الاثنين - 26 فيراير 2024
منذ سنة واحدة
الاثنين - 26 فيراير 2024


محمد صالح حاتم ||

خلال تاريخ اليمن الحديث او بالاصح الخمسة العقود الماضية ارتكبت اخطاء كبيرة بحق الانسان اليمني، وهو ما تسبب فيما نحن فيه ، وما ا وصلنا إلى ما وصلنا اليه ؟
هذه الاخطاء ليست عفوية او بدون قصد، بل إنها متعمدة ومقصودة، وممنهجه، ولها اهداف رسمت من قبل الاعداء.
من ابرز تلك الاخطاء هي الاهمال والتهميش والاقصاء للكوادر المؤهلة والمخلصة الوطنية، التي تسعى للنهوض والرقي باليمن، سواء كانت شخصيات اجتماعية ذات مكانة في المجتمع، او ضباط او سياسيين او مهندسين او فنيين او اداريين وخبراء في الاقتصاد والادارة، يعني شخصيات كانت ستغير من مستوى الوطن، وتحقق له النهضة والتقدم والرقي.
لكن للاسف الشديد، فقد تم استبعادهم وعدم تمكينهم من ممارسة اعمالهم، بل واقصائهم من اعمالهم وعزلهم وحرمانهم من ابسط حقوقهم، فلا يملكون مساكن، ولاسيارات، ولا ارصدة في البنوك..
والبسبب انهم وطنيون احرار وشرفاء ويحملون مشروع بناء وطن.
بينما الفاسدين والخونه، يمتلكون الفلل والسيارات والعقارات والمليارات،ويتقلدون المناصب مع كل الانظمة والحكومات، وما اكثرهم بل انهم في تزايد وتكاثر.
وما نلاحظهاليوم أن اخطاء الماضي ستكرر أو بالاصح تكرر، مع الكثير من الاوفياء والمخلصين الوطنيين الشرفاء ومعظمهم ممن همشوا واقصوا ، وحرموا في العقود السابقة وما اكثرهم ومن مختلف التخصصات، سياسيين وعسكريين وامنيين وفنيين وخبراء في كافة المجالات.
وهذا ليس من اهداف ثورة ٢١ من سبتمبر، ولا من اخلاقيات او منهجيات المسيرة القرآنية التي استبشروا بها خيرا وقالوا: حان الوقت لنجد من ينصفنا ويعيد لنا حقوقنا، ونستطيع خدمة وطنا ونساهم في بنائة وتطوره ونهضتة ورقية، ولكنهم للاسف اصيبوا بالخيبة والاحباط، ولسان حالهم يقول : ليس لنا مكان في وطنا، و كأن التاريخ يعيد نفسة والاخطاء هي نفس الاخطاء..
فهل حان الوقت ليجد هؤلاء من ينصفهم وياخذ بأيديهم ويعطيهم ولو جزاء بسيط من حقوقهم ويستثمر وطنيتهم وخبرتهم.؟


ــــــــــــــــــــ