الأربعاء - 21 فيراير 2024

دول العدوان وإستثمارهم للمتغيرات الحالية للخروج من الورطة اليمنية!!

منذ 11 شهر
الأربعاء - 21 فيراير 2024

عبدالجبار الغراب ||

هل تنجح دول العدوان وعلى رآسها السعودية ومعها الإمارات في إستثمارهم للمتغيرات الحالية للخروج من مستنقع تورطهم في حرب اليمن العميقة الخاسرة لهم ويستغلوا الفرص وتقلبات الأحداث المتتابعة في إعادتهم للعلاقات ورآبهم للصدع والاختلاف مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية ، وايضا يستفيدوا من كل الدروس التي لقنها إياهم المجاهدون الأبطال اليمنيون طوال عمر سنوات عدوانهم المشوؤم والذي دخل عامه التاسع قبل أيام من تضحيات وبسالة وشجاعة وإقدام وتصدي وصمود وقتال وجهاد تعزز بالنصر المبين لكامل الشعب اليمني العظيم بوجه عدوان غاشم كبير قوامه جيوش لدول كبيرة واسلحة وعتاد متطورة.
ليضع اليمنيون حدآ للإستكبار، ويعلنوها حرية وإستقلال وعزة وكرامة وسيادة تامة وقرار مستقبل وجيش وطني متطور وسلاح نوعي متقدم ومتجدد وبإنتاج وأيادي يمنية بحته وبصناعة فاقت الخيال في ظل عدوان متواصل وحصار ، هذا هو المستحيل الذي صنعه اليمنيون وأعطوها دروس للجميع وعلى رأسهم دول العدوان ، وأيضا على دول العدوان ان يستغلوا فرصة الهدوء في الجبهات ومن فرصة إفساح المجال للحوار نقاط إستغلال للولوج الى نجاح للخروج من ورطتهم في حرب اليمن ، وأيضا عليهم ان ينظرون لقادم صعب مرير سيطالهم اذا لم يحدث إنفراجه في كامل الشروط المقدمة من الجانب اليمني في تسليم المرتبات ورفع للحصار وسيكون عاصف ومزلزل حذر منه الجيش اليمني واللجان وقائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي للذهاب لخيارات أوسع وأشمل وأوجع لدول العدوان وعدم القبول بوقوع اليمن بين اللاحرب واللا سلم اذا ما نفذوا مطالب اليمنيين المشروعة فكل الاحتمالات واردة ولا داعي للمزيد من التلاعب والانتظار.
لتلعب معها كل المتغيرات العالمية وتقلبات الأحداث الدولية وتوازنات القوى الكبرى في الظهور ودخولها كأقطاب متعددة وجديدة غيرت من المسميات الماضية والتفرد الامريكي في قواعد اللعبة وتصدرها الزعامة والتربع الأوحد العالمي ذات القطب الأوحد : هذه الأحداث والمتغيرات العديدة كان لها دورها الكبير في تقلب المواقف لبعض الدول وتشكيل التحالفات وإعادة العلاقات وتصفية الأجواء والنظر الى المصالح كونها الهدف الأول وما جرى من تقارب سعودي ايراني قبل أسابيع شكل صدمة للأمريكان وزعزعة للصهاينة والغرب ليكون له تاثيره الكبير اذا ما استثمرتها السعودية في ايقاف حرب اليمن والدخول الى عملية شاملة كاملة لإحلال السلام الدائم والشامل في اليمن.
ومن هنا فقد فكانت للأحداث إبرازها لمختلف الأدوار والتي معها كان للتراجعات حدوثه لدول ياما كان لتحكمها في قرارات الدول مصير وبناء للمصالح هدف طال مدته و لعقود من الزمان كما هو الحال بالويالات المتحدة الأمريكية والتي لعبت أحداث المنطقة المفتعلة في الشرق الاوسط لفرضها نتائج عكسية لمخططات وأحلام وأماني الأمريكان وفقدانها لمواقع وقوة نفوذ وسيطرة في عديد الدول الشرق أوسطية وتخليها لصالح النفوذ الروسي والصيني كما هو الحال بمغادرتهم أفغانستان وإنسحابهم المتوالي من العراق وفقدانهم لليسطرة في سوريا وخروج اليمن ولبنان والعراق عن سابق سيطرتهم وتهاوي لسياستهم المتساقطة في اغلب المواقف والأعمال التي كان لسابق الوجود فرضها لتغيرات في قرارات الدول.
فإستثمار الفرص لها شأنها الكبير اذا ما أجادت ونجحت الدول في استخدامها واستغلالها والمضي قدمآ في لعب الإدوار وتحقيق للمصالح التي تخدم الدولة في أول المقام ، فالتقارب الإيراني السعودي موخرآ لعب دوره الكبير في إعادة رسم سياسات السعودية من جديد متأثرة بأحداث حرب اليمن وهزيمتهم الكبيرة ولثمانية أعوام كاملة لم يكن لهم إستفادة الا في أحداث كارثة إنسانية عالمية نجحت معها الويالات المتحدة الأمريكية في استغلالها وتسويقها للإستثمار لصالح حلب الأموال من السعودية على حساب إستمرار الحرب الدموية والحصار في اليمن.
ومن هذا الحال أستمرت أمريكا ومعها الغرب في توريد السلاح وإنتاجه وبيعة لأدواتهم السعودين والإماراتين لمواصلة الحرب على اليمن واليمنيين ، فلا إستفادة نالتها السعودية ولا الإمارات إلا لتنفيذ أوامر الأمريكان والصهاينة وبريطانيا وفرنسا لخدمة توسعهم وامتدادهم في السواحل والجزر والممرات اليمنية ، وتشكيلهم للقواعد العسكرية والإنتشار على جزر اليمن الهامة كسقطرى وميون وعبد الكوري.
وهذا مايجب على السعودية فهمه وبتمعن كبير انه لا أهداف لأمريكا وإسرائيل ومعهم الغرب الا السيطرة والنفوذ على حساب بلاد العرب والمسلمين ، وبالتالي لابد من استثمار الفرص لإعادة الأوضاع للمنطقة بطبيعتها المستقرة الخالية من التبعية الأمريكية والنظر في كل ما يخدم الشعوب ومعالجة كل الأخطاء التي تسببت في دمار اليمن وتشريد اهلها وإعادة إعمارها وتعويض أبنائها وأقفال صحفة ماضي لعين أنفردت بقرارات الدول أمريكا
وإسرائيل مدمرة بذلك كل شعوب المنطقة خدمتآ
لمصالحهم ولأجل إنتشارهم في الأراضي العربية والإسلامية ونهبهم للثروات ومنعهم لكل محاولات التقدم والتطور والنهوض الى الأمام وردعهم عن مواكبة شعوب الغرب والامريكان في التقدم والتطور.
والعاقبة للمتقين.


ـــــــ