السبت - 15 يونيو 2024
منذ سنة واحدة
السبت - 15 يونيو 2024


خالدغانم الطائي ||

مما هو واضح وبين ان المرء في حال سيره على جسر(مشيا او بمركبة)فهو يضمر في نفسه غاية وهي العبور الى الطرف الآخر من الجسر لتحقيق هدف عقلائي راجح ولايقصد من حركته مجرد السير عليه وهذا الحال لا يختلف عليه اثنان ..

كذلك الانسان المكلف شرعا فأنه في تأديته للعبادات كالصلاةوالصيام وتلاوة القرآن الكريم وغيرها وحرصه على تطبيقها فالمقصود الحقيقي ليس اداء العبادات(قشريا من دون الوصول الى اللب)وإنما الوصول من خلال تأديتها الى مكارم الأخلاق كالاخلاص والصدق والتواضع فهي جسر للوصول اليها حتى يكون المرء متحليا بالصفات الحميدة والاخلاق الطيبة والسمات الكريمة،
وقد قال النبي الاكرم(صلى الله عليه واله):(انما بعثت لاتمم مكارم الاخلاق) ولم يقل(انما بعثت لتصلوا وتصوموا…)اما الاية الكريمة(وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون)فمقتضى العبادة هي حمل الاسماء الحسنى لله-عز و جل-اي ان يتأدب العبد بأدب رفيع والذي يريده الشرع المقدس من المكلف هو الأنصياع للتأديب الإلهي…
فقد قال النبي الاعظم(صلى الله عليه واله):(ادبني ربي فأحسن تأديبي)وقد امرنا الله -سبحانه- ان نقتدي بالنبي الخاتم الذي وصفه بقوله -عز من قائل-(وانك لعلى خلق عظيم)،واذ قال -تبارك اسمه-(لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر…)
وكذلك فإن غاية الصلاة وعلامة قبولها عند الله-تعالى-وكما وصفتها الاية الشريفة(ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر) اذن اداء العبادات والطاعات وسيلة والغايةهي الوصول إلى مكارم الأخلاق.

ــــــــــــــــــــــ