الأحد - 16 يونيو 2024

هَل الإسلام فَرَّقَ أكثرَ مِمَا جَمَع بين العَرَب وما السبيل لنعود خيرَ أُمَّةٍ أُخرِجَت للناس؟.

منذ سنة واحدة
الأحد - 16 يونيو 2024

د. إسماعيل النجار ||

يقول الله سبحانه وتعالى في مُحكَم التنزيل في سورة آل عمران مخاطباً المسلمين،
كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ۗ،
الله سبحانه قال كُنتُم فعل ماضي، فنحنُ اليوم لم نعُد خيرَ أمة،
إذاً فَشِل الإسلام المحمدي الحنيف في إبقائنا أُمَّةً واحدة مجتمعه متضامنة لما نحمله في نفوسنا من أحقاد وضغائن ونوايا سوداء على بعضنا البعض،
كم كنا نأمل أن يكونوا حزمة واحدة كما قيلَ فيهم…
مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحُمىَ،
ولكن العرب زرعوا الخيبة وحطموا آمال الأمة،
فقال الله عَزَّ وجَل فيهم،،،
وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ ۚ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ ۚ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا ۗ وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ،
هذا هو حال مَن سُمِّيوا بالعرب، ما إن مات رسول الرحمة حتى تناحروا وتقاتلوا وأصبحوا دويلاتٌ وإماراتٌ وممالك، حتى جائهم المستعمر وأنهى سلطانهم ودُوَلِهِم المهترئة،
وما إن بدأت البلاد العربية تستحصل على إستقلالها في منتصف القرن العشرين بعد جلاء الأتراك والإنكليز والفرنسيين واستبشرنا خيراً بأننا سوف نعود أُمَّةً واحدة، وإذ بالبريطانيين يزرعون الكيان الصهيوني الغاصب في بلادنا على أرض فلسطين ورحلوا عن المنطقه،
ولكننا نحن كدوَل عربية لم نكُن بحجم الآمال المعقودة علينا من شعوبنا التي تنتشر من المحيط إلى الخليج،
فقد تخلينا تن فلسطين وزادَ شجارنا وعدنا نتناحر كما كانَ أجدادنا مَن قبلنا، فلا ديننا شفعَ لوحدتنا، ولا كتاب الله حَكَمَ بيننا، واستحكمت القبَلية والعشائرية والمذهبية فينا وسكنت نفوسنا، فأصبحَ سيدنا الدولار، وقُضاتنا فُجَّار، وحُكامنا تُجار، كَفَّرنا بعضنا البعض، وذبحنا بعضنا البعض، واغتصبنا حقوق بعضنا البعض بإسم الدين والجميع يصرخ الله أكبر،
الوهابية فعلت بنا ما لم تفعله كل أمبراطوريات الإستعمار منذ عشرات القرون،
إن كل ما حصل لنا وزُرِعَ فينا سببه تخلينا عن ديننا وثم قِيَمَنا وعاداتنا وتقاليدنا، وطردنا من بيوتنا ثقافة الإسلام واتبعنا ثقافة الغرب الكافرة،
بكل الأحوال يقول الرسول الأكرم عليه افضل الصلاة والسلام إن الإسلام بدءَ غريباً وسيعود كما بدأ،
كل عام وانتم بألف خير،.

بيروت في….
2/1/2023


ــــــــــــــــــــ