الاثنين - 22 ابريل 2024
منذ سنة واحدة
الاثنين - 22 ابريل 2024


حسام الحاج حسين ||

مازال الكهنوت التقليدي في العراق هو المهيمن على تحديد مشاعر الجمهور ،،!
ومادام الجهل بصورة غالبة هو الذي يحكم افكار الناس يمكن للأصنام ان تتغير لكن عبادة الأصنام ذاتها باقية ومستمرة ،،!!!
من اجل السيطرة على مشاعر الجمهور واقتيادة نحو الكهوف عليهم ايجاد سمات حاكمة لتوجيه الناس ومنها ( التحليل السياسي الشعبوي )
توجد سمات سلبية للتحليل السياسي ،،!! في العراق
وتوجد عناصر حاكمة لهذه السمات وابرزها الأستبداد والتخلف الثقافي و الفكري والتطرف الديني والقومي ،،!
ولاتنتج هذه العناصر الحاكمة الا المنتجات المشوهه ومنها التحليل السياسي الشعبوي المشوه،،!
العقل اعدل الأشياء قسمة بين الناس . كما يقول انشتاين ،،!
البعض يستخدموه جيدا والأخرون لايجيدون استخدامه ،،!
الأغلبية يحسنون التقليد فقط ،،!
ينتظرون من يملي ادمغتهم ،،!
همشوا العقل والعقلانية وهو احد ابرز اسباب التخلف ،،!
من ابرز سمات التحليل السياسي الشعبوي هو التحليل للجمهور يحلل وعينه على جمهوره المتخلف الذي يتابعة عبر الشاشات او عبر مواقع التواصل الأجتماعي مثل التغريدات كونه نابغة القوم وصفوتهم وفيلسوفهم وكانه في حلبة مصارعة الديكة المهم الفوز وليس المعرفة والغلبة طبعا للجهل وليس العكس ،،!
وهو في نفس الوقت لايحلل باأمانه وواقعية ،،،!! المهم يرضى رغبات مكونات الجهل لجمهوره الشعبوي لانه خرج من هذه الدائرة ،،!
ويكون خلاصة التحليل من اجل المستبدين والفاسدين وتبييض صفحتهم وشرعنة سلوكهم ،،! من اجل ادارة وتوجيه القطيع المغيب في كهوف التخلف والتطرف والجهل ،،!!
يرتكز التحليل الشعبوي ايضا على التمني اي شيء يتمناه الجمهور يذهبون الى تصنيفة وفق التحليل السياسي حتى لوكان مخالف للمنطق والواقع ويعارض البنية الفكرية للعلوم السياسية،،!
وهو اشبه بالتنجيم وعندما يجلس بعضهم لاتستطيع ان تفرق بين التنجيم وتحليله السياسي،،!
وهذه الحاله تنطبق على اغلب الأعلام العربي ايضا والذي تقود الحكومات ماكنته الاعلامية دون منازع ،،! فالنهج الرسمي للأنظمة العربية المهيمنة على الأعلام هي من تؤطر الرأي العام ولاتسمح للأجتهدات الشخصية والفكرية ان تجد طريقها الى النضوج والبروز للسطح ،،!
ان من اهم ادوات التحليل السياسي الشعبوي هو نظريات المؤامرة ،،! فهي غنية بهذه المحتويات في مفاصل تفكيرها واستنتاجاتها الغير واقعية طبعا ،،،!
ومن ادواتها ايضا المعلومات الكاذبة والمزيفة والمضللة والتي تغطي بها أدمغة الجماهير حتى تكون جدارا كونكريتيا يغلف به العقل ،،!
ايضا من اهم ادواته شيطنة واسقاط الخصوم حتى لو بدرت حالة انسانية او خطوة جيدة فجهدهم الجهيد هو شيطنة من الخلال الكذب والتزييف،،!
الخلاصة ان المهنية في التحليل السياسي لاتجد طريقها في هذا المناخ الملوث،،،!
اكثر ما يكرهه القطيع هو انسان يفكر بشكل مختلف ، انهم لايكرهون رأيه في الحقيقة ، ولكن يكرهون جرأة هذا الفرد على امتلاك الشجاعة للتفكير بنفسه ليكون مختلفا ،،! كما يقول ارثر شوبنهاور،،!

ـــــــــــــــــــــــ