤمن يحبّ الضيف إلاّ ويقوم من قبره ووجهه كالقمر ليلة البدر ، فينظر أهل الجمع فيقولون : ما هذا إلاّ نبي مرسل ، فيقول ملك : ” هذا مؤمن يحب الضيف ويكرم الضيف ولا سبيل له إلاّ إِن يدخل الجنة “
يسأل أحدهم ما علاقة كلامكم بالضيافة وما علاقة السيادة بهذا الأمر !، لسببين الأول : أن الشهيد “قاسم سليماني “جاء للعراق بناءا على طلب رسمي ، وأن من الواجب حمايته لكونه أصبح في دارك وضيفك . ثانيا :كلام الدقيق للسيد ولي الفقيه (علي الخامنئي ) مخاطب رئيس مجلس الوزراء العراقي بالقول: “الأميركيون قتلوا ضيفكم في داركم واعترفوا بهذه الجريمة بصراحة وهذه القضية ليست بسيطة” وأضاف “نتوقع متابعة قرار الحكومة والبرلمان والشعب العراقيين القاضي بإخراج الأميركيين.”.
قتلوا ضيفكم ؛ لأ يفقها الا اللبيب الأصيل والحر وليس أهل العمالة وأهل الدكاكين ، أن كنتم عربا كما تزعمون .
وقوله نتوقع منكم !، فما فعلتم بجلسة مجلس النواب الكاذبة ، وقرار هزيل ومكافئة لأمريكا اتيتم بعميل يحكم العراق ؟. ماذا فعلتم غير الخطابات ، هل أعدتم السيادة التي انتهكت ! ، هل أخذتم بثائر ( ضيفكم) !، هل انتفضتم من أجل دم الشهيد (المهندس) !.
يبقى السؤال المهم ، والتناقض الواضح ، لما انتفضتم حين اهين رئيس دولة الإحتلال الأمريكي بوش ، ولما انتفضتم بأجمعكم حين قرر السفير دولة الإحتلال مغادرة بغداد وأعتبر نفسه بان تم اهانته ، ولما لا نراكم تنتفضون من اجل السيادة وقادة النصر ؟، هل هذه سياسية ام مصالح دكاكين ، على أقل تقدير اقيموا دعوة في الحاكم الدولية أن كانت خطاباتكم صادقة …


ــــــــــــــــــــ