الأحد - 16 يونيو 2024

المساحة السوداء في قبضة الشيطان..!

منذ سنة واحدة
الأحد - 16 يونيو 2024


لمى يعرب محمد ||

لوحة حزن وأطياف أسى، كل لون من ألوان هذه اللوحة، يحمل قلبا منكسرا جريحا، ولسانا اخرسا يخجل من سرد أحداث، جسدت ظلمة وعتمة الصورة، مهما التحفت علبة الأصباغ وفرشتها، ببهاء ألوانها لن تستطيع أن تمحو يوما صدئا ركنت مساراته إلى الموت، مساحة سوداء أباحت بملحمة خضراء وأرواح نضرة رفضت أن تقبض دون أن تقاوم، وعمدت أن تحي كل المساحات بجميع الألوان الزاهية، دون اللون الأسود، فوقف الجميع ليروا إرادتهم بعد أن ترجمت أقوالهم أفعال، وهشمت سواعدهم رؤوس خفافيش الظلام.
فاحت رائحة هؤلاء الرجال، فجابت الجبل والسهل والوادي، حملوا العقيدة وكانوا بالمستوى الحقيقي للدفاع عنها، دافعوا عن الرسالة والامتداد الطبيعي لها، والتي أريد بها أن تتلاشى، وتنتهي على أيادي عتاة ظالمين متمردين، يذكر إن العراق في يوم ما أصبح بمفترق طرق، فساهم هذان الرجلين بوضع الفاصلة، فاصلة الإيمان الصادق والتي دفعت بالمؤمنين إلى البذل والتضحية، كان داعش خطر استثنائي على العالم، ومواجهته تتطلب أيضا رجال استثنائيين، شيبة ذو غيرة وحماس، وحب لله ورسوله وال بيته، والقتال في سبيلهم، مع علم بالأحكام ومدارك الشرع والعقيدة، وعمق النظر لعواقب الأمور، أصدقوا الله فصدقهم وربحت تجارتهم معه، عادلة هي الحياة عندما أعطت الجميع حجمه الحقيقي، وأعطت الصادق تجارة مع الله لن تبور، يتجدد ذكراه في كل يوم، وكشفت زيف أمريكا وحقدها الحقيقي فقذفوا ما في قلوبهم من غل وكراهية، الدنيا هي ميدان اختبار وامتحان – فخيرها وشرها متعلق بموقف- فعن أمير المؤمنين (ع)” إن للدنيا رجالا لديهم كنوز مذخورة مذمومة عندكم مدحورة، يكشف بهم الدين كشف أحدكم رأس قدره ويلوذون كالجراد فيهلكون جبابرة البلاد” *عيون الحكم والمواعظ ص١٤٧، فهؤلاء هم الرجال الذين استفادوا من الدنيا، وصمموا على الجهاد، وفرض حكم الله في الارض.
هنيئا لهم عندما حملوا رسالة الله في العدل، وهنيئا لهم عندما اختارت أفئدتهم الطريق الأمثل والأكمل، ألا وهو طريق محمد (ص) وال بيته، رصيدا موفقا دائما وأبدا، بتمثيل صورة الحق والعدل، والبطولة والدفاع، عن الدين والعقيدة.


ــــــــــــــــ