الاثنين - 26 فيراير 2024

سالم الجميلي 24 سنة في خدمة الطاغية صدام

منذ 9 أشهر
الاثنين - 26 فيراير 2024


مهدي المولى ||

فالسيد سالم الجميلي ليس الوحيد الذين اختاره صدام حسين في تثبيت حكمه وترسيخه من مناطق قروية صحراوية فعناصر أجهزته الأمنية الداخلية والخارجية كلها مختارة من هذه المناطق فمثل هؤلاء معروفين بالطاعة العمياء للحاكم ولا يفهمون غير تنفيذ الأوامر مهما كانت وبدون أي مناقشة حتى لو طلب منه ذبح ابنه أخاه كما إن صدام عندما يحكم على شخص بالإعدام يطلب من أخيه او ابنه او أباه ان ينفذ الإعدام لهذا ترى عناصر هذه الأجهزة مقتصرة على عوائل هذه المناطق لا يعرفون غير الخضوع والاستسلام للقائد وهكذا كل عناصر هذه الأجهزة من هذه الأجناس ومن هذه المناطق لهذا فأنه يغدق عليهم بما لذ وطاب من مال وعقارات لأنه لا يثق إلا بهم لا يثق بحزب ولا بجيش ولا شرطة ولا بوزير وإنما ثقته بهم وحدهم لهذا كانوا عينه التي ترى أعدائه ويده التي تبطش بهم فهو من عائلة قروية بدوية حافيا راعيا للأغنام وفجأة تنفتح أمامه بل أمام أخوته كل الأبواب الغنى والثروة كيف لا يكون مخلصا ومضحيا وبعد قبر سيده صدام شعر بالألم والحزن لأنه فقد قوته صحيح إنه لا يحتاج الى مال ولا عقار لكنه فقد الأمن والأمان هل شعر بالندم وألم الضمير لا اعتقد ذلك لأنهم لا يملكون القدرة والشجاعة على ذلك فكانت قوتهم وقدرتهم من قوة الطاغية المقبور لو يدرون إنهم هم الذين صنعوا قسوته ووحشيته وظلمه وظلامه بخضوعهم التام لأوامره وتحقيق رغباته وشهواته حتى قبل أن يقولها كان المفروض بالشعب إن يعدم هذا ومن أمثاله أولا لأن صدام مصنوع وهؤلاء هم الذين صنعوه ولا شك إن الصانع مسئول عن صناعته.
لا شك إن ما ذكره من جرائم بشعة ليس شي جديد بل إنها معروفة لدى الكثير من العراقيين كما ان الذي ذكره لا شي بالنسبة للذي لم يذكره من جرائم وموبقات ومفاسد في العراق وفي خارج العراق كثيرة وبشعة لا قدرة له على البوح بها علنا أمام العالم وأمام العراقيين ربما قالها أمام أسياد سيده الطاغية.
لهذا على الحكومة العراقية على القوى العراقية الوطنية على كل عراقي حر وشريف ان تلقي القبض على هذا ومن أمثاله لأنهم يملكون معلومات كثيرة تخص جرائم وموبقات صدام تخص ضحايا صدام المقابر الجماعية ضحايا التيزاب الذين كانوا طعاما لحيواناته المفترسة وحيوانات أبنائه فهناك ملايين الضحايا الذين أمر صدام بدفنهم أحياء دفنوا أحياء في مقابر جماعية وبإشرافهم وبأيديهم لا نريد منهم شي ولا نعاقبهم بل الذي نريده منهم ان يرشدوننا الى أولئك الضحايا فهناك الآلاف من المقابر لم تكتشف ليتهم يرشدوننا يدلوننا عليها فهناك الملايين من ذوي الضحايا يرغبون في معرفة مصير ضحاياهم على الأقل يدفنوهم بأيديهم وتحت أعينهم كي يكفروا عن ذنوبهم لكن ذلك لا يهم سليم الجميلي ومن أمثاله فهم لا يملكون إلا قلوب متحجرة وعقول مقفلة فكل همه الآن إيجاد سيد جديد يكون في خدمته لا يهم نوع الخدمة رغم الترف والنعيم الذي كان يغدقه صدام عليه وعلى من أمثاله لم يتغيروا بقيت قسوة الصحراء وقيمها الوحشية هي القوة التي توجههم في تعاملهم مع الشعب.
المعروف إن الطاغية صدام كان يستخدم العناصر الفاسدة المنحطة المنبوذة من قبل عوائلهم من مناطق الجنوب والشمال لكن هذه العناصر لا يثق بهم مهما كان فسادهم وانحطاطهم وخضوعهم له فمثلا لا تجد أمين سر فرقة شعبة فرع ولا تجد مدير امن في مدن الجنوب والوسط وبغداد من أبناء هذه المدن بل تجدهم من أبناء المناطق البيضاء أي الموالية له لكنه يستخدم السفلة والمنحطين الذين لا شرف لهم في ذبح أبناء مناطقهم والإساءة الى شرفهم وقمعهم واضطهادهم.


ــــــــــــــــــــــ