السبت - 15 يونيو 2024

اليمن/ التسويق الزراعي. ومواكبة المرحلة

منذ سنة واحدة
السبت - 15 يونيو 2024


محمد صالح حاتم ||

يظل التسويق الزراعي إحدى الركائز الأساسية التي لا يستقيم ولا ينهض القطاع الزراعي بدونها، نظرا لما له من أهمية في تحديد وتوزيع واستيعاب وتصريف المنتج الزراعي، وارتباطه بسلسلة العمليات الزراعية، ومكونات القطاع الزراعي المتمثلة في المنتج «المزارع» والمستهلك والمسوق.
مع التوجه الجاد للنهوض بالقطاع الزراعي من القيادة الثورية والسياسية واهتمامها بالتسويق الزراعي من خلال محاضرات السيد القائد عبد الملك الحوثي يحفظه الله وخطابات رئيس المجلس السياسي الاعلى المشير الركن مهدي المشاط، وموجهاتهم وتوجيهاتهم الدائمة والمتكررة، ولكن للأسف الشديد فإن التسويق الزراعي لم يواكب المرحلة ولم يواكب الزيادة في الإنتاج الزراعي.
لا توجد سياسات تسويقية ماذا أزرع… ومتى أزرع… ولمن أزرع…؟.
ما زالت المنتجات الزراعية تتكدس في الأسواق وتنزل أسعارها إلى مادين التكلفة، وجودتها لم ترق إلا ما تتميز بها المنتجات اليمنية، والفاقد من المنتج قد يتجاوز 40 % بسبب عشوائية التعامل مع المنتج الزراعي ما قبل وما بعد الحصاد.
ناهيك عن غزو المنتجات الزراعية المستوردة للأسواق المحلية وبكثرة، رغم ما نسمع عن إصدار قرارات منع الاستيراد أو حضر الاستيراد وقت الموسم، وإنزال التعاميم وما أكثرها، ولكن الواقع يقول عكس ذلك…
إذا لم يكن هناك قرار واحد وصارم بمنع الاستيراد نهائيا من المنتجات التي تزرع في اليمن ولو بنسبة اكتفاء 50 %، فلن ندعم ونحمي المنتج الزراعي المحلي.
لن يموت الشعب إذا لم يجد تفاح لمدة شهر أو أكثر، ولن يموت إذا نقص الثوم قليلا، ولن تحدث كارثة إذا غاب البرتقال أو الزبيب أو اللوز الخارجي عن الأسواق بضعة أسابيع.
يجب إلزام التجار مستوردي المنتجات الزراعية بشراء المنتجات الزراعية المحلية وحفظها وتخزينها وقت الذروة وإخراجها مع نقص الكميات من السوق تحت إشراف وزارة الزراعة والري.
لن ننجح في النهوض بالقطاع الزراعي ما لم يتم تفعيل حلقة التسويق، وهي الحلقة الأضعف إن لم تكن الحلقة المفقودة…
محدودية الأسواق الزراعية أحد التحديات التي يوجهان التسويق الزراعي، عدد أسواق الخضار والفواكه بعدد الأصابع سواء الأسواق المركزية أسواق الجملة أو التجزئة
يجب تقديم فرص استثمارية للقطاع الخاص من قبل وزارة الزراعة والري والهيئة العامة للاستثمار وأراضي وعقارات الدولة لإنشاء أسواق مركزية نموذجية تتوفر فيها بنية تحتية متكاملة هناجر- مخازن تبريد وتجميد- معامل فرز وتنظيف وتغليف- ومعامل تصنيع لاستيعاب الزائد والذي أوشك على التلف لا يتحمل التخزين.
أسواق القات تتواجد بالمئات في جميع المحافظات والمدن والعزل والقرى، ولا زالت في تزايد وأسواق شبه منظمة، بينما الخضار والفواكه تباع في الشوارع والجولات وفوق العربيات معرضة للشمس والرياح والجراثيم لا يوجد اهتمام بها…
لماذا لأيتم إلزام مالكي أسواق القات بضرورة تخصيص مساحات ومحالّ لبيع المنتجات الزراعية لا تقل عن 50 % من السوق سواء أسواق الجملة أو التجزئة. وهذا أضعف… الإيمان؟…
الاستعانة بخبراء وباحثين وتنظيم ورش عمل وحلقات نقاشية للجهات المختصة والمعنية بالتسويق الزراعي للبحث عن طرق تطوير وتنظيم التسويق الزراعي ليس عيبا.
وفي الأخير التوجه الجاد وصدق النيات وتغليب المصلحة العامة على المصالح الشخصية بداية الطريق للوصول إلى النجاح


ــــــــــــــــــــــ