السبت - 22 يونيو 2024

من سرق هويتنا..من هدم مشروعنا ..من أقبرنا ونحن أحياء ؟!

منذ سنة واحدة
السبت - 22 يونيو 2024


عباس الاعرجي ||

ما ذنبنا من فعل ذلك بنا ، من حطم أحلامنا وديننا ، من سفّه شرعنا وقبلتنا، من الذي جعلنا طرائق قددا .
ياقوم نحن شعب اصبحنا بلا هوية وأمة بلا قضية، شتتنا الزمن وبعثرنا القدر ، ياقوم كلنا في خطر ، ياقوم يجب ان نعود ونحطم القيود ، يجب ان نثور على المأثور ونكشف المستور .
فقد سلكنا طريق الخطأ، وامسينا إمعات نردد الكلمات ، لم يعد لدينا آراء ومقترحات ، كل شيئ في بلدي دخل في سبات ، حتى مُهْدِينا نام في وسط الطريق ينتظر الحريق ، قادة الاحزاب تنصلوا عن مهنة الرجال وزاحموا النساء في حرفة الفراش .
ياسادتي ثوروا على الواقع المرير ، إصرخوا نددوا كبروا بعثروا كل الاوراق ، فعمَّا قريب ذكورنا ستركب الذكور في الطرقات وعلى مرأى من الجميع ، أوقفوا كل مشاريع الغزاة قبل فوات الأوان ، وقبل ان نساق نحن وأنتم كالخراف الى مسالخ الحمير .
الدين الصادق سافر منذ زمن بعيد ، لأنه لم يرى في أنصاره وقاموسه أثرٌُ جديد ، غير القداسة المصطنعة وأطباق الثريد .
ياقوم مالكم لا تفقهون ما نقول : كفى لقد ملأتم قلبي قيحا ، فنادوا لي علياً لأزيدن لقيحه قيحا ، ونادوا لي الحسنان وطه ويس والقرآن الحكيم ، وسومر وبابل وآشور ، لأروي لهم غياب الوجدان والخذلان ، والضحك علينا بألعوبة توحيد الاديان .
ياناس فقدنا الاتصال بمن حولنا ، وبات الهاتف الجوال هو من يرعى مراعينا ، يسهر ويكتب ويوجه ويربي الاجيال ، على الفُجرِ على الرقصِ ، وعلى الخلاعةِ والعُهرِ .
فبالأمس وعند الغروب صلت أتباعك يا صاحب العصر بخشوع مع أحمد ، وأمست ترقص ليلاً مع عيسى ، وأصبحت مساجدنا ونوادينا تستقبل ، المهنأوون بحلول العام الجديد .
فهنيئاً لكم ولنا ، وللقائمين على لملمة الشمل وتوحيد الصف .
وتوحيد دين الله … الدين الابراهيمي ؟


ــــــــــــــــ