الأربعاء - 21 فيراير 2024

الإمام علي في شهر رجب مولده وفي شهر رمضان المبارك شهيدا..

منذ 11 شهر
الأربعاء - 21 فيراير 2024

هشام عبد القادر ||

اعظم حدث بالوجود ولادة سيد الأوصياء الإمام علي عليه السلام بجوف الكعبة لم تكن صدفة فهذا الحدث العظيم في 13رجب شهر الرحمة انشقت الكعبة المشرفة تتشرف بدخول السيدة الجليلة فاطمة بنت اسد لتضع حملها لخير مولود ولد هو ابن عم سيد الوجود محمد صلواة الله عليه وآله ونفسه التي بين جنبيه
هذه الولادة إنما هي رمز لولادة الفطرة الإنسانية بكل قلوب البشرية اي محل استقرارها ومستودعها فدائرة الوجود لكل الارواح والاجساد والاجسام والابدان تدور حول فلك بيت الله لكن من الذي سكن في بيت الله هي الفطرة الإنسانية جسدها الوصي الإمام علي عليه السلام وهو طفلا لماذا ..هذه الإشارة هي بداية التكوين للوجود الإنساني نفحة الروح في القلب الذي يحيي كل وجود الإنسان.
فعلينا ملاحظة الفكرة بيوت الله هي المساجد وقبلة الوجود هي لكل المساجد ..
وايضا الإنسان كل القلوب مساجد ولكن قبلة القلوب الكلية إمامها الإمام علي عليه السلام ..اذا لم يكن الإنسان يفهم نفسه ويعرف نفسه ولا يستطيع معرفة ربه …إلا من مخاطبة الوجود والقلوب ومحط البصر في قبلة الوجود لمعرفة سرها..
انفسنا وأنفسكم في آية المباهلة النفس الإمام علي الذي من عرفه فقد عرف الله..
وايضا الست اولى بكم من انفسكم من كنت مولاه فهذا علي مولاه..
الإمام علي عليه السلام إذا اردنا أن نعرفه ونعلم اين محل سكنه ننظر إلى قلوبنا …نتعرف على أنفسنا وجوهر انفسنا ..فإذا وجدنا الطهر في قلوبنا ..سنجد إننا نقترب من عالم المعرفة…
في شهر رجب ولدت الفطرة وفي شهر رمضان المبارك تهدمت اركان الهدى الاركان معروف بيت الله ..وبيت الله هو محل الهدى اي القلوب ..
يعني عند ولادته انشقت الكعبة وعند شهادته تهدمت اركان الهدى وهي كعبة القلوب..
فلا يجبر هذا الحدث العظيم في شهادته إلا الروح ..التي تتنزل في ليلة القدر ..واي روح اعظم من روح رسول الله.. واي روح اعظم من روح الزهراء عليها السلام التي بين جنبي رسول الله…اذا كان هناك روح اعظم من سيد الوجود فهذا شئ مستحيل…
فكيف نجد الروح في قلوبنا المكسورة.. كيف تجبر قلوبنا بتعجيل الفرج ..للأمة وكشف الغمة..
فالروح الكثير يحاول أن يحصل على ليلة القدر.. ولا يعلم إنها في القلوب سكينة وطمئنينة ..
لإن القرآن المنزل هو على قلب رسول الله فكل شئ يتحدث القرآن هو في قلب رسول الله بين جنبيه…
فكل العظمة بليلة القدر هي الروح في القلوب…إذا متابعة المعرفة ليس إلا بالقلوب …نعم الوجود هناك إرتباط بين الوجود والإنسان وقد ينكشف الغطاء للآبصار ولكن القلوب محل كل شئ ..فهل قلوبنا مليئة بحب الإمام علي عليه السلام وكيف يكون ذالك الحب هل مشاعر ام شعور واحساس وعمل بنفس الوقت…كيف نكون من آهل البيت جميع المسلمين والبيت هو القلب بالباطن والظاهر بيت الله الكعبة المشرفة وايضا بيت رسول الله..
رضا القلوب عنا اعظم سؤال يسأله الإنسان من ربه…
ولن ترضى القلوب إلا برضا فاطمة الزهراء عليها السلام يرضى الله لرضاها ويغضب لغضبها..
اللهم إنا نسألك الرضا ..يا سريع الرضا
والحمد لله رب العالمين..


ــــــــ