الأربعاء - 21 فيراير 2024

لبنان/ النشوَة بالفخر والنصر تأخذ البطرَك والكتائب والقوات!

منذ 11 شهر
الأربعاء - 21 فيراير 2024

د. إسماعيل النجار ||

ثلاثة طابات في مرمىَ أطراف فريق الحكومة الحالية ظَنَّ الفريق الآخر أنها أهداف سُجِلَت لصالحهم خلال إسبوعين، وأخذتهم النشوَة وصَدّقوا ما حصل، ولكن العقل السياسي المُدرِك، عليه أن يتأكد بماذا تم حَشو هذه الكُرات الثلاث من طرَف فريق ٨،
كُرَة التوقيت، وكُرَة الإعتذار من قِبَل حركة أمل، وكُرَة إلغاء عقد توسعة المطار،
لأنه لو دقَّق الفريق المُنتشي فيها قليلاً وأمعنَ البصَر جيداً لربما وجَد بداخلها ڨازلين وليسَ هواء؟ واللاعبين الإنعزاليين على الضفة الأخرى ربما من شِدَّة غرورهم وفرحتهم بالنصر ونشوَة تحقيق الأهداف حصل لديهم خدآر في أرجلهم ولم يشعروا بثقل الهواء داخل الطابات الثلاث، ولكن قريباً جداً سيدركون نقاوة الڨازلين المستخدَم للتزحيط بعيداً عن كرسي قصر بعبدا،
في بعضٍ من لبنان لا يوجد سياسيين بالمعنى السياسي الحقيقي، إنما يوجد فيه مجموعه من أصحاب المصالح الذين يجيدون المَكر والثرثَرَة والدهاء الذي يستخدم ضد المقاومة في كل التفاصيل صغيرةِ كانت أَم كبيرة، ومع ذلك أن الله لا يترك عباده الصالحين فقَد مَنَّ سبحانه على فريق ٨ آذار برأس الدهاء والحنكة والذكاء الذي يُمثِلُ عصا موسى بوجه ثعابين “سَحَرَة فَرعَون”
(بكركي معراب بكفيا،)
فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ،
وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ،
لن أُطيل اليوم على أحد لكن أريد تذكير مَن يجب أن يتذكَّر أنهم تفاصيل لا معنى لها عندما يتصالح الكبار وأن المقاومة في لبنان هي ركن أساسي بين هؤلاء الكبار توعِز ولا يُعَز لها، وننصحهم أن يأخذوا بتعليمات البخاري بتصفير عدادات النزاعات وخفض الصوت العالي، وهم يعلمون تمام العلم من دون أن توعز لهم دائرة أرصاد الجوية أن الرياح شرقيه إيرانيه سعوديه صينيه لذلك يجب أن يتنبهوا أنها لا تجري كما تشتهي سفُنهم،
النصيحة كانت بجمَل.

بيروت في….
1/4/2023

ـــــ