الأربعاء - 17 يوليو 2024

الفلوجة ومطامع أعداء العراق

منذ سنة واحدة


مهدي المولى ||

لا شك إن الفلوجة قد اختطفت من قبل صدام والمجموعات الإرهابية الوهابية التي جمعها من بؤر الرذيلة وأتى بها الى العراق وأسكنها في مدينة الفلوجة وفي مناطق حزام بغداد ومنها جرف النصر فأصبحت مركز تجمع لكل المجموعات التكفيرية الإرهابية في الوقت نفسه طرد وابعد وهجر أبناء الفلوجة الأصليين الى مناطق أخرى وقامت هذه المجموعات التي جمعها من مزابل وقمامة الدول الأخرى لنشر الفتاوى التكفيرية التي تدعوا الى ذبح كل من يخالفهم بالرأي وخاصة الشيعة فحللوا ذبحهم وأسر واغتصاب نسائهم وتهديم وتفجير مراقد آل بيت الرسول حتى أصبحت الفلوجة مركز تجمع لكل أعداء العراق والعراقيين لأنها كفرت كل العراقيين ودعت الى ذبحهم فكان منطلقها انعزالي أناني بدوي قبلي معادي للعراق والعراقيين ولكل ما هو حضاري فكانت لا تعرف عن الإسلام سوى معاوية ويزيد ومن أحبهما ولا تكره إلا الإمام علي والحسين ومن أحبهما وكانت مهمتها إفراغ العراق من الشيعة بتهجيرهم بذبحهم على طريقة المجرم خالد بن الوليد رغم إن نسبة الشيعة أكثر من 70 بالمائة من سكان العراق وإن نسبتهم بالنسبة للعرب في العراق أكثر من 95 بالمائة منهم ومع ذلك لا تعترف بهم وتطعن في دينهم في عروبتهم في عراقيتهم في أخلاقهم وتقول عنهم بأنهم فرس مجوس أو إنهم أتى بهم أجدادهم أسرى مع الجاموس وأسكنوهم في العراق لا يملكون شرف ولا غيرة كما وصفهم الطاغية صدام حتى تحولت الفلوجة الى جزء رئيسي من الدين الوهابي الإرهابي فأصبحت رحم لكل المنظمات الإرهابية وأصبحت القاعدة لتجمع الكلاب الوهابية من كل العالم ومركز انطلاق لتدمير العراق وذبح العراقيين بالسيارات المفخخة والأحزمة الناسفة والعبوات المتفجرة والذبح على الهوية حتى تحول العراق الى جهنم لم يسلم أي عراقي منهم أينما يكون في الشارع في المدرسة في الجامعة في الدائرة في المسجد في الكنيسة في المستشفى في البيت مما دفعوا الكثير من العراقيين الى الهجرة الى خارج العراق الى محافظات أخرى لحماية أنفسهم وعوائلهم من الذبح وأموالهم من النهب ونسائهم من الأسر والاغتصاب والغريب إنهم استهدفوا تفجير وحرق دور العبادة المختلفة والمراقد المقدسة وكل رمز تاريخي وحضاري لكل الطوائف والأديان العراقية سنة وشيعة ومسلمين ومسيحيين وصابئة وإيزيديين وغيرها وحرقها وذبح كل من يصلي فيها كما إنهم رحبوا بالقوات الأمريكية بشرط إن لا يدخل معهم أي شيعي أو أي عراقي حر يعتز ويفتخر بعراقيته بإنسانيته.
أما آن الأوان لعودة الفلوجة الى العراق لتنطلق من مصلحة العراق والعراقيين وهذا يتطلب أولا إعادة كل أبنائها الذين أبعدهم الطاغية وهجرهم كما يجب إبعاد كل المجموعات الإرهابية الوهابية التي أتى بها صدام وأسكنهم ومنحهم الجنسية العراقية وخلق لهم أنساب وعشائر عراقية وكون لهم اسر وقبائل وعشائر صحيح إن الكثير من هؤلاء قتلوا او هربوا وبعضهم استسلم للأمر الواقع لكن لكل من هؤلاء عائلة وأطفال كما هو موجود في جرف النصر والكثير من هذه العوائل أدعت إن أبنائها مفقودين او مغيبين وحتى شهداء وفعلا تمكنت هذه العوائل من الحصول على امتيازات الشهداء بواسطة الخونة والعملاء الذين تمكنوا من اختراق العملية السياسية حسب نهجهم ندخل العملية السياسية لإفشالها لا لإنجاحها من أجل تخريبها لا لإصلاحها وهكذا تمكنوا ان يمنحوا صفة الشهيد لكل من الدواعش الوهابية واخذوا يبكون ويذرفون الدموع على كل من قتل على يد قواتنا الأمنية في دفاعها عن الأرض والعرض والمقدسات بل الكثير من هؤلاء الذين يسمونهم بالمغيبين او المفقودين لا زالوا يقاتلون مع داعش والكثير منهم بقاتل في العراق تحت أسماء غير أسمائهم ولا زالوا مستمرين في ذبح العراقيين وتدمير العراق وبعضهم هرب الى دول عربية وإسلامية وشارك في قتل الشعوب الحرة في سوريا في ليبيا في اليمن في دول افريقيا في دول عديدة بل تمادوا أكثر فاخذوا يدعون الى اصدار عفوا عام ليشمل كل الذين ذبحوا العراقيين وأسروا واغتصبوا العراقيات ودمروا العراق لهذا رفض العراقيون الأحرار مثل هذه الدعوات و ورفضوا كل من يدعوا اليها وصرخوا صرخة حسينية واحدة هيهات منا الذلة.

الواح طينية، مهدي المولى، مناطق حزام بغداد
ـــــــ