الاثنين - 26 فيراير 2024
منذ 9 أشهر
الاثنين - 26 فيراير 2024


هشام عبد القادر ||

كل شئ يفنى. او يغيب عنك . فابحث عن الذي لا يأفل عنك يصاحب روحك الآبدية….فالماديات تفنى والجسد يشيب وكل شئ يغيب عنك إلا صحبة الروح فالذي يرافق الروح هو الذي يعتني بها فكانت الروح هي الوحيدة المتعلقة بالذي لا يآفل..
فالأحق من يستحق الحب هو الذي لا يأفل عنك..
فستجده فقط بالروح لإنه الروح لا ترى وهو لا يرى.. ولكن التعلق بروحك للسند الاول الذي لا قبله والآخر الذي لا بعده.. هو الاجدر انت تكون له كل تعلقك…أما غير ذالك تفنى وتأفل وتغيب…
ولا يوجد للروح سكن تسعها غير القلب فهو المسجد الآول والآخر …
يكون فيه الطيب ومباخر المسك ..والتهليل والحمد والشكر قبته العرش اي العقل الوجودي.. ومحرابه التعلق ..بنفحات الروح التي سجدة لتكريمها الملائكة في الزمن الآول …
فهذا المسجد هو قبلة وجودك…
إذا انكسر انكسر وجودك وإذا كان مجبورا بنفحات الواجد لكل الوجود طابت حياته…
ناموس ومشكاة القلب شفاف.. له اقوى درجات الإحساس…
فلا عيش به إلا للآنوار القدسية فغيرها ستكون وحل تتربى بها كائنات متوحشه..
ولكن النور دائما يعطي الحياة ..فانظر إلى بيتك ومنزلك وقريتك ومديتك إذا كانت مظلمة فهي في وحشه..
وايضا البيوت المدمرة والمهجورة ايضا موحشه..
ولكن البيت الفاضل.
او القرية الفاضلة
او المدينة الفاضلة..
التي تكون جميلة ومعبده ولها انوار مضيئه ولا يوجد غرف او بيوت مهدمة مهجورة فاطيب الحياة بها..
فالقلب حديقة النور ومدينة فاضلة…
فالإنسان تطيب نفسه إذا كان هناك له سند يشكي له همه.. فكل الاصدقاء والاهل والاحباب تغيب عنك..
لكن الذي لا يأفل ولا يغيب هو السند .تستقبله وتراه في قلبك..
القلب الوحيد الذي يعتبر مسجد ومدرسة ومنبر ومنزل وبيت ومدينة فاضلة وحديقة جميلة تملؤه الازهار والنسيم..
فاي قلب بالعالم واي مدينة فاضلة بالعالم تحب أن تراها.. وتسكن. فيها.. او تزورها…
قلب الوجود المحمدي ..
هو اعظم القلوب واقدسها…
كيف نصل إليها اسرع من الطيران واسرع من الضوء..
بالصلاة على سيد الوجود..
اللهم صل على سيدنا محمد وآل سيدنا محمد..

والحمد لله رب العالمين


ـــــــــــ