الاثنين - 20 مايو 2024

إيران والعراق شعب واحد ووطن واحد

منذ سنة واحدة


مهدي المولى ||

نعم العراق وإيران شعب واحد ووطن واحد سواء كان قبل الإسلام او بعد الإسلام حيث كان العراق مركز القرار السياسي للمنطقة كلها وعاصمتها المدائن قلب العراق وبعد الإسلام أصبح العراق مركز القرار السياسي في زمن الدولة الإسلامية بزعامة الإمام علي الكوفة واستمر العراق مركز القرار الإسلامي ومصدر الحضارة الإسلامية الإنسانية.
لكن بعد استشهاد الإمام علي واحتلال الفئة الباغية بقيادة المنافق الفاسد معاوية وفرض العبودية على العراق والعراقيين فأخذت البيعة تحت ظل السيف وكانت البيعة إن يقر العراقي إنه عبد قن له وينتقل بالوراثة الى إبنه وحفيده والويل لمن يرفض ذلك فيطبق فيه سنة المجرم سيف الشيطان خالد بن الوليد وهي يلقى القبض على الذي يرفض البيعة ثم يقيد ويأتون بزوجته أخته إمه بنته ويغتصبونها أمامه ثم يذبحونه أمامها ويرمون رأسه في حجرها ثم يخيرونها بين الذبح ا و ان تكون جارية لمعاوية أولا؛د أبنائه او لأحد عبيده حسب جمالها ومزاج الطاغية.
ومنذ ذلك التاريخ بدا المجرم الطاغية معاوية بحملة تفريغ العراق من كل عراقي حر وشريف من كل عراقي محب للرسول وأهل بيته من كل عراقي يؤمن بالعقل ويعتز بإنسانيته بإسلامه بالذبح والاعتقال حتى فرغ العراق من أهله إلا الذي تنازل عن إنسانيته عن حريته وأصبح عبد قن لمعاوية وعائلته او من هاجر وابتعد عن العراق او من هاجر الى إيران الى الهند الى مناطق أخرى واستقر هناك لهذا أكدوا أهل الخبرة والمعرفة بأن نسبة العرب في إيران أكثر من 60 بالمائة من سكان إيران في حين نسبة العرب في العراق لا تتجاوز 30 بالمائة وفي السعودية لا تتجاوز نسبة العرب أكثر من 5 بالمائة.
المعروف جيدا إن ألعراق وإيران آمنت بالإسلام قبل دخول جيوش الأعراب الى العراق إيران عن طريق اليمن لأن اليمن كانت تابعة للعراق وإيران وكان حاكمها من العراق وإيران وقرر هذا الحاكم اعتناق الإسلام فأسلمت أهل اليمن كلها لهذا اعتبرت اليمن هذا اليوم وخاصة بعد انتصارها بقيادة أنصار الله يوم دخول الإسلام عيدا دينيا ووطنيا كبير يحتفل به الشعب اليمني ومن اليمن انتقل الإسلام الى أهل العراق وهذا يعني إن أهل العراق وإيران ارتفعوا الى مستوى الإسلام وآمنوا به والتزموا بقيمه ومبادئه الإنسانية السامية على خلاف بدو الصحراء الأعراب أو بدو الجبل الذين أنزلوا الإسلام الى مستواهم وطبعوه بطابعهم وفرضوه بالقوة على المسلمين وقالوا هذا هو الإسلام.
ومن هنا بدا الصراع بين أهل العراق إيران الذين ارتفعوا الى مستوى الإسلام وبين بدو الصحراء الذين انزلوا الإسلام الى مستواهم بين أهل الحضارة والعلم والقيم الإنسانية أهل العراق إيران وبين الوحشية والجهل وقيم البداوة المبنية على الغزو والذبح والسبي والنهب والاغتصاب ولا زال مستمر الى الآن.
ومن هذا يمكننا القول لولا الإسلام لما بقي عربا ولولا أبناء العراق إيران لما بقي إسلام و هذا يعني لولا ابناء العراق وإيران لما بقي إسلام ولا عرب حيث أثبت كل من دخل الإسلام رغبة في شي او خوفا من شي بدأ يكيد للإسلام سرا وعندما رأى الظروف ملائمة انقلب عليه وهذا ما حدث بالنسبة للأعراب بدو الصحراء او الأتراك بدو الجبل
ومن هذا يمكن القول إن الصراع بين بدو الجبل او بدو الصحراء وبين العراق وإيران هو صراع بين الحضارة والمعرفة والحرية التي تمثلها العراق و إيران وبين الوحشية والجهل والعبودية التي تمثلها بدو الصحراء وبدو الجبل.
هل في ذلك شك؟!


ــــــــــــــــــــــ