الأربعاء - 12 يونيو 2024

الإنعزالية عادت الى لبنان من أبواب الفراغ الواسعة، والتقسيم يطرق أبواب اللبنانيين.

منذ سنة واحدة
الأربعاء - 12 يونيو 2024

د.إسماعيل النجار ||

منذ سنوات طويلة والتقسيم حُلُم راوَدَ أصحاب الفكر الإنعزالي في لبنان،
فمنذ (حالآت حتماً) في ثمانينات القرن الماضي مروراً بحرب الإلغاء وصولاً إلى اليوم لا تفتأ قِوَىَ الإنعزال (اللبناني) السكوت والصمت إلَّا وتعود مجدداً إلى المطالبة باللامركزية الإدارية كمدخل للإستقلال الكامل فيما بعد رغم معرفة هؤلاء أن لبنان فعلاً لا يحتمل التقسيم وهوَ كما قال رئيس الجمهورية السابق الجنرال ميشيل عون بأن لبنان أصغر من أن يُقَسَّم وأكبر من أن يُبلَع،
مطلع الإسبوع الحالي وفي لقاء مع الاعلامي سامي كليب على قناة الجديد تحدث كميل شمعون الحفيد عن الوضع في لبنان َدافع عن أميركا دفاع المستميت واصفاً الإيرانيين عموماً والشيعه خصوصاً بشكلٍ ضمني بأنهم كالجراد! في أكبر تجرُّء على طائفة تعتبر ركن من أركان لبنان وحامية السيادة والحدود ولها الفضل الأول والأخير ببقائه،
هدد شمعون بالتقسيم في لبنان وإعلان دولة مسيحية حيث قال إذا ضلوا هيك عم يدفشونا عالتقسيم،
وفي السابق أيضاً هدد رئيس حزب الكتائب سامي الجميل بالتقسيم عندما قال إذا رح يبقوا هيك منطَلِّق!؟.
هؤلاء الشرذمة من المتعاملين مع إسرائيل أباً عن جِد غير مستعدين لتغيير ثوبهم ولا زالوا مصممين على نصب العداء لفئة وازنة من أبناء وطنهم الأشراف،
واليوم يقف هؤلاء إلى جانب الأميركي والسعودي في حصارهم للشعب اللبناني بحجة وجود سلاح يقاوم إسرائيل،
إن مَن يطالب بنزع هذا السلاح يتناغم بصورة مباشرة مع المطالب الصهيونية ما يعني مساواته بهذا العدو، وأن المطالبين بحصر قرار الحرب والسلم بيَد الدولة اللبنانية نسألهُ هل تؤتمن الدولة على مثل هكذا قرار؟
هل تستطيع الدولة اللبنانية إتخاذ قرار رسمي بالتصدي للعربدة الصهيونية؟
أصلاً هل تجرأت هذه الحكومة على قبول هِبَة الفيول والكهرباء الإيرانية؟ وهل قَبِلَت تسليح الجيش من إيران؟
بكل الأحوال الشمس طالعه والناس قاشعه، والحقيقة واضحه وساطعه، أما كثرة الثرثرة على الشاشات والحديث عن إستراتيجية دفاعية “بالنادور” (والتفسي) وحديث عبقري العائلة نديم الجمَيِّل عن (الهواجز) لن يجديكم نفعاً ونقول لكم كما قال الجنرال عون لبنان أصغر من أن يُقسَم وأكبر من إن يُبتَلَع. والسلام….

بيروت في…
6/1/2023