الثلاثاء - 23 يوليو 2024

المكون الفيلي مكون إنساني عراقي حضاري

منذ سنة واحدة
الثلاثاء - 23 يوليو 2024


مهدي المولى ||

نعم المكون الفيلي مكون إنساني عراقي ولا يقبل أن ينسب الى أي مكون من المكونات في العراق لأنه يرى في ذلك ظلم وعار فهذا المكون يعتز ويفتخر بإنسانيته بعراقيته حتى لا يقبل أن تتقدم إنسانيته على عراقيته فلسان حاله إنا إنسان ثم عراقي وكان ينطلق من مصلحة الإنسان التي تصب في مصلحة العراق لهذا عاش مع كل العراقيين بكل أعراقهم وطوائفهم و أعراقهم وأديانهم وفي كل محافظات العراق من جنوب العراق وحتى شماله ومن شرقه حتى غربه بقلب صادق نقي وعقل حر متفتح على الجميع بدون غش او حقد كان محرك العراقيين نحو الوحدة والحرية والتقدم وخير العراق وكان أكثر المضحين للعراق وللعراقيين وأول المبادرين لخير العراق والعراقيين.
وكان أكثر من خدم العراق والعراقيين في كل المجالات العلمية والمالية والإنسانية والسياسة وكان يتمتع بوعي عاليا وعيه وعقل حر ساهم وساعد في تشكيل كل الأحزاب والحركات السياسية والجمعيات الإنسانية فكان معين الأحزاب والتيارات الحرة المحبة للعراق والعراقيين المدنية والعلمانية والإسلامية وهذا نتيجة لنزعته الإنسانية العراقية من أجل يناء عراق حر وإنسان عراقي حر يساهم في بناء حياة حرة وإنسان حر الغريب إن هذا المكون أي الفيلي بكل ما قام به من تضحيات وتحديات وكل ما واجه من معانات وآلام لم يميز نفسه ولم يطلب أشياء لنفسه مقابل ذلك بل كل ما يطلبه ويرغب به للعراق وللعراقيين ان يكون هناك عراق واحد موحد وحر ومستقل يحكمه الدستور المختار من قبل الشعب والمؤسسات الدستورية يضمن لكل العراقيين المساواة في الحقوق والواجبات ويضمن لهم حرية الرأي والاعتقاد ويعيش الجميع في سلام ووئام ليتعلموا ويعملوا لخير العراق والعراقيين والناس أجمعين وكان من أكثر الناس عداءا للنزعات العنصرية والطائفية ويعتبر ذلك من الأوبئة التي تهدد كيان ووجود المجتمع لهذا فإنه ضد كل دعوة تدعوا للعنصرية للقومية للانفصال فوقف ضد صدام لأنه كان عنصري طائفي ووقف ضد دعوة بعض الأكراد وخاصة البرزاني ومجموعته لأنهم دعاة عنصرية وطائفية وإنهم يشكلون أكبر خطر على العراق ودعا الى القضاء عليهم لأنهم على استعداد ان يبيعوا أنفسهم لكل من يريد شرا بالعراق والعراقيين فدعاة القومية العنصرية لا يملكون شرف ولا كرامة ولا قيم إنسانية لهذا يجب القضاء على هذه الدعوة وكل من يدعوا اليها وإلا فالعراق في خطر فهم وراء كل ما حدث ويحدث في العراق من مصائب وكوارث وجرائم ونزاعات عشائرية وعنصرية و طائفية وإرهاب وعنف وفساد.
ونتيجة للنزعة الإنسانية العراقية التي تمتع وتميز بها المكون الفيلي واجه اضطهاد وقمع وتشريد وتهجير على يد بدو الصحراء وعلى يدو الجبل لا مثيل له في التاريخ ومع ذلك استمر في التحدي صارخا صرخة الحسين هيهات منا الذلة.
وتذكروا كيف تعاون وتحالف بدو الجبل وبدو الصحراء وذبحوا أمل العراق والعراقيين ثورة 14 تموز في يوم أسود وذبحوا العراقيين الأحرار وأدخلوا العراق والعراقيين بما فيهم الأكراد في نار جهنم وأعلنوا حرب إبادة ضد العراقيين الأحرار وخاصة الشيعة ومن ضمنهم المكون الفيلي لأنهم شيعة لكن المقاومة التي أبداها الشعب العراقي وفي المقدمة المكون الفيلي ضد تحالف بدو الجبل وبدو الصحراء ومنذ ذلك الوقت والمكون الفيلي وهو يتحدى حتى جاء النصر في 9-4-2003 وتحرر العراق والعراقيين وقرروا بناء عراق ديمقراطي تعددي واحد موحد لا شك إن ذلك لا يرضي عبيد وجحوش صدام بدو الصحراء وبدو الجبل فأصبحت أربيل مركز تجمع لكل بدو الصحراء وكل من يريد بالعراق شرا .
لكن العراقيون الأحرار توحدوا وصرخوا صرخة حسينية واحدة هيهات منا الذلة وقالوا لن نهجر ولن نفقد شرفنا مرة ثانية.
فسلام على الأرواح الطاهرة التي زهقت وسلام على الدماء الزكية التي سكبت متحدية طغيان الطغاة فلولا تلك الأرواح وتلك الدماء لم تنتصر الحرية ولم تلد شجرتها عراق حر ديمقراطي تعددي.


ــــــــــــــــــــــ