الأحد - 23 يونيو 2024

الإمام الحجة يفتح عاصمة أفغانستان (كابل شاه)

منذ سنة واحدة
الأحد - 23 يونيو 2024


نصير مزهر الحميداوي ||

كابل هي عاصمة أفغانستان، وأكبر مدنها، والمركز الثقافي والاقتصادي للبلاد، تقع على ضفاف نهر كابل، تحيط بها سلسلة جبال هندوكوش على ارتفاع 1800م فوق سطح البحر، يعود تاريخ إنشاء كابل إلى الفترة بين عامي 2000 إلى 1500 قبل الميلاد، وكانت في البداية مركزا للديانة الزرادشتية، ثم أصبحت مركزا للديانة البوذية، أشارت مخطوطات ال ريجفدا (1700-1100 قبل الميلاد) بلفظ خوبا إلى نهر كابل، وقد وصفت المخطوطات هذه المدينة بالمدينة المثالية، وبالجنة الواقعة بين الجبال، وورد اسم كابورا في مخطوطات تعود للعهد الأخميني (400 قبل الميلاد) تعاقب على كابل كل من الأخمينيون و السلوقيون، ثم الماوريون، وصفها الرحالة ابن بطوطة، وصفاً دقيقا، وقال إن سكانها يسمون بالأفغان أصحاب قوة وبأس شديد، حكمها الأمويون حتى سقوط دولتهم، وبعدها دخلت في ملك الدولة العباسية.
لثلاثينيات القرن التاسع عشر ارسى الاحتلال الانكليزي جذور التواجد البريطاني بأفغانستان، ففي خضم صراعها مع الروس حول المنطقة، اتجهت بريطانيا للتدخل بأفغانستان، أملا في منع الإمبراطورية الروسية من الحصول على موطئ قدم قرب مستعمرتها بالهند، وفي البداية لم يلق الجيش البريطاني أية صعوبات تذكر للهيمنة على مناطق واسعة من أفغانستان، كما اتجه الاحتلال الانكليزي لتركيز العديد من فرق المشاة، والمدفعية، حول أطراف كابول لضمان سيطرتها عليها، بعد ذلك جاء الغزو السوفيتي لأفغانستان، في 25 ديسمبر/ كانون الأول عام 1979، في سياق مطامع قديمة لموسكو في المنطقة، وصراع القطبين حول مناطق النفوذ في إطار الحرب البادرة، وقد كبد ذلك الغزو الجيش الأحمر خسائر فادحة بفعل المقاومة الشرسة التي أبداها المقاتلون الأفغان، وبعدها سيطرت حركة طالبان على أفغانستان بالتعاون مع أمريكا، وشكلت حكومة الى بداية الألفينات.
حدث بعدها بدا غزو أمريكا لأفغانستان بعد أحداث 11 سبتمبر 2001، ودعمه حلفائها المقربين، فأطاحت بحكومة طالبان, كانت الأهداف العامة للغزو هي تفكيك القاعدة المتهمة بتنفيذ هجمات 11 سبتمبر، وحرمانها من قاعدة آمنة للعمليات في أفغانستان، كانت برطانيا حليفا رئيسياً للاحتلال الأمريكي لأفغانستان، حيث قدمت الدعم للعمل العسكري منذ بداية الاستعدادات للغزو، سبق ذلك مرحلة الحرب الأهلية الأفغانية (1996–2001) بين طالبان ومجموعات التحالف الشمالي( هو جبهة عسكرية مكونة من عدة دول وقادة هذا التحالف هما احمد شاه مسعود وعبدالرشيد دوستم) والتي أدت إلى سيطرة طالبان على 90٪ من البلاد سنة 2001. وأصبح الغزو الأمريكي هي المرحلة الأولى من حرب استمرت 20 عاما في البلاد، سيطرت حركة طالبان على أفغانستان، بعد ما يقرب من 20 عاماً على الإطاحة بها من قبل تحالف عسكري بقيادة الولايات المتحدة، وشجعهم انسحاب القوات الأمريكية على التقدم بوتيرة أسرع، وهم الآن يسيطرون على جميع المدن الرئيسية، بما في ذلك العاصمة كابل.
يخرج الإمام المنتظرعليه السلام بأبي وأمي في مكة المكرمة، ويقوم بتحرير الحجاز من ايدي الوهابية، ويبقى بها ثمانية أشهر، حتى يتم تحريرها بالكامل من الأعداء، ثم يتجه إلى العراق، ويدخلها بسبع قباب من نور، وهذه القباب المتمثلة في عصرنا الحاضر بالطائرات، ثم يتوجه إلى الكوفة، وتعترضه الزيدية، والبترية، وأصحاب رميلة الدسكرة، وخوارج التمارين، ويقوم بتحرير العراق حتى يصفوا له العراق في آخر المطاف، وبعدها يتوجه إلى (كابل شاه) عاصمة أفغانستان، سيفتح الله على يد القائم عليه السلام هذه المدينة، وليس مثل الاحتلالات السابقة أو الغزوات لبعض الدول التي لم تتمكن من السيطرة على أفغانستان، لذالك قالت الرواية وهي مدينة لم يفتحها أحد غيره، كما يفتح على يديه الروم، والديلم والسند والهند كما ورد في الروايات، ففي غيبة الطوسي ص475: إذا دخل القائم عليه السلام الكوفة. إلى أن قال: ثمّ يتوجه إلى كابل شاه وهي مدينة لم يفتحها أحد قط غيره فيفتحها ثمّ يتوجه إلى الكوفة… إلى آخر الرواية، وفي غيبة النعماني ص 237، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهما السلام يقول (لو قد خرج قائم آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم لنصره الله بالملائكة المسومين… إلى أن قال: ومعه سيف مخترط، يفتح الله له الروم والديلم والسند والهند وكابل شاه والخزر)
الظاهر أن الفتح المشار إليه هو فتح له خصوصياته وليس الفتح او الغزو الذي جرى على أيدي الجيوش من قبل، حيث فتح الإمام عليه السلام لهذه البلدان ولغيرها من البلدان يكون على أساس المعطيات العسكرية والفكرية والإنسانية.

ــــــــــــــــ