الجمعة - 23 فيراير 2024
منذ 11 شهر
الجمعة - 23 فيراير 2024


علي فضل الله ||

 وجوب تكريمهم عبر منحهم رواتب تقاعدية تضمن لهم العيش الكريم

المتقاعد ذلك الشخص(رجل او امرأة) الذي افنى زهرة شبابه من اجل رفعة البلد وخدمة اهله..يوما ما وقف مدافعا عن حياض الوطن وارضه، ويوما ما حرث الارض لنأكل من زرعه ويوما ما كان يدير ماكنة الصناعة ويسهر في المستشفيات ليعالج المرضى، ومن يده تخرجت اجيال واجيال عندما كان معلما ومدرسا واستاذا جامعيا”.. بجهده وسهره استقام البلد لكي يبقى حكومة ترث حكومة حتى وصلنا الى ما نحن عليه.
والمتقاعد اليوم! وصل الى مرحلة عمرية تحتم على الحكومة ان توفر لشخصه ومقامه افضل وسائل الحياة وخصوصا الضمانات المالية والصحية لاسيما اصحاب الدخل المحدود منهم،، وفي ظل نظاما ديمقراطيا اكد في دستوره على الحقوق والحريات في قرابة فصل كامل ضم قرابة ثلاثون مادة والغريب ان البرلمان لحد الان ونحن في الدورة الخامسة منه ولم يسن اي قانون لتلك المواد الدستورية.
المتقاعدون لهم الفضل الكبير في ثبات هذا النظام السياسي الديمقراطي،، فهم الذين حموا مؤسسات الدولة عند سقوط المقبور والتي رافقت عملية السقوط ودخول الامريكان عمليات سلب ونهب لمؤسسات الدولة العراقية فكانت وقفتهم الوقورة بأن ساهمت واقنعت الشعب ان هذا العمل هو خراب لاقتصاد البلد وامنه فحافظوا بتلك الخطوة على بقاء مؤسسات الدولة العراقية، وهم العسكر الذي وقف بوجه اجيال الارهاب حينما هاجم العراق منذ عام 2003، وكانوا بحق الرموز التي لبت فتوى الجهاد الكفائي ليكونوا الحافز الايجابي لالتحاق الشباب وتلبيتهم لتلك الفتوى المباركة.
وما يحسب لشريحة المتقاعدين في ارساء وتدعيم النظام السياسي الجديد وعدم انهياره، ان هذه الشريحة اي شريحة المتقاعدين هم النسبة الاكبر المشاركة في كل العمليات الانتخابية ويعتقدون ان ذلك واجب شرعي ووطني واخلاقي، لذا تجدهم في الانتخابات يقفون ويشكلون طوابير كبيرة منذ ساعات الصباح الباكرة غير آهبين للارهاب في الفترة المنصرمة او لارتفاع درجات الحرارة..فهم بذلك قدوة المجتمع في تطبيق الانظمة والتعليمات، وهذا ما يحتم على الساسة رد الجميل لهذه الشريحة.
من هنا ومن الواجب الشرعي والاخلاقي، اقول:على عموم الطبقة السياسية ولا سيما الحكومة الحالية بإعادة النظر برواتبهم التقاعدية والعمل على معالجتها وزيادتها بما يضمن الحد الادنى من العيش الكريم وقد اكون ساخرا من مفردة(أسوة) عندما اقول اسوة باقرانهم من البرلمانين واصحاب الدرجات الخاصة من المتقاعدين،، فما قدمه البرلماني للعراق يعد لا شيء، امام ما عانه وقدمه المتقاعد العراقي في عموم مؤسسات الدولة العراقية..
اكرموا شيبتهم ووقروها فذاك استحاقهم ولا منة لاحد عليهم.
ـــــــــــــ