السبت - 22 يونيو 2024

الخال والشايب في ذكرى الاستشهاد، والم الاحرار

منذ سنة واحدة
السبت - 22 يونيو 2024


علاء طه الكعبي ||

ذكرى وكأنها اليوم ، ألمها لازال يتجدد في كل يوم وفي كل ساعة، نعم هي ذكرى لكل الاحرار واحياءها هو ليس تكليف بل هو واجب مقدس، قمران أختفا من عن الرؤية البصرية ولكنها في بصيرة القلوب موجودة وحية وتجري في عروق كل مؤمن ومقاوم.
تلك الدماء الطاهرة التي كشفت الخونة من الداخل والخارج، وكشفت المرجفين والمترددين، وأظهرت حقيقة الاصلاء والمقاومين.
تلك الجريمة الكبرى التي اقترفتها أمريكا ورئيسها الارعن ترامب، الذي خالف فيها كل الأنظمة والاعراف الدولية والنظم الاخلاقية، جريمة استشهد فيها ظيف العراق الاصيل الحاج قاسم ورفيق درب المقاومة الحاج أبو مهدي المهندس، وشارك تلك الجريمة شخصيات معروفة بولائها إلى أمريكا والتي كانت على استعداد على أن تبيع العراق وأهله من اجل ان تبقى على كرسي الرئاسة.
لو نظرنا إلى الأمر من زاوية أكبر، هل كان استهداف قادة النصر هو مجرد رسالة إلى ايران وللمقاومين، ام هو تمهيد لامور أكبر، هل القادة كان تأثيرهم في العراق ام كان تأثيرهم على المستوى الاقليمي والدولي، نعم لقد اعطت أمريكا هديه كبيرة إلى داعش، عندما استهدفت اقوى واشرس عدو كان لها، وكانت سوريا ولبنان واليمن والعراق ودول أخرى تشهد وتعترف لهم بالفضل الكبير، لولا قاسم والمهندس لما بقي شئ اسمه المذهب الشيعي.
استهداف القادة كان استهداف للتشيع والولاية والمقاومة، عنوان كبير حمله القادة، فلم يكونا مجرد قادة يحملون فقط الجانب العسكري، بل كانا لهما في قلوب العراقيين جوانب متعددة إنسانية واخلاقية وروحية ونفسية.
ما الذي دفع ترامب الارعن أن يستخدم آخر وسيلة له وهو القتل المباشر والادهى الاعتراف بتلك الجريمة، وأختيار التوقيت في قمة الانفلات الأمني، وفي زخم التظاهرات، والتي كانت أمريكا تظن بأن هذا الوقت الذي ينشغل فيه القادة والفصائل في الدفاع عن أنفسهم بسبب الهجمة الشرسة عليهم من جهلة الشيعة وأبناء السفارات والجوكرية، نعم كان وقت محسوب ودقيق جدا ولو أن هذه الحادثة كانت في وقت الإستقرار، لما حدث ما حدث.
ما الذي كان يحمله الحاج قاسم من رسالة إلى الحكومة العراقية، وما الذي حدث في سوريا وكيف تم تسريب قدومه إلى العراق، ولماذا ذهب المهندس وهو يعلم بأن هناك أمر يحاك في دهاليز المخابرات العراقية والامريكية، رغم تحذير المهندس من الذهاب، ومن هم المشتركين في الاغتيال، كلها أمور لازالت قيد التحقيق، وربما هناك ضغوط كبيرة على الجانب العراقي لعدم إظهار تلك الحقائق وكشفها للرأي العام، ولكن الجانب الايراني لن يسكت لانه لا يتأثر بتلك الضغوط.
الذكرى لا يكفيها الأحياء فقط، بل لابد من أخذ الثأر لهم، لانه ثأر لكل المقاومين والشرفاء في العالم، نعم لابد من محاكمة ترامب، وكشف ومحاسبة المتورطين في عملية الاغتيال، واي عملية لاسقاط أو نسيان الثأر، سوف يتحمل عواقبها كل المقاومين والمجاهدين، واي عملية مساومة أو مقايضة لتلك الدماء ستسقط عروش الشيعة، اياكم ثم اياكم نسيان الثأر، ولا يشغلكم عنه الكرسي أو المنصب.


ــــــــــــــــــــ