الثلاثاء - 20 فيراير 2024
منذ 12 شهر
الثلاثاء - 20 فيراير 2024


نعيم الهاشمي الخفاجي ||

ماحدث من جريمة في استهداف عجلة كانت تقل ابن اخ شيخ عشيرة بني تميم في قضاء المقدادية في محافظة ديالى وعائلته، أدت الى استشهاده واستشهاد جميع أفراد عائلته جميعا، لم تكن العملية الأولى التي تستهدف ابناء قبيلة بني تميم الشيعية في ديالى، ولم تكن العملية الإرهابية الأخيرة، لغاية عام ٢٠٠٨ دفعت قبيلة بني تميم الشيعة في ديالى أكثر من ٣٠٠٠ شهيد تم قتلهم من خلال العبوات أو استهدافهم على الطرق العامة في اتجاه بعقوبة وبغداد.
مايحدث بالعراق من إرهاب وقتل هو موجه ضد المكون الشيعي العراقي بشكل خاص، من ينكر هذه الحقيقة فهو أما جاهل أو أن هناك من يعلم تلك الحقيقة وهو يتغابى، وغايته خداع عامة الناس لأنه مؤيد لتلك الأعمال الإرهابية الطائفية الجبانة، للأسف العمليات الإرهابية تتكرر وبدون وضع آليات تتصدى لعدم تكرار ذلك، من خلال تفعيل القانون في تنفيذ أحكام الإعدام بحق الذباحين، تصوروا لو بعد وقوع كل عملية الإرهابية تخرج مظاهرات تلزم الحكومة في تنفيذ اعدامات بحق الذباحين من العصابات البعثية التكفيرية انتقاما لدم الشهداء، يضطر هؤلاء الاراذل لوقف عملياتهم الارهابية، أتذكر في صيف عام ٢٠٠٤ عصابات البعث ونافقهم الزرقاوي مسكوا سواق شاحنات من طريق الأردن أحدهم كوري تم ذبحه بالصورة والصوت وبثته قناة الجزيرة، وأعلنوا أنهم يوم غد يذبحون سائق صومالي، بنفس اليوم قائد فصيل صومالي مسلح اتصل بقناة الجزيرة قال اذا قمتم في قتل السائق الصومالي اقوم بقتل كل العراقيين الموجودين في الصومال، ولا يخفى على أي متابع كان غالبية رؤوس البعث هاربين بكل دول العالم، ويوجد بالصومال أعداد كبيرة منهم، كانت ردة فعل فلول البعث أطلقوا سراح الصومالي وقالوا أطلقنا سراحه احتراما للشعب الصومالي.
عندما نتكلم بصراحة نتعرض لحملات اساىات في إننا طائفين، اقول إلى كل من لايفهم، يمكن وقف الإرهاب بالعراق بطرق بسيطة ونتوقف بتأمل على تجارب سوريا واليمن، النموذج السوري كان دك حواضن الإرهاب بقصف شديد لمنع القوى الإرهابية تفجير أحزمة وعبوات ناسفة في أسواق دمشق الشعبية، وفعلا نجح هذا الاسلوب، رغم انا شخصيا ضد قتل الأطفال والناس ذكرت هذه القضية من باب معرفة نقاط ضعف القوى الإرهابية لا أكثر، كلامي مع النموذج اليمني الراقي، وقعت عملية ارهابية في صنعاء قبل بدء العدوان في اسبوع، كانت إجراءات الحوثيين والرئيس السابق علي عبدالله صالح إجراءات صحيحة، تم الدعوة إلى اجتماع زعماء القبائل وتم توقيع وثيقة في هدر دم كل شخص ينتمي إلى العصابات التكفيرية، بالعراق يمكن الاستفادة من التجربة اليمنية، من خلال الاستفادة من الجانب القبلي بالتصدي للإرهاب بظل الضغوطات الدولية على الحكومات العراقية المتعاقبة، القضية بسيطة وسهلة، يجتمع شيوخ القبائل ويتم إلزام القبيلة التي ينتمي إليها الإرهابي بدفع ديات للضحايا والزامهم على القاء القبض عليه وتسليمه إلى السلطات الأمنية العراقية، ابتلينا نحن شيعة العراق بانتشار الجهل بصفوف أصحاب القرار، وإلا مامعقولة نعجز عن اخراس شرذمة ضالة من حثالات الارهابيبن، ليس كل أبناء المكون السني العراقي مع الارهابيبن، لكن الحكومات العراقية والساسة قربوا فئات سياسية سنية تمثل الواجهات السياسية للعصابات البعثية الإرهابية في الوزارات وفي الجيش والداخلية، كان ولازال يجب إعطاء المناصب الوزارية وتوظيف الضباط والجنود والشرطة السنة الرافضين للبعث وهابي، حتى يتم تمكينهم في السيطرة على الشارع الشعبي السني العراقي المؤيد إلى العيش المشترك.
توجد امكانيات لدى العراق بظل وجود أجهزة المراقبة، كان يمكن وضع كاميرات على الطرق الخارجية ومفترق الطرق والاحياء، منع ومعاقبة كل النواب الذين يستثمرون كل جريمة إلى الادلاء بتصريحات ليظهر نفسه انه مدافع عن المكون الذي ينتمي عليه، وتقديمهم إلى المحاكم.
ديالى عانت من الإرهاب والقتل الطاىفي منذ عشرين عاما، الجنرال جميل الشمري كان مقاتل شرس ضد القوى الإرهابية لكن ممثلي الإرهاب بالحكومة ضغطوا على العبادي، وقام العبادي في
نقل جميل الشمري إلى البصرة وكان هذا التصرف خطأ جسيم ، بيومها كتبت مقال قلت به نعلن لكم وفاة الجنرال جميل الشمري، سوف تحدث مظاهرة بالجنوب ينقتل متظاهر تثور الثائرة ضد جميل الشمري ويصبح مجرم للأسف وهذا ماحدث في أحداث الناصرية.
جاء اخو عماد مصطفى الكاظمي قام في العبث في خلية الصقور التي اذاقت الإرهابيين المرارة، لذلك نطالب السيد محمد شياع السوداني في الاستجابة لمطالب المواطنين، يفترض يكون الرد بعد كل عملية ارهابية في إعدام مائة إرهابي مثل ما فعل ذلك الجنرال السيسي مع الإرهابيين في سيناء.
عملية المقدادية الإرهابية لم تكن حادث جنائي، بل كانت عملية ارهابية ومخطط لها، ونقلا عن احد الناجين من العملية الإرهابية، قال، كان الارهابيين بعد تفجير العبوة الناسفة الارهابيين قاموا في إطلاق النيران بهدف قتل أي مدني يقترب منهم، في منطقة الشاخنة جنوب المقدادية مساء يوم أمس الأول مجزرة طائفية بحق الابرياء من ابناء قبيلة بني تميم حيث سقط 8 شهداء بينهم نساء وبالذات بنت شيخ قبيلة بني تميم وزوجها واطفالها.
من المؤسف تجد تصريحات لنواب من المكون السني يحاولون خلط الأوراق للتغطية على المنفذ الرئيسي، على سبيل المثال قرأت تصريح إلى نائب عن محافظة ديالى من المكون السني لقبه .. قال السبب السلاح المنفلت، يرفض القول أن من نفذ الجريمة قوى بعثية وهابية طائفية.
قرأت وسمعت من خلال محطات التلفزة العراقية كل أنواع بيانات التنديد لكنني لم اسمع سياسي طالب في تنفيذ أحكام القضاء العراقي بحق الذباحين ليتم ردع انصارهم بعدم تنفيذ اي عملية ارهابية جديدة، اذا كان وضع العراق خاضع للتدخلات الدولية، وهناك ضغوط واضحة تمارس ضد الحكومة الحالية والحكومات السابقة بعدم إعدام الارهابيين وبعدم تطهير حواضن الإرهاب وبعدم طرد الواجهات السياسية لعصابات البعث وهابي واحلال محلهم قيادات وشخصيات سنية محترمة تؤمن بالعيش المشترك، فيمكن الاستفادة من العامل القبلي والعشائري، يتم اصدار قرار ملزم يحمل الإرهابي وعائلته واقاربه في دفع ديات الى أهالي الضحايا، العرف العشائري مفيد اذا كانت الحكومة تتعرض لضغوطات من قبل دول كبرى مهيمنة على العالم، هناك حقيقة الكثير من أبناء القبائل العربية العراقية السنية الشرفاء يرفضون تصرفات واجرام الإرهابيين، خلال زياراتي للعراق ذهبت لزيارة أصدقاء لي سنة في حزام بغداد، هناك نسبة عالية من السنة مع طاعة ولي الأمر مهما كان شكله ولونه ومذهبه، لكن عندما تترك مناطق السنة تحت سيطرة فلول البعث، والدولة توزر المحسوب على البعثيين في مناصب الوزارات وتعيد وتوظف الضباط والجنود الذين يوالون صدام جرذ العوجة، ويتم أبعاد الصوت السني الشريف المعادي إلى البعث والوهابية اكيد يستمر الإرهاب والقتل.
أنا شخصيا أفكاري يسارية لكن انظر إلى القبيلة والعشيرة والدين بنظرة احترام وتقدير ويمكن الاستفادة من العنصر القبلي العشائري في دحر القوى الارهابية، ويمكن الاستفادة من الصوت الإسلامي المتدين السني والشيعي في التعايش السلمي، من خلال الاتفاق على ضوابط واضحة بدون لف ودوران وضحك على عقول السذج والبسطاء.
مشكلتنا ليس في عدم وجود قوات أمنية جيدة ولا في عدم وجود وزراء مهنيين، لواء ركن محمد خلف الدليمي ضابط مهني وخريج أركان وكان قائد فرقة ١٤ في عملية تسليم الموصل إلى داعش، لواء ركن محمد خلف الدليمي ضابط مهني خريج أركان لم يكن ضابط دمج ولا ضابط مجند، ترك مقر فرقته الماسكة لقاطع الحويجة وجنوب كركوك ومعه مئات الضباط والجنود وترك سلاحه وذهب إلى أهله وقناة حارث الضاري قناة الرافدين نقلت عملية ذهاب اللواء الركن محمد خلف الدليمي إلى أهله بالصورة والصوت، بالمقابل رأينا صمود اللواء ابو الوليد القريشي في تلعفر ومعه ٤٥٠ جندي وضابط ومقاتل سابق من منظمة بدر، صمدوا ٢٣ يوم وانقذوا أهالي تلعفر من مجزرة رهيبة، أيضا العقيد الركن علي القريشي صمد في مصفى بيجي مع ثمانين جندي وضابط ومعهم ١٣٠ متطوع من مجاهدين تابعين لفصيل العصائب، صمدوا في منطقة احاطت بهم العصابات الإرهابية بعمق أكثر من نصف قطر دائرة ١٥٠كيلومتر عن أقرب نقطة لوجود قوات عراقية، صمد هذا البطل ابن مدينة النعمانية العقيد الركن علي القريشي مدة ١٥٨ يوم وسطر اروح ملحمة بالتاريخ وقتل أكثر من ٢٠٠٠ ارهابي، أحد شباب مدينة الحي اسمه حسام منحوش الموسوي استشهد بالمصفى ودفن بمكان المعركة إلا أن تم فتح الحصار وتم فتح القبر وعمل له تشيع في قضاء الحي، بطل، يفترض يكرم الضباط والجنود والمقاتلين الذين صمدوا، وإذا في وزير الدفاع قام في إحالة العقيد الركن علي القريشي على التقاعد، وتم إعادة اللواء الركن محمد خلف الدليمي بتغير جزئي في اللقب أصبح محمد خلف الفهداوي، الفهد عشيرة مع عشائر دليم، وسلموه قيادة عمليات الرمادي والأخ سلم الرمادي بتاريخ ١٨ آيار عام ٢٠١٥ إلى داعش، وتسبب في دمار الرمادي واستشهد المئات من قوات الحشد والشرطة الاتحادية ومكافحة الارهاب لتحرير مدينة الرمادي، لايعقل اثيل النجيفي ومعه مائة ألف جندي وضابط يهربون أمام ٣٥٠ ارهابي داعشي، ويروح الإعلام الكاذب بكذبة أن السيد رئيس الحكومة المالكي هو من سلم الموصل، كلام هراء، نقارن موقف ابو الوليد وعقيد ركن علي القريشي وصمود ابناء مدينة الضلوعية السنية وصمود أهالي مدينة حديثة السنية مع تسليم الموصل وتكريت، بل مشعان الجبوري قال كنت واقف بالقرب من القصور الرئاسية دخلت إلى تكريت سبع سيارات أطلقوا هورنات بصوت عالي رأيت هروب الموظفين والضباط، القضية هناك اتفاق مسبق، تسليم مسبق، حتى قضية سبايكر لواء ركن علي الفريجي قال الحقيقة المرة عبر قناة العراقية، أن هناك ضباط وجنود خرجوا أمام الجنود والطلاب وروجوا أن ثوار العشائر يعني الدواعش اعطوا تعهد في ايصالكم إلى بغداد، النتيجة غدور بهم اعتقلوا ٢٧٠٠ ضابط وجندي قتلوا ١٧٠٠ لكون مذهبهم شيعي واطلقوا سراح ١٠٠٠ جندي وضابط سني، بل اللواء علي الفريجي يقول بعد صدور فتوى الجهاد الكفائي، كنت محاصر في قاعدة سبايكر وإذا في مجيء ٨ ضباط من تكريت عادوا لي إلى قاعدة سبايكر يقول قلت لهم كيف وصلتم، يقول قالوا لي سيدي نطلب منك تسجلنا في سجل الصامدين، هؤلاء لو في دولة أخرى لتم اعتقالهم ومحاكمتهم لأنهم كانوا مع القوى الإرهابية، وكيف وصلوا لقاعدة سبايكر، والتي هي محاصرة من جميع الجهات.
تكرار العمليات الإرهابية في ديالى وفي حزام بغداد وتلول حمرين وداقوق وطوز خورماتو يوف تستمر، وهي ليست عمليات إرهابية جديدة بل مستمرة منذ عام ٢٠٠٣ الذي يريد إيقاف العمليات الإرهابية يحتاج شجاعة ووضع النقاط على الحروف، العراق يتسع إلى السني والشيعي،والكوردي والمسيحي والصابئي والايزيدي والى جميع المكونات، ونحتاج شجاعة في وضع النقاط على الحروف، واستعمال كل الوسائل بما فيها العامل العشائري في التصدي للقوى الإرهابية ومعاقبتهم بصرامة، العراق ملك الجميع ويجب وضع حد للصراع المذهبي والقومي، من خلال إيجاد حلول ترضي الشيعي والسني والكوردي ضمن عراق واحد متحابين أبنائه، إذا الدولة تحتاج واحد يعطيهم نصائح انا متبرع عندي خبره وعندي تاريخ طويل في كيفية إيجاد حلول للصراعات، وثقوا مامشكلة دخلت بها إلا أدبت الباغي ومن خلال الدائرة المحيطة به، عملت مع أحزاب يسارية اوروبية، عشت مع مجتمعات قبلية ومع فلاحين ومع مثقفين ومع ناس لاتقرأ ولاتكتب، عملت في البداية كداعية عندما كنت بالوسط الديني في لجان تقارب بين السنة والشيعة، ونجحت نجاح باهر، دخلت مع الفكر اليساري لكنني بقيت متمسك في قيمي العشائرية وتمسكي في اتباع مدرسة أبو الحسن علي بن أبي طالب ع وفي انتهاج نهج محمد ص وال بيته الاطهار، ولايمكن أحد يراودني في تمسكي بقيم آل البيت ع، الله عز وجل فضل الإنسان عن الحيوانات بالعقل، لدينا عقول يمكن التفكير بشكل جيد لإيجاد الحلول.
في الختام بظل عدم وجود حلول لانهاء الصراع المذهبي والقومي بالعراق اكيد قوى الاستعمار تدخل إلينا من خلال باب الصراعات القومية والمذهبية، وأرض ديالى أرض خصبة للصراعات، أيضا موقعها مهم بظل الصراعات الدولية، يفترض إيجاد تنسيق وتعاون مابين قيادات عمليات ديالى وصلاح الدين وكركوك، علينا غلق باب الصراع المذهبي والقومي بحلول مقبولة من الجميع، نصيحتي لأصحاب القنوات الفضائية الحزبية الشيعية العراقية خصصوا ساعات من البث في مناقشة كتب إحسان إلهي ظهير التي وزعتها السعودية بكل دول العالم التي تكفر الشيعة من خلال إحضار مثقفين شيعة وعلماء سنة معتدلين للقول للمشاهدين كل ما مكتوب في كتب إحسان الهي ظهير كذب ولا أصل له، لأن معظم الإرهابيين يرتكبون جرائم قتل الشيعة بسبب هذه الكتب واعتقادهم أن الشيعة كفار، افهموا ذلك، هناك فئات سنية تتخوف من عدم مناقشة هذه الأكاذيب خوفا من تشيع الكثير من السنة، لكن ليكن الحوار بالقول يا سنة يا اخواننا يا ابناء عمومتنا يا شركائنا بالوطن ابقوا في سنتكم لنتحاور من أجل تبيان كذب وافتراءات الوهابية بحق الشيعة وسد منابع الإرهاب والتكفير.

كاتب وصحفي عراقي مستقل.
9/3/2023

ــــــــــــــــــــ