الجمعة - 23 فيراير 2024

من يستهدف الشيخ في هذا التوقيت بالذات، ما هي الأجندة الخفية، وهل للطائفية يد؟

منذ 9 أشهر
الجمعة - 23 فيراير 2024


فالح حسون الدراجي ||

لسنا في موضع الرد، و لا نحن مكلفون من قبل أحد، ان نمارس دوراً إعلامياً نيابة عن جهة، قدر ما هو الضمير الصحفي الذي يدفعنا كي نقول الحقيقة كما هي، كلما رأينا ان هناك من يريد ان ” يحرف الكلم عن مواضعه”، و ان يصطاد بالمياه العكرة، و يثير الفتن، و يذكي خطاب الكراهية و البغضاء، لتخريب الأجواء، و تسميم الفضاء الوطني الذي يشهد اقتراباً و تماسكاً غير مسبوق.
نعم، فنحن نرصد تداولاً مكثفاً لحديث الأمين العام لعصائب اهل الحق، الشيخ قيس الخزعلي، في مقطع فيديو مقتضب، و هو يتحدث في فترة سابقة تعود لسبعة أعوام خلت او أكثر، حين كان الجدل قائماً، و النقاش محتدماً، حول خطط خارجية و داخلية، كانت تنوي تشكيل ما سُمي حينها بـ ” الحرس الوطني”، و هو عبارة عن تشكيلات شبة عسكرية، اريد ان تتشكل في المناطق الغربية، و من أبناء السنة حصراً، و كانت تؤسس لانقسام حقيقي لو مرت، لذا تعالت الأصوات الوطنية، السنية قبل الشيعية، لرفض مثل هذا القانون، و كانت الإرادة الوطنية حازمة و قاطعة في رفض مثل هذه النتوءات التي لو ظهرت لأدوت بالعراق الى الهاوية.
حينها فشل مشروع ( الحرس الوطني)، و خاب من يقفون خلفه، و تخلصنا بحمد الله، من شر محدق، و كان حديث الشيخ الخزعلي ضمن هذا السياق، و مندرجاً في خانة المواقف السياسية الوطنية الرافضة لمنطق التقسيم المذهبي للقوات الامنية و العسكرية.
الآن، فأن منصات مشبوهة، يلحقها قطيع لا يفقه شيئاً، تحركهم جيوش إلكترونية مأجورة، تروج هذا الحديث المُقتطع، على أنه موقف جديد للخزعلي، و ان المقصود منه، مؤسسة الحشد الشعبي العراقي، إن هذه فرية مضحكة للغاية، فالكل يعرف ان من اشد الداعمين للحشد، هو الخزعلي و جماعته السياسية، و ان الرجل يكاد ان يكون له قصب السبق في تأسيس هذا التشكيل الوطني الباسل الذي سطر اروع الملاحم البطولية في الدفاع عن الأرض و العرض، و حرر المدن والقرى من قبضة تنظيم داعش الإرهابي، و وقف سداً منيعاً أمام الهجمات الظلامية على البلاد، فكيف يمكن لعاقل ان يتصور ان يصدر موقف مناهض للحشد من الشيخ الخزعلي!
ان هذه المنصات الإعلامية و الجيوش الإلكترونية انما هي ذباب، لا يمكن لطنينه ان يغطي على صوت الحق، ولا يعلو فوق صوت الحقيقة مهما زاد، ومهما شوش، و مهما افتعل الأزمات و ضخ الأكاذيب.. والله والعراق من وراء قصدنا ..


ــــــــــــــــــــــ