الاثنين - 22 ابريل 2024
منذ سنة واحدة
الاثنين - 22 ابريل 2024


المحامي عبد الحسين الظالمي ||

ما ان تنتهي ازمة حتى تحل محلها اخرى منذ عام 17 20 عام الانتصار على داعش الازمة الكبرى التي اريد بها ان تحرق العراق من شماله الى جنوبه و الى يومنا هذا اذ لا يخلو اسبوع او شهر او ربما اقل او اكثر الا وعشنا ازمة توصل وسائل التواصل الاجتماعي الى درجة الاتقاد ومن خلالها يبدأ الغليان الشعبي ، ازمة تتبعها ازمة تجعل التي سبقتها نسينا منسيا وهكذا دواليك والعجيب في هذا الازمات انها محبوكة حبكا يجعلها تؤدي الغرض وهو ( هذا عمل الاحزاب والمقصود الشيعية فقط ومن وراء هذا الغرض غرض اكبر هو تدمير تجربة سياسية لا تروق للبعض داخليا وخارجيا ) ثم تغادر
بهدوء تحت صخب الازمة الاحقه و مع وجود ظواهر مشابه ولكنها اطول عمرا من عمر الازمات ومنها ظاهرة صناعة المحتوى التي يوظف لها شخصيات تلعب دورا مرسوما بدقه يستخدم التندر والفكاهة والتميع والاستعراض الجسدي ومادته الاصلية هي تسفيه عقول الناس وخصوصا الشباب وبين ظاهرة نشر المخدرات على نطاق واسع .
بين التسفيه وبين الشد والانفعال الذي تخلقه الازمة وما يفعله الادمان في بيئة يكثر فيها العاطلين عن العمل يعيش المتلقي حالة من الاضطراب والارباك وعدم القدرة على التميز ومن خلال ذلك يصبح المتلقي مثل طائر الببغاء يردد ما يسمع بدون ان يخضع ذلك الى ادنى
درجات الفحص والتا كد من ما يسمع ، ومن وجهة نظري ان ذلك هو ما مطلوب كا مقدمة ( ان يصبح الانسان فارغا متوترا ) ليكون جاهزا لتلقي ما يخطط له بدون سؤال او
تفهم بل يكون جاهزا لتنفيذ ما يطلب منه بشكل مباشر وغير مباشر خصوصا عندما يصبح ارضا خصبه لصناعة راي جمعي يقود الناس الى حيث ما تريد الغرف المظلمة علما ليس بالضرورة ان يكون صناع هذه الاساليب والمخططات اجانب يريد ون ان تنفذ هذه الاجندة في هذا البلد فقط بل ربما هناك من يختلق هذه الازمات من هم ابناء لهذا البلد ولكن مصالحهم اقتضت ان يشاركون الاجنبي في هذه الصناعة من خلال تجنيد ابناء جلدتهم لتنفيذ حلقات هذه الازمات والغريب في الامر ان الكثير من النخب تأ خذ
هذه الاطروحات اخذ المسلمات فما ينقل عن ام فهد مثلا مصدقا عند البعض ولا يقبل النقاش او من يريد بذلك صرف الناس عن مطلب بالامس كنا نطالب به وهو ارجاع سعر صرف الدولار امام الدينار الى سقفه الاسبق 120 اما اليوم كل ما نريده ان يرجع الى 146 بعد ان انسونا السعر الاسبق ، والغريب ان ذلك اصبح ينطلي على الاغلب الاعم اذ اخذ البعض يبني مواقفه على ما قيل وقال ويصبح بوق يردد ما يسمع دون ان يعرض ذلك على عقله ، يكفي ان ذلك يلامس موقفه او ميولة ، لذلك من يتوقع ان ازمة الدولار هي اخر ازمة فهو واهم وعليه ان يرجع الى التقويم الشهري والسنوي
لحوالي اربع او خمس سنوات مضت او يستعين بذاكرته ليرى الخط البياني لهذه الازمات كيف يتصاعد وكلما غادرة ازمة حلت محلها اخرى اقوى منها والهدف الوحيد المشترك بين كل الازمات هو تفكيك المجتمع وتشويه سمعة هذا البلد والذي لم اجد بلدا في المعمرة حدت عليه معاول ابناءه مثلما يفعل العراقيون ببلدهم وكانهم اول دولة بالكون يعيشون الازمات .
ويبقى السؤال هل هذه هي الحرب الناعمة ؟ ام ان ما يجري مجرد تقاطع مصالح وجد اصحابها ادوات لم تكن متوفرة سابقا بين الخصوم لينشر غسيل بعضهم البعض ويحيك الخطط والمؤامرات ضد الاخر ام ان ذلك مزيج من النوعين وجد احدهم مكملا للاخر واذا عرفنا من هو المستفيد من اثارت هذه الازمات هل هو فعلا عامل دولي اقليمي يستفاد من ذلك لحين ان ان تحل فرصة الانقضاض كما حدث مع حكومة عادل عبد المهدي ؟ او كما مهد لداعش ؟ ام المستفيد اعداء يريدون اثبات فشل التجربة الجديدة في العراق ام هم خصوم سيا سين اضاعوا البوصلة؟ ام كلهم مجتمعين .
اي يكن كلهم او بعضهم فلم يستطيعوا عمل شىء دون العمل على مثل هذه المخططات .
المهم ان نعرف حقيقة ان
صناع الراي العام وتوجيه وجدوا ضالتهم في التطور التقني في مجال الاتصالات والانتشار الواسع للوسائل التواصل الاجتماعي التي اصبحت منابر نشر اعلامي بدون حدود بل بدون ادنى فحص حتى من الناشر نفسه
لذلك وجدت الاشاعة وبث المحتويات والنفاق السياسي والتسقيط والابتزاز بكل ما تحمل هذه الامور من قذارة
وجدت الطريق معبد امامها للنيل من الاخر بمجرد ان تبغض شخص او يعارضك في الراي او الموقف او اي شىء تريد تمريره فما عليك الا صياغة منشور واحد سوف تجد المئات من يأخذ ذلك اخذ المسلمات وينهال
بالنقد والسب والشتم وكأن ما يقرا منزل من السماء .
ما نعيشه من ضنك في الحياة هو من صناعة ايدينا لان سياسة نشر الغسيل والتسقيط وافتعال الازمات المستفاد منها العدو والخاسر فيها الشعب والشعب اذا غضب سوف يدمر الكل ليعيد بناء نفسه ولكن بعد فوات الاوان على حاضره والواقع يقول
لقد غرق في ذلك الكل بدون استثناء لان السوء والشر يعم على الكل فالرياح الصفراء لا تستثني احدا حين تهب حتى من تسبب في نسمتها الاولى لذلك ما نعانيه من اثار هذه الازمات سيكون ضحيته الكل من صنعه او من اوجد ارضيته او من تسبب فيه او تناقلة والعاقل من يتعاون مع الاخرين لغلق هذه الابواب التي اصبحت مفتوحة على الكل والتي بانت اهدافها ومقاصدها (الباب التي تأ تيك منه ريح سده وستريح


ــــــــــــــــــــ