الأربعاء - 21 فيراير 2024

المعارضة بين شرف الخصومة والابتذال الاعلامي..كتلة امتداد انموذجا

منذ 11 شهر
الأربعاء - 21 فيراير 2024

جمعة العطواني ||

عندما يضطر البعض الى استخدام ( الكذب والتضليل) اسلوبا في المعارضة فاعلم ان هذا ( البعض ) يعيش حالة الافلاس السياسي التام من جهة، وان خصمه يعيش حالة التقدم والنجاح في ادائه الى درجة انه لم يترك لخصمه ( مثلبة) يعتاش عليها اعلاميا من جهة اخرى .
هذا النموذج وجدته في رئيس كتلة امتداد( علاء الركابي) الذي قفز الى المشهد السياسي في غفلة من الزمن وفي ظروف استثنائة عاشها البلد نتيجة الفوضى وركوب موجة التظاهرات التي مر بها العراق في عام 2019 نتيجة المعاناة وقلة الخدمات وغيرها، هذه المعاناة انتهزها الانتهازيون وهم معروفون على طول التاريخ .
لا اعرف اعضاء كتلة امتداد مع (جل احترامنا لشخوصهم الكريمة)، لكن على اقل التقادير ان ما يؤحذ عليهم انهم قبلوا بشخصية ( مهلهة) بوزن علاء الركابي تقودهم.
عندما قرات بيانا لهذه الكتلة ( تستنكر) مشاركة رئيس الوزراء السوداني في مؤتمر قمة(من اجل الديموقراطية)، وانه شارك بمعية رئيس الكيان الصهيوني بهذا المؤتمر استغربت من ذلك لعدة اسباب منها :
ان السيد السوداني ليس طارئا على الثوابت الاسلامية قبل الثوابت السياسية كما في نتاج (كتلة امتداد ) ونعني به الكاظمي، فالسوداني كما هو حال اي عراقي تربى تربية دينية يؤمن بان قضية فلسطين قضية دين قبل ان تكون قضية سياسة، وان الوازع الديني يمنعه قبل المنصب السياسي في الدولة .
تبين بعد مراجعة بيان المكتب الاعلامي وصفحة السيد رئيس الوزراء التي تنقل منها الخبر (كتلة امتداد) ان المؤتمر عقد بمشاركة رؤوساء وقادة ثمانية دول ولا يوجد من ضمنها الكيان الصهيوني، وهذه الدول هي( هولندا واليابان والاوروغواي وغامبيا وغينيا الجديدة والراس الاخضر وباربيدوس) بالاضافة الى العراق وامريكا.
لدينا في الفقه الاسلامي ان الجهل نوعان هما( الجهل القصوري) و( الجهل التقصيري)، ويبدو ان عدم علم (كتلة امتداد) بجغرافيا الدول وضعها في خانة الجهل التقصيري.
كتلة امتداد تعيش فقرا اجتماعيا بعد ان فقدت خيرة شبابها وقياداتها التي خرجت ببيانات قبل عامين تقريبا ( تبرات) من رئيس الكتلة بعدما ( تماهى) رئيس الكتلة مع حكومة الكاظمي، كونه يعيش على موائد الكاظمي على حساب ابناء ذي قار وشبابها.
اتمنى ان يتعلم المدعو علاء الركابي شرف المعارضة وبخاصة وهو يلفظ انفاسه السياسية الاخيرة بعد ان استقر الوضع السياسي والاداء الحكومي، كونه يعيش على الازمات كغيره من الطارئين على العمل السياسي.
واخيرا على كتلة امتداد ان تعلم ان مجرد مشاركة الكيان الصهيوني في المؤتمرات الدولية لا يعد ذلك تطبيعا، نعم يجب ان يخرج ممثل العراق او اية دولة ترفض الاعتراف بالكيان الصهيوني من القاعة عندما يلقي ممثل الكيان الصهيوني كلمته هناك، وهو معمول به خلال العقود الماضية.
( ايتام الكاظمي لا مستقبل هم).