الاثنين - 26 فيراير 2024

هل قدم العراق للأكراد ما يستحقونه؟!

منذ سنة واحدة
الاثنين - 26 فيراير 2024


مهدي المولى ||

هذا عنوان مقال كتبه أحد جحوش صدام قال فيه يتوجب على العراقيين ان يتوجهوا بالشكر والعرفان ورد الجميل للأكراد الذين اختاروا البقاء ضمن العراق سنة 1924 من خلال استفتاء أجري في ذلك الوقت لو دققت في كلامه هذا يتضح إنه يهين الأكراد في العراق ويحتقرهم ويعتبرهم ليسوا عراقيون محاولا قتل الروح العراقية لد قلوبهم وعقولهم ويخرجهم من عراقيتهم ويرميهم في عبودية أعدائهم وهو يعرف مطامع تركيا في شمال العراق الموصل واربيل والسليمانية ودهوك ويعرف نظرتهم الدونية لكل أحرار العراق بكل ألوانهم وأعراقهم منذ احتلالهم للعراق وحتى تحرير العراق من عبوديتهم وظلمهم ووحشيتهم وحتى الآن إنها تريد ضم كل تلك المدن أليها وفعلا كان هناك من الخونة والعملاء من صوت الى ضم شمال العراق الى تركيا لكن أغلبية المصوتين كانت بالضد من انضمام الشمال الى تركيا فالذين صوتوا بعدم انضمام شمال العراق الى تركيا ليس الأكراد وحدهم بل كل أبناء شمال من عرب وكرد وايزيدين وشبك ومسيحيين وفرس .
وليعلم هذا الجحش إن تصويت أبناء الشمال لعدم انضمام شمال العراق الى تركيا واجب وطني وأخلاقي ودليل على إن أبناء الشمال يعتزون ويفتخرون بإنسانيتهم وعراقيتهم لهذا لا يستوجب الشكر والعرفان ورد الجميل عليه فكما أبناء الجنوب او أبناء الغرب يعتزون بعراقيتهم ولا يرضون لأي جزء من العراق ان يغتصب كذلك أبناء الشمال.
كما يستشهد بقول برزاني بأن الأكراد أنقذوا ولاية الموصل لا شك هذه إساءة بالغة للأكراد فالأكراد عراقيون أحرار والحر لا يساوم على أرضه وعرضه ومقدساته فالعراقيون جميعا وقفوا ضد انضمام شمال العراق الى تركيا وليس الأكراد وحدهم.
فالعراقي الحر ينطلق من منطلق إنه عراقي أولا وأخيرا لأنه إنساني النزعة وما هذه النزعات العنصرية العربية الكردية التركية ما هي إلا نزعات معادية للعراق وللعراقيين من خلال غزو بدو الصحراء وبدو الجبل وسيطرتهم واستغلالها من قبل أعداء العراق إسرائيل وبقرها آل سعود وكلابهم الوهابية القاعدة داعش وبالتالي ركبوا هؤلاء الجهلاء الوحوش وجعلوهم مطية لتحقيق مخططاتهم الخبيثة ضد شعوب المنطقة وفي المقدمة الشعب العراقي.
لهذا نرى هؤلاء وقفوا ضد أي نهضة حضارية في العراق والمعروف إن النهضة الحضارية الإنسانية لن تبدأ إلا إذا توحد العراقيون ونبذوا الانقسامات والنزاعات العشائرية والعنصرية وهذه حقيقة أدركها أعداء العراق وفي المقدمة كلابهم بدو الصحراء وبدو الجبل فأسرعوا الى زرع الفتن وإشعال نيران الحروب والصراعات العشائرية والعنصرية والطائفية من أجل خلق العثرات والعراقيل أمام أي نهضة حضارية إنسانية عراقية.
يحاول هذا الجحش أن يتكلم باسم كل الأكراد وهو لا يمثل إلا جحوش صدام وعبيده ليس إلا فيقول ما الذي يدعوا أبناء الشمال من ضمن العراق ربما هناك من يرجع السبب الى حاجات اقتصادية ومنافع بحتة بل أنه يرى في الثروة الهائلة في شمال العراق يمكنها ان تجعل من شمال العراق دولة غنية ومتطورة لكنه يعلم علم اليقين انه عاجز عن تحقيق ذلك لان فصل الشمال عن العراق وتقسيم العراق الى دويلات تحت الحماية الإسرائيلية حلم من أحلام آل صهيون لم ولن يتحقق لأن أول المعارضين له هم أبناء الشمال كل إنسان حر سواء كان كردي عربي إزيدي تركماني مسيحي شبكي حاول الطاغية ان يجردهم من إنسانيتهم من عراقيتهم وينتموا الى بدو الصحراء فرفضوا وبعد قبر الطاغية أعلن أحد جحوشه إن صدام لم يمت فأنا امتداده وحاول ان يجردهم من إنسانيتهم من عراقيتهم فصرخوا بوجه صرخة قوية أذهلته لم ولن نتخلى عن عراقيتنا وكانوا في مقدمة الصارخين هم الأكراد الأحرار.
فكان خونة العراق كلاب أعداء العراق يصرخون الضمانة الوحيدة لنا صدام وبعد قبر صدام صرخوا الضمانة الوحيدة لنا إردوغان آل سعود فيرد عليهم أبناء الشمال وفي المقدمة الأكراد بصرخة واحدة الضمانة لنا ولكل عراقي حر هو العراق الديمقراطي الواحد الموحد هو حكم الشعب.
فا ليعلم هذا الجحش كل إنسان حر يعيش في العراق فهو عراقي بغض النظر عن عرقه دينه طائفته محافظته فالأحرار لا يخونون ولا يغدرون محبون للحياة والإنسان على خلاف العبيد الذين يغدرون ويخونون أعداء للحياة والإنسان.
نعم الكردي الحر عراقي ويبقى عراقي والدليل إنه أول من وقف أمام تقسيم العراق واول من وقف أمام الاستفتاء الذي دعت اليه جحوش صدام ولا زال يتظاهر ضد من دعا اليه رغم ما يواجه من قمع واضطهاد وسجن وتشريد.
فالكردي إذا كان هناك ظلم وقمع واضطهاد فكل العراقيين نالهم ذلك وهذا سببه الحاكم وليس العراقيين بل شاركت في هذا الظلم والقمع والاضطهاد قلة من السنة والأكراد والشيعة فكانوا يد الطاغية التي تبطش بكل العراقيين فهذا لا يجعل العراقي الإنسان الحر أن يدعوا الى الانفصال والتقسيم أعلم ان هذا هو هدف صدام وغايته ليخلق فتنة عنصرية بين العراقيين وهكذا اثبت إن الذين يدعون الى الانفصال أنهم جحوش صدام وهم الذين ساهموا في ذبح أبناء الشمال في زمن صدام ولا زالوا يتآمرون عليهم بعد قبر صدام وكاتب المقال احدهم هل في ذلك من شك.


ــــــــــــــــ