الجمعة - 12 ابريل 2024

روسيا وإيران يجددان موقفهما: نحنُ رافعه لأردوغان

منذ سنة واحدة
الجمعة - 12 ابريل 2024


د. إسماعيل النجار ||

موسكو وطهران أنقذتاه من إنقلاب 15 يوليو 2016 واليوم يجددُ إطلاق النداء للعاصمتين التغيريتين أن يقدموا له ما يتوفر من دعمٍ لكي لا تقع الواقعه وينهزم في الإنتخابات القادمة أمام المعارضة التي جهزت له “زنزانة” “ومشنقه” أما طريق الفرار فعليه تأمينهُ بنفسه،
وعليه وافقت أنقرة على إنضمام طهران إلى الثلاثية السورية الروسية التركيه لتصبح الطاولة بأربعة أرجُل مما يشير إلى حَلٍ سريع يجري العمل عليه في ادلب وشمال سوريا يتيح لدمشق وطهران الإستفراد بواشنطن والثأر منها، كما يؤكد حاجة أردوغان لإيران وروسيا وحاجة الأخيرة لأنقرة رغم الندوب الكبيرة التي تركتها في جسدها طائرات (بيرَقدار) على الساحه الأوكرانية،
وحدها دمشق لَم يُعرَف نصيبها من الطاولة المستطيلة بعد،.. رغم تقديمها ورقة مطالبها إلى أنقرة عدة مرات،
وأقل ثمن تطلبه دمشق هوَ تسليم إدلب وإنسحاب الجيش التركي ونفاياتهِ من الأراضي السورية والعودة الى إتفاق أضَنَة ببنودهِ الأساسية الموقعه عام 1998،
لكن ماذا لو وعدت تركيا وكذبت كعادتها؟ ماذا لو أنقلبَ الثعلب على عقبيه بعد إن يحقق أهدافهُ بالتجديد له ولاية أخرىَ، أليسَ لهذا الرجل أُسوَةً بمَن خانوا رسول الله؟
كيف لا وهم قرأوا الآيَة التي نزلت بحقهم وقرأها عليهم نبينا المصطفى جهاراً وأنكروا،
ألم يَقُل لهم عليه أفضل الصلاة والسلام
سورة آل عمران – الآية 144
فأنـزل الله عز وجل: ” وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفائن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم “، يقول: ارتددتم كفارًا بعد إيمانكم.
صدَقَ الله العظيم.
هذه الآية الكريمة تنطبق على اردوغان تماماً. فكيف يؤتَمنُ جانبَ مَن مَنعَ الحجاب وصافح الصهاينة وعاهدهم، وحارب سوريا وجاءَ بالإرهابيين لذبح المدنيين،
كيفَ يؤتَمنُ جانب مَن جعل نفسهُ خادماً لأمريكا وتحالفَ مع الغرب بحلفٍ عسكري ضد أبناء جِلدَتِهِ من المسلمين والمسيحيين؟
هذا رَجَب طَيِّب أردوغان المُتأسلِم المتربي على أيدي البريطانيين الخبثاء، هذا حامل الفكر الإخواني الضلالي الذي لا يمُت لأهل السُنَّة والجماعه بصِلَة،
بكل الأحوال نحنُ كمسلمين وكمواطنين ومثقفين نفهم هذه اللغه ولكن بين الدُوَل هناك مصالح تجمع الشياطين والملائكة حول طاولة واحدة، والدليل هذه الرباعية التركية السورية الإيرانية الروسية التي تشكلت هذا الإسبوع،
شروط سوريا فيها واضحة ومطالب طهران أيضاً واضحة ولكن تبقى روسيا القيصر هي الدولة الوحيدة المختبئة تحت الغطاء لغاية ظهور ملامح المرحلة القادمة، فإذا كان هذا واحداً من نواة المصالحة والتحالف فإن ذلك يشير إلى أن عالم ينهض وعالم يحتضر.

بيروت في….
2/2/2023


ــــــــــــــــ