الأربعاء - 21 فيراير 2024

هل نجح السيد السوداني بحل المشاكل مع تركيا، عبر تشبيك المصالح؟!

منذ 11 شهر
الأربعاء - 21 فيراير 2024


هيثم الخزعلي ||

تركيا والعراق بينهما علاقات اقتصادية مهمة من جهة وملفات تمثل تحديات من جهة أخرى.
فححم التبادل التجاري بين تركيا والعراق يبلغ ٢٠مليار $ والنفط العراقي يمر عبر تركيا لميناء جيهان التركي، كما أن نهري دجلة الفرات ينبعان من تركيا.
وهناك مشكلة المياه، بعد أن قامت تركيا ببناء (سد اليسو ) الذي يضم ٢٢ سدا على نهر دجلة، وتسبب بخفض حصة العراق المائية من ٢٢مليار م٣الى ٩،٥مليار م٣.
ومشكلة السيادة بوجود قوات تركية على الأراضي العراقية، ومشكلة وجود حزب العمال ومهاجمته تركيا من العراق.
والعراق بما بملكه من احتياط نفط خام ١٤٥ مليار برميل يحتل المركز الرابع عالميا بعد فنزويلا والسعودية وايران.
وموقعه الجغرافي الذي يجعله اقصر طريق بين الشرق والغرب، ممكن ان يكون ممرا للسلع البضائع والطاقة بين اسيا وأوروبا عبر تركيا ، ومكانا لتوطين الصناعات حول هذا الممر او الطريق.
وهو مشروع (طريق التنمية او طريق الحرير الجديد ) الذي أعلن عنه السيد السوداني في أنقرة، ودعى كل دول الجوار الإقليمي، للحضور لبغداد لاحقا لمناقشة تفاصيل هذا المشروع، الذي يخدم كل دول المنطقة والعالم.
خطوة السيد السوداني في تركيا تطبيقا لسياسته (العلاقات المنتجة) وهو يحمل اجندات عملية لحل المشاكل العالقة، وتشبيك مصالح اقتصادية مشتركة مع تركيا، تضمن التعاون في مواجهة التحديات خصوصا في مجال( المياه والامن).
وانتجت زيارته ما يأتي :-
١- الإعلان عن مشروع (طريق التنمية) او (طريق الحرير الجديد ) وهو عبارة عن سكك حديد لنقل البضائع القادمة من اسيا او دول الخليج والذي يربط ميناء الفاو ثم محافظات الديوانية كربلاء والنجف وبغداد الموصل ثم تركيا فاوربا.
بالإضافة لمد طرق نقل برية بنفس المسار ترافقه أنابيب لنقل الغاز من ميناء الفاو إلى أوربا عبر تركيا.
وهذا سيحقق مصالح لتركيا مرة بالاستفادة من الطاقة لكونها بلد صناعي ويحتاج لمصادر الطاقة، واخرى عبر تصديره لأوروبا.
٢- اعلان تركيا زيادة اطلاقات الماء للعراق بنسبة الضعف لمدة شهر، يتبعها تفعيل مركز إدارة المياه في بغداد وتنسيق التعاون بين الخبراء الأتراك والعراقيبن من أجل ترشيد استخدام المياه، وحتما ستلحقها اتفاقيات أخرى حول اطلاقات الماء تتناسب مع المصالح التركية في العراق.
٣- امر السيد السوداني بتسهيل منح الفيزا للمستثمرين الأتراك، واتفق مع الشركات التركية للاستثمار في العراق.
٤- ستعقد جولات حوار لاحقة لمناقشة مشاكل الوجود التركي في الاراضي العراقية ومشكلة حزب العمال التركي في العراق.
هناك ترحيب تركي كبير بزيارة دولة الرئيس محمد شياع السوداني، وهذه الزيارة تؤسس لتشابك مصالح عراقية تركية تضمن آن تكون هناك تفاهمات واتفاقيات لحلحلة المشاكل العالقة في مجال المياه وتقاسم الضرر،
والتفاهم حول الوجود التركي في العراق، ووجود حزب العمال التركي على الاراضي العراقية.
ومنح فرص الاستثمار للشركات التركية للعمل في العراق. وتحول العراق لممر لنقل البضائع والطاقة من غرب اسيا ودول الخليج لأوروبا عبر تركيا وبالعكس، ومركز توطين للصناعات المنتجة لهذه السلع.
وأعتقد أن فكرة السيد رئيس الوزراء( بتشبيك المصالح الاقتصادية مع تركيا ) بدأت تؤتي اؤكلها… والقادم افضل بأذن الله.