الخميس - 20 يونيو 2024
منذ سنة واحدة
الخميس - 20 يونيو 2024


سارة الزبيدي ||

في ليلة الجمعة المصادف الثالث من شهر كانون الثاني من عام 2020 ورد خبر مفاده ان :
“طائرات مسيرة امريكية تقصف موكب يقل كل من القائد ابو مهدي المهندس رئيس اركان هيئة الحشد الشعبي وضيفه قائد فيلق القدس قاسم سليماني وعدد من رفقائهما مما ادى الى استشهادهم بالكامل ”
كان هذا الخبر المفجع خبر صادم ومؤلم لمن لم ينكر فضلهم في الدفاع عن العقيدة والمقدسات وفي تحرير غالبية الاراضي العراقية من داعش الارهابي وكان خبراً مفرحاً لمن جحد حقهم وانكر فضلهم .
ضجت وكالات الانباء بخبر الاستشهاد وحدث تشييع مهيب في العاصمة بغداد وعدد من المحافظات العراقية وتم نقل الجثامين الطيبة التي اختلطت دمائها سويةً الى الجمهورية الاسلامية لفصل اشلاء الضحايا وايداعها في مثواها الاخير فأستقبل المعزين هناك النعوش بالحزن والاسى والوعيد بالانتقام من القتلة وبلغ حينها عدد المشيعين بالملايين في كل من العراق وايران .
الجمهورية الاسلامية من جانبها اعلنت الحداد لثلاث ليالي مع الوعد بالرد القاصم على استشهاد القادة .
وتبنى رئيس الولايات المتحدة الامريكية “دونالد ترامب” الجريمة علناً وامام شاشات التلفاز وبكل وقاحة متباهياً بفعلته المشينة .
وبالفعل قامت ايران بقصف قاعدة عين الاسد العسكرية الامريكية في محافظة الانبار غرب العراق بصواريخ بالستية كرد على استشهاد القادة بوصفها أنها مجرد صفعة فقط وليس الثأر الحتمي حيث كان الدمار واسع في القاعدة وتسبب بأضرار كبيرة .
ومن الجدير بالذكر أن محاولات الاغتيال للقائدين كثيرة لاسيما القائد قاسم سليماني لمرات عدة من قبل عملاء امريكا في داخل الاراضي الايرانية وكما شهدنا ماحدث مع الشهيد العالم فخري زادة الذي تم اغتيالة في ايران .
كانت تحركات الشهيدين مرصودة من قبل الموساد الاسرائيلي وCIA الامريكية، لكن كان التركيز على الشهيد سليماني اوسع ذلك لكونه قائد محور المقاومة في المنطقة، وكانت هناك ايحاءات من قبل الجانب الامريكي لذلك، وفي ذلك الصدد يذكر أمين عام حزب الله في لبنان السيد “حسن نصر الله ” في لقائه الاخير مع الشهيد سليماني بما مضمونه، ان الصحف الامريكية تركز عليكم في هذه المرحلة فقد كان جواب الشهيد حينها بالتمني بنيل الشهادة …
قبل وصول القائد قاسم سليماني العراق كان في جولة في كل من سوريا ولبنان، لكن عملية الاغتيال حدثت في العراق خوفاً من تعرض اسرائيل للخطر في حال تم اغتيالة في سوريا او لبنان لان نيران المقاومة هناك موجهة نحو اسرائيل .
اليوم الخسارة كبيرة لمحور المقاومة بفقد القائدين الهمامين الذين كانت لهما صولات وجولات بأحباط مخططات الشر الامريكي في المنطقة حيث كان لهما الفضل الكبير في احباط تلك المؤامرات مما زاد من نقمة محور الشر الامريكي والسعي بالقضاء عليهما.
اما العراق فقد كان لإستشهاد القائد المهندس الاثر الواضح في إحداث تصدعات وانشقاقات ومحاولات لأضعاف الحشد الشعبي وتقسيمه دون الالتفات او مع التعمد في خدمة المشروع الامريكي للخلاص من الحشد بأعتباره صاحب الدور الاكبر في كشف مخططات العدو الامريكي في العراق والقضاء على داعش الارهابي في المنطقة،
ولا نعلم ماذا ينتظرنا من مؤامرات خبيثة قد حيكت ضدنا في المرحلة الراهنة، ولا يعلم بذلك الا الله عز وجل ؟!


ــــــــــــــــــــ