الأربعاء - 21 فيراير 2024

شراكة ام ابتزاز ام ماذا ؟

منذ 11 شهر
الأربعاء - 21 فيراير 2024



مانع الزاملي ||


بعد انصرام حقبة حكم العصابة الصدامية ، وطي صفحة حكم الحزب الواحد والقائد الضرورة ، اتجهت انظار الشعب ونخبه السياسية نحوً التجربة الديمقراطية التي تقتضي بالضرورة ان يتحول البلد الى حكم برلماني تشارك فيه كل مكونات الشعب العراقي ، طائفيا وقوميا واقليات وغيرها، وانيطت مسألة تحديد القيادات للبلد من خلال ممارسة حق العراقي البالغ ان ينتخب من يمثله في البرلمان بغض النظر عن نوع النظام الاتتخابي وتسمياته ، وهذا الذي حصل فعلا لدورات متتالية ، وجرت القوانين ان يكون رئيس مجلس الوزراءهو مرشح الكتلة الاكبر او الاكثر عددا ، واكثر الشرائح التي تعرضت للظلم والتهميش والابادة هي الطائفة الشيعية ومن حيث الجغرافية المنطقة الوسطى والجنوبية ،يليها بعد ذلك ماتعرض له الكرد سكان المتطقة الشمالية ، لموقفهم القديم في تمتعهم بحكم يضمن لهم ادارة شؤونهم السياسية والادارية ، ومصطلح الفيدرالية اقرب من اي تعبير عاشه الكرد في منطقتهم ، والموجه للخط السياسي في كردستان هما الحزب الديمقراطي الكردستاني بقيادة البرزانيين ذوي النهج العشائري في قيادة الحزب ، يقابله الاتحادي الوطني الكردستاني ذو النهج العلماني الليبرالي الذي اسسه المرحوم مام جلال الطالباني ونوشيروان مصطفى ومحمدفؤاد معصوم وعادل مراد العسكري،ولكي تجري امور العراق دون تهميش او اقصاء احد تم اشراك الاحزاب السنية او الشخصيات في الانتخابات والترشيحات واصبح مجموع كل الاحزاب العراقية المشاركة في الحكم 35 بين حزب وحركة من كل الاطياف والاتجاهات حتى في المكون والمذهب الواحد حصل التعدد حسب الرؤى والمناهج التي ينتهجها كل حسب توجهاته ، ولم تكن بعض الاحزاب موجودة قبل سقوط النظام وانما وجدت او انشقت عن حزب موجود لتشكل كيان سياسي مستقل ,وازاءهذا الكم الهائل من الاحزاب ، والتي جرت سياسة العراق ان تشركها في الحكم كل حسب حجمه ، اسموها استحقاق والبعض اسماها محاصصة وغير ذلك ، ونظرة فاحصة لهذا الهرم ، يجعل الاتفاق على منهج حكومي واحد ضرب من المستحيل ، لانه لكل حزب هدف وطموح واليأت تحقيق هذا الهدف او ذاك ، واصبحت المنافسة بالفوز هو مقدار ما يوجهه الحزب الثاني من تشهير وتخوين وغيرها ، وعلى هذا المنوال تجري الامور ، فلم نرى اونسمع ان هناك انصهار او توافق حول وحدة الهدف ، لذا نرى ان اي رئيس او وزير او وكيل اًو مدير عام ، يتعرض قهرا ، للانتقاد والتخوين حتى وان كانت التهمة من نسج خيال اعلامي او مواطن عادي امام عدسة كاميرة فضائية ما ! ثم ان الوعي العام لم تتبلور لديه فكرة ماذا يريد ؟ وماهو هدفه ، والحزب ايضا ماذا يخطط ومتى يبلغ الهدف الذي نذر نفسه وجهوده ونشاط كودره لتحقيقه ؟ واظن ان سبب التقاطعات هو الطموحات التي ينشدها البعض ، والسياسي الذي يسعى لكسب ود شريحة كبيرة من المتوافقين معه مذهبيا مثلا ، يقوم بحملة تشهير مقصودة وان كانت غير واقعية لكسب الاخرين ، ولدي مثال حي لسياسي معتدل من الاخوة السنة ، قام في احد الجولات الانتخابية في منطقته ، بالتكلم بتعابير غير صحيحة وغير معروف عنه هكذا سلوك ، ولما اتصلوا به مستغربين ، اجاب كل الذي قلته خطأُ ، لكن جمهوري هنا اكسبهم بهكذا كلام وهم ينجذبون لهذه التهم ! يضاف الى ذلك هو نهج المقايضة في اتخاذالقرارات التي تقترح وهي اعطني مسألة فلانية لكي اصوت لك في البرلمان على كذا واخرها ان يجعل مطلب العفو العام مقدمة لتمريرالموازنه مثلا وهكذا دواليك ، اذن نهج الابتزاز وان كان ودي احيانا هو السائداذن لابد من وضع حلول منطقية لمثل هذه المفارقات حتى لانبقى نراوح في مربع وسط ، ويقيني ان استمرت الشروط والمقايضات على هذه الشاكلة ربما واقول ربما ستكون لنا عودة لمستنقع او لحالة الانسداد السياسي ! كما اسموها قبل ازمة مضت ،موازنة تنتظر وشروط توضع ووضع عالمي لايبشر بخير رغم اعتدال الطقس هذه الفتره .