السبت - 13 ابريل 2024
منذ سنة واحدة
السبت - 13 ابريل 2024

نعيم الهاشمي الخفاجي ||

قالت العرب ومن كلام الناس، العم ولي والخال خلي، هذه من الأمثلة الموجودة في مجتمعاتنا العربية الأصيلة، إذ يعتبر البعض العم أقرب من الخال، إلا أن آخرين من أحفاد عدنان وقحطان يعتبرون أن الخال هو الأقرب، بسبب كونه محرماً للأم ويدخل ويخرج بأريحية، بينما العم لا يستطيع الدخول إلى المنزل، العم اذا تطلقت زوجة شقيقة أو إذا هلك ومات يحق إلى العم زواج أرملة أخيه، وربما يضطهد أبناء أخيه، لذلك توجد حساسية مفرطة تجاه العم بالكثير من المجتمعات العربية الأصيلة من أحفاد عدنان وقحطان.
من الأقوال الرائعة بحق الخال، يا خالي لا تغب عنا، فوجودك أمان وراحة وبركة، وآخر وصف الخال بالقول التالي، فهو الصديق النبيل الجميل، نعم يا خالي يا غالي يا أجمل الناس، أدامك الله لنا خير سند.
الكثير من ابناء الشعب العراقي العظيم والمقدام يستعملون كلمة خالي أو الخال، هناك من يستعمل مصطلح الخال بالمخاطبة والحوار ما بين شخصين للاحترام والتقدير، هكذا دأب أحفاد عدنان وقحطان بالعراق يستعملون مصطلح الخال عبر تاريخ زمني طويل يتجاوز قرون من الزمان، وربما لعصر ماقبل صدر الإسلام.
يبقى الخال محترم، في مؤامرة داعش وتسليم الموصل لفلول البعث وهابي، المرجعية العليا أصدرت فتوى الجهاد وقلبت الخسارة في الموصل وتكريت إلى نصر حيث تم سحق رؤوس القوى الداعشية، بسواعد القوات الامنية والحشد، تم إطلاق لقب الخال على احد قادة الحشد، وتم عرض صورة بساحات المنازلة مع القوى الداعشية القاعدية، والخال الحشداوي من عشيرة البومحمد العزاوية العربية الأصيلة والتي تسكن العمارة في جنوب العراق، عندما حدث الزلزال في سوريا، رفضت الدول العربية وبالذات البترولية الخليجية دعم الشعب السوري، نفس هذه الدول البترولية بشهادة رئيس وزراء قطر حمد بن جاسم قال دفعت السعودية والإمارات مبلغ ٢٠٠ مليار دولار للمجاميع الإرهابية، وحسب تصريحات رئيس وزراء قطر حمد بن جاسم والذي قال اجتمعت مع الملك السعودي عبدالله قال لي نحن ندعمكم بالمال والرجال لكن لانكون بالواجهة لقلب النظام في سوريا، تم رصد ٢٠٠٠ مليار دولار دفعتها السعودية والامارات بشكل خاص، وتم تنصيب بندر بن عبدالعزيز لدعم عصابات وهابية تحاصر دمشق، السعودية لها الدور الأكبر في تحطيم الشعب السوري والعراقي والجزائري واليمني والليبي والاغاني، بالتأكيد كل العصابات الاخوانية التكفيرية في سوريا نتاج المدرسة الدينية الوهابية الحاكمة بالسعودية.
الإعلام السعودي منزعج بسبب قيام الشعب العراقي بتقديم دعم إلى ضحايا الكارثة الزلزالية التي أصابت تركيا وسوريا، بالتأكيد الروابط مع الشعب السوري من ناحية التداخل القبلي والعشائري قوية، لذلك لا غرابة من مشاهدة هبة شعبية بالعراق للذهاب لدعم الشعب السوري، مئات بل آلاف السيارات الصغيرة ذهبت للحدود وتم منعهم لكثرة الاعداد، وتم تحميل التبرعات بعجلات كبيرة، أحد المستكتبين منزعج من قائد بقوات الحشد يكنى في الخال لكونه ظهر في مقاطع فيديو في حلب في عمليات إنقاذ الضحايا وتبادل كلمات التحية مع ضابط سوري كبير يشغل منصب قائد عمليات في حلب، وكذلك عندما جاء الرئيس بشار الأسد، الى حلب التقى بالخال العراقي و شكره الأسد على مساعدات الشعب العراقي للسوريين، الأسد قال له انتم الجناح الأيمن بمحاربة الارهاب، وأنتم قدمتم دماء لمواجهة القوى الإرهابية، شيء طبيعي ومعروف كل القوى التي قاتلت القاعدة وداعش يشكر بعضهم البعض الاخر، وكيف لا يشكرون الخال الحشداوي وذهب إلى حلب ليشارك في إنقاذ آلاف الناس من تحت الانقاض بظرف رفض العالم انقاذ آلاف الضحايا السوريين وهم يئنون تحت الانقاض، طفل سوري انقذه جماعة من فرق إنقاذ الحشد خرج من تحت ركام الانقاض وهو يبكي وهو يقول لهم أنتم اشرف الناس بكل دول العالم.
لولا الحقد الطائفي لدى قادة دول الخليج الوهابية لما عبثت قوى الاستعمار بسوريا والعراق واليمن وليبيا، السعودية أنفقت مئات مليارات الدولارات لتمويل العصابات الارهابية، وأرسلت آلاف الانتحاريين، وهل ينكر احد أن الإرهابي المحيسني الذي دمر حلب يحمل الجنسية السعودية، كل العالم يعرف المحيسني شيخ وهابي سعودي تكفيري تورط في ذبح آلاف الأطفال والنساء من أبناء محافظة حلب وادلب.
الكثير من رؤساء البعثات الاممية الغربيين يقولون الحقيقة المرة، على سبيل المثال، البريطاني المستر مارتن غريفيث وكيل الأمين العام للأمم المتحدة ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ قال أمس الأول أي يوم الأحد، قال الحقيقة نعم «المنظمة خذلت السكان شمال غربي سوريا» شكرا مستر مارتن قلت الحقيقة المؤلمة، ووفقاً للأمم المتحدة، التي يعمل فيها المستر غريفيث، قال أصبح الآن أكثر من 5 ملايين شخص بلا مأوى في شمال سوريا، وسبق للحضن الخليجي مول عمليات قتل الشعب السوري خدمة للمشاريع الاستعمارية ولمدة ١٢ سنة، لنقف وقفة تأمل، ونسأل انفسنا، لماذا دول الاستعمار من دول الرأسمالية
ينشرون الديمقراطية من خلال دعم العصابات الإرهابية في سوريا ولم يتم دعم مطالب الشعب السعودي والبحريني المطالبة في الإصلاح مع بقاء النظامين السعودي والبحريني بالحكم، من يقود مطالب الإصلاح بالسعودية والبحرين شخصيات ليست متورطة بالقتل والذبح، من المؤسف تم قمعهم وقطع رؤوس كل من طالب بالاصلاح والحرية بالسعودية والبحرين، إذن هناك مشاريع استعمارية تستهدف شعوب معينة بشكل خاص.
نختم مقالنا بتغريدة للشيخ العراقي العربي السني الاستاذ مزاحم الحويت، يقول ( ‏الأعلام ‎السعودي الارهابي يشن حملة إعلامية ضد ‎الحكومة العراقية ‎وقواتنا المسلحة التي تقوم بتقديم المساعدات الإنسانية والإغاثة للشعب السوري الشقيق الذي عانى من الدمار والتهجير على يد الإرهاب ‎السعودي المجرم سيأتي يوما ‎والسعودية تصبح نازحا في بلادنا
الارهاب السعودي لا دين له).

كاتب وصحفي عراقي مستقل.
14/2/2023