السبت - 15 يونيو 2024

نريد نعلمهم للصنگر بيش يفيد الدار ودور!*

منذ سنة واحدة


إياد الإمارة ||

هاي البرامج التلفزيونية خاضعة للرقابة لو لا؟
اكو واحد يسأل، يتابع، لو الشغلة هدد؟
البداية: من إختلاف أئمة الأُهزوجة العراقية في كتابة الكلمة العراقية الملهجة “هب ريح”!
فهل تكتب متصلة “هبريح” أم أنها تُكتب منفصلة “هب ريح”؟
وعاد هؤلاء الأئمة ليختلفوا في المعنى!
فهب الريح: الخوش زلمة؟
لو الهب ريح: الزلمة التجف اليخلص شغلة بسرعة؟
ولا تزال الساحة الثقافية والسياسية والدينية والاقتصادية والرياضية منشغلة بهذه المباحث اللغوية “المستحدثة” التي تُعتبر من المسائل الإبتلائية التي أُبتلي بها هذا الشعب “بلوة سودة”!
“نريد نعلمهم للصنگر”!
للعرك
للطلايب
كون العراقيين واحد مچلب براس الثاني على الشيء اليسوة والمايسوة..
“بيش يفيد الدار ودور؟”
سؤال وجيه جداً
ما هي فائدة العلم والمعرفة؟
شنو فائدة المدرسة؟
ولماذا تضيع أوقات أبنائنا في صفوف الدرس؟
وهناك مقترح لتحويل المدارس لساحات مفتوحة يتغنى داخلها المهاويل بأهازيجهم التي تدفع بالعراقيين إلى “الصناگر”!
هل يلتفت المعنيون إلى هذا الإنحدار القيمي الذي يعيشه العراق خلال هذه الفترة؟
ثم هذولة “المعنيون” ياهم؟
بيا مچان؟
عايشين بالعراق يو بغير مكان؟
مَن هو المعني بهذا الأمر يا سادة يا كرام؟
المثقف؟
الأكاديمي؟
السياسي؟
الديني؟
رجل العشيرة المثقف الورع؟
يو الجماعة كلهم مرابطين “بالصنگر” لأن دستور المدارس مو خوش دستور؟
بقي أن أُشير إلى قصتين:
الأولى في بيت المرحوم الشيخ جري الشيخ حميد الشيخ حمود الإمارة “طيب الله ثراه” والزمن هو بداية الثمانينات، ذهبتُ بمعية والدي رحمه الله إلى بيت الشيخ الذي فرح كثيراً بدخول شقيقي الأكبر كلية الهندسة جامعة البصرة، وقال بالحرف الواحد: هذا الزمان زمان علم راح زمن المگوار والطگ!
كان هذا في بدايات الثمانينات!
(العراق يتقدم..)
الثانية في سيارة صديقي باسم، كنا سوية أنا وعقيل وباسم وولده البكر حيدر حفظه الله، طلب صديقنا عقيل من باسم أن يتجاوز إحدى نقاط التفتيش “سيطرة” من خلال العبور على الخط العسكري: يابة صير زلمة وأمشي!
باسم: غير نلزم سرة وي الناس بالسيطرة؟
عقيل: بوية لا تبيع بروسنا مثاليات وأعبر!
سأل حيدر والده بعد ذلك قائلاً: يعني اليوگف بالسرة مو زلمة؟!
(وين مسلة حمورابي؟..)
وحمورابي شلون تنكتب؟
حمو رابي “منفصلة” لو متصلة؟


ــــــــــــــــــــــ