الأحد - 23 يونيو 2024
منذ سنة واحدة
الأحد - 23 يونيو 2024


عبدالملك سام ||

🔘 تكلمنا في المقال السابق عن خطورة أن تفلت الأمور من أيدينا إذا ما فسدت – لا قدر الله – جبهتنا الداخلية، ولكن البعض فكر – وأنا لا ألومهم تماما – عن حلول لمواجهة جشع وأنانية بعض الفاسدين؟ وهو أمر مرهق وصعب فعلا؛ فنحن لا نود أن نكشف ثغرة للأعداء، وفي نفس الوقت فهؤلاء الفاسدين يعرفون جيدا كيف يجعلون حياتنا أصعب دون أن يرمش لهم جفن!
الحل يكمن في كيفية إنتقاد السلبيات دون أن يتسبب هذا في جعل إنتقادنا مادة خصبة تتلقفها وسائل إعلام العدو، وأن نحاول ألا نتطرق لإشكالات محددة بقدر ما نقدم حلول ومقترحات للتغيير، وبحيث نقدم الأمور من باب النصح لا التشهير، وبذلك نفوت الفرصة على العدو من أن يستغل ما ننشره لخدمة أغراضه المشئومة.
لو نفكر أين سنصل لو أننا انهزمنا أمام هذا العدوان لأدركنا خطورة الوضع، ولماذا بعض المنشورات تؤدي إلى إثارة الجهات الأمنية التي تسعى جاهدة لأن يستتب الأمن، وألا تصل الأمور للوضع المزري الذي نشاهده في المناطق المحتلة من ضياع الأمن وإنتهاكات في حق المواطنين وإنتشار للرعب والقتل.
اذا كان هناك من يعتقد انه يعرف آل سعود، فأرجو منه أن يراجع نفسه؛ فإذا كان الشعب السعودي لم يعد يعرف حكامه، فكيف بنا نحن؟! ثم أننا كشعب يمني نعرف جيدا ماذا يضمر هؤلاء لنا ومنذ أن جاء جدهم الموسوس الأول، فلا يظن أحد أنهم يمكن أن يغيروا طبيعتهم وأهدافهم ونواياهم فقط لأننا تغابينا وأحسنا الظن بهم!
سندفع الثمن جميعا، ولن تكون هناك حدود لمعاناتنا، وستنتشر الفوضى في كل مكان، وكلنا رأينا جزءا من هذا الكابوس في المناطق المحتلة، فهناك إنقسامات وأغتصابات وأغتيالات وحوداث جديدة في كل يوم، وبدل أن تكون اكبر مشاكلنا هي الفساد، فسنواجه كما هائلا من المشاكل والكوارث بالإضافة إلى أن الفساد هناك جزء من البرنامج الحكومي للمرتزقة، وكلنا نعرف أنه من قمة الهرم وحتى أدنى مستوى في حكومة المرتزقة يعتبر الفساد من أهم الوظائف التي يعملون على نشرها!
إذن، تعال وأجلس، ولنرتب الأولويات.. مواجهة العدوان أولوية لا يجب أن يسبقها أي هدف آخر. ومن ثم إصلاح أوضاعنا الداخلية، وإن إحتاج الأمر لصبر وجهد ووقت، فالمهم أن نتصرف بما يناسب مصالحنا، وألا نصدق ما يثيره الطابور الخامس من زوابع وأراجيف، فهم هناك في الخارج يعانون الذل وهم مجبورين على تقديم أي شيء يساهم في تدمير وطنهم حتى يحصلوا على الفتات الحرام، مالم فسيطردون ويتركوا للمجهول!
لو سألتني هل أنا راض عما يحدث من تجاوزات وسلبيات، لاجبتك بالنفي، ولكن مهما كان يحدث فهو جزء من الحرب التي تشن علينا، ومواجهة السلبيات ممكنة الآن أو فيما بعد طالما ما نزال أحرارا لا محتلين، وإني كلما نظرت إلى الشارع وشاهدت الناس يعيشون في أمن وسلام، فأنا أشعر بالرضا نوعا ما، خاصة وأنا اشاهد عوائل المرتزقة الذين يعيشون بيننا بحثا عن أمن أضاعه ذويهم في المناطق المحتلة!
🚽 سعودي “ايدول”، ومراقص وبارات، وحفلات مجون، وخيانة وتطبيع، وتنافس على من الإنبطاح، وملاحقة المصلحين، ومياعة وشذوذ وسفالة ……الخ!! إلى أين سيصل هؤلاء المجانين؟! ومن التافه الذي يريد أن يكون هو وأسرته جزءا من هذا السقوط؟!!


ــــــــــــــــ