الأربعاء - 21 فيراير 2024

قانون الانتخابات والمواطن البسيط

منذ 11 شهر
الأربعاء - 21 فيراير 2024


محمد فخري المولى ||

القاعدة القانونية أساس
ينشأ لحتمية وجود سبب ينشئ له قانونا والسببية هي التي تقرر تشريعه.
فلا يوجد شيء بلا مصدر ولا توجد نتيجة بلا سبب
لذا ظهرت الأسس التي يقوم عليها القانون ومنها
الأسس الشكلية
التي تعطي أهمية للشكل والمظهر الخارجي للقاعدة القانونية ووفق صفته الوضعية المادية التي ترى في القانون تعبيرا عن إرادة الدولة ومشيئتها أو مشيئة من له السيادة في المجتمع أيا كانت طريقة التعبير
إذن الرؤى الشكلية تقسم المجتمع إلى فئتين
ا_حاكمة تسن القوانين
ب_محكومة يوجب عليها الخضوع والطاعة
فتعتبر تلك الرؤى الشكلية القانون ثابتا لا تغييرا ولا تطور فيه.
بعد هذه المقدمة طبعا نعود لأصل الموضوع قانون الانتخابات الذي تمت المصادقة عليه شهد حملة من الشد والجذب والثناء والامتعاض لنفهم برؤية واسعة الأسباب الموجبة.
لقانون الانتخابات الأخير .
الانتخابات وتداول السلطة السلمي هو أجمل ما نظره الشعب بعد ٢٠٠٣ عام التغيير لكنه ضم بطايته بعض الإسقاطات التي بمرور الزمن أضحت مؤشرات أنها نقاط خلافية وهو ما ظهر جليا بعد أحداث خريف ٢٠١٩.
الانتخابات حق شرعي للمواطن في المشاركة بصنع القرار واختيار من يرغب أن يمثله بالسلطة وصولا للهدف الاسمي تطوير البلد فالمنصب مسؤولية بغض النظر عن كبر أو صغر الموقع.
النقاط السلبية الواضحة أن مغانم السلطة سمحت بالاتساع الأفقي والعمودي للأحزاب والكيانات فقط وصلنا تقريبا إلى ٢٥٠ حزب وكيان وهو دليل إخفاق لتجربة سياسية جديدة لبلد أمضى قرابة نصف قرن ب أتون الحزب الواحد والحاكم الواحد وقد انتهى به الحال بدكتاتور لم يسمع سوى لصوت فكره فقط.
إذن حزبان أو ثلاثة تفي ببلد صغير نسبيا وهو أساس المضي بهذا التشريع لكنه من جهة أخرى رسخ مبدأ التمسك بالسلطة لأن هناك خلل بالبناء الإداري لم يعالج منذ فترة ليست بالقصيرة.
الأحزاب لم تطور تجربتها وتضيف حيوية لعملها لأنها تتقبل وتقرب الشخصيات التي تقاربها بالرأي وتبعد أو تهمش الذين لا تتطابق الروى معهم،
أما المستقلون فهم من أُقصى من المعادلة إلا من وجد فرصة للانخراط بالأحزاب الكبيرة والمشاركة معها بمخططاتها سواء بمبدا المصالح أو القناعة أو المناغمة.
الخلاصة بالاتجاه الإيجابي
ستعود الأحزاب الكبيرة لتتحمل مسؤولية إدارة الدولة وهي أفضل من كثرة الأحزاب التي تدخلنا بالمحاصصة المقيتة وضياع هوية السلطة.
أما الاتجاه السلبي فيتمثل بالعودة للمربع الأول لانتخابات ٢٠٠٥ وبعض النتائج التي تكررت بدون معالجة ومنها تسلم شخوص غير قيادية التي غضت النظر عن كل الأحداث المهمة التي ابتدأت بدخول داعش عام ٢٠١٤ مرورا بأحداث خريف ٢٠١٩ لننتهي بمقولة أو قانون المرحلة الجديدة الذي أطلقته المرجعية الرشيدة ولم يستمع اليها احد ليوضع كاهمية قصوى …
لا عوده لما سبق
التي رسمت خارطة طريق حديثه استطاع المستقلين خلالها الارتقاء لمجلس النواب لينتهي مشهد الانتخابات الأخيرة بانسحاب الكتلة الصدرية بعد أحداث حرجة استذكر المواطن فيها أحداث العنف المحلي بمرحلة سابقة
لننهي المشهد بالإطار التنسيقي والسيد السوداني الذي منح فرصة مهمة لتفعيل الدور الإيجابي لأداء الحكومة بما يخدم الشعب مستفيدا من الوضع الداخلي والإقليمي
إذن نتمنى أن تنظر قوى الإطار التنسيقي وائتلاف إدارة الدولة وكل القوى المنضوية معه إلى تدعيم أركان الدولة من خلال تفعيل دور الحكومة من أجل ارتفاع مستوى المواطنة الصالحة ببذر بذور الثقة بالأداء الحكومي مما ينعكس برفع مستوى الثقة مما يؤهل القاعة المجتمعية للمشاركة بالانتخابات القادمة بشكل واسع وكبير .
لكن وما أدراك ما لكن
اختيار مجلس النواب قانون الانتخابات أو الأدق اختيار معادلة تقسيم المقاعد سيقلل تأثير الإنجازات الحكومية، لان القوانين الأخلافية بالأوقات الحرجة تعمق الاختلاف مما يؤدي إلى خلاف سيكون علنيا عاجلا أم آجلا
لنختم
قانون الانتخابات
يحق يراد به باطل
وباطل يراد به حق بالنسبة للاحزاب والكيانات السياسية
اما المواطن فهو ينظر بر
زواية أخرى تماما بانتظار الفرج وتيسير أحواله ومعيشته التي تأثرت بالأوضاع العامة وأثرت على قوته ورزقه ووضعه الاقتصادي والمالي، فغلاء الأسعار سمة ميزت هذه الفترة من حياته ولن يكترث لقانون الانتخابات لانه سيمتنع عن المشاركة بها .