الاثنين - 22 ابريل 2024


المحامي / عبد الحسين الظالمي ||

ذكرى شهادة المولى المقدس محمد محمد صادق ونجليه
كثير ما تستوقفني وخزة عصا الصدر الشهيد عندما دفع بها صدر مسؤول فرع النجف لحزب البعث
وهي تندفع باتجاه صدر المجرم البعثي لتصرخ بوجهه (ويلك الا لعنة الله عليك وعلى سيدك ، ما تظنون انفسكم؟ ، تظنون انكم بالموت تخوفون من با موت يذكر نفسه وله قد لبس الكفن ام انكم تصورتم ان لا احد يستطيع ان يقول لكم كلا ) .
من يعرف البعث وجلاوزته وبطش صدام وازلامه
يعرف معنى تلك الوخزة التي كانت ابلغ اثرا من قذيفة مدفع دوى صداها في وجه المجرمين .
تلك الوخزة التي بلغت في مداها اثر رد التابعي الجليل سعيد ابن جبير بوجه الحجاج .
عربد البعثي متصورا انه امام رجل يهاب الموت والسلطة ويصم اذنيه عن التجاوز ولم يعلم انه امام صقر جارح وجبل شامخ عندما تصل الامور الى حد المجابهة ، وحين وخز الصدر صدر المجرم وكانه يغرسها بصدره بهت الذي تفرعن ولاذ خلف رجاله مذعور لم يكن يتصور ان عصا موسى يمكن ان تكون بالنجف الاشرف بيد مرجع من ال الصدر لا يخاف ولا يخشى .
ذلك المشهد الرهيب الذي تصوره هذه الواقعة
القصيرة في وقتها ولكنها الازلية في مداها واثارها
نعم وخزة دفع المولى حياته وحياة اولاده على اثارها ولكنه يعي اهميتها لحظة المواجه بين الحق والباطل لحظة كلمة الحق التي يجب ان تقال ولا يخشى صاحبها احد سوى الله وصاحب الجوار الذي كان يرقب المشهد .
يد تحركت وعصا نطقت فعلا مخلدا يترجم
تاريخ طويل من المجابهة بين طريق الحق والباطل .
قد يظن البعض انها ربما كانت ردة فعل عابرة ،
نعم بالنسبة للإنسان العادي ربما ولكن عند من
يحسب ان الكلمة هي الحياة والموقف تاريخ وكلمة الحق جهاد لا يتصرف بردود الافعال انما قاصدا سل السيف ليقول لمن تجاوز الحدود
وتخطى حدود الادب ليقول له مرددا قول سيد الشهداء ( هيهات منا الذلة يأبى الله لنا ذلك ورسوله والمؤمنون )
لقطة لو تكررت الف مرة وكتبنا عنها الف كتاب وخطبة ما بلغنا معشار ثانية من وصفها وحق فاعلها
اشعر ان في تلك اللحظة بلغت قلوب كل الحاضرين الحناجر سوى صاحب العصا التي خالها ثعبان يلقف ما يؤفكون وهو وحده الذي يعرف انها عصا الحق التي تلقف افعال الباطل
وتطيح براس الافعى ولو بعد حين .
مرجع يعرف جيدا ان ذلك سوف يجعله يدفع الثمن ورغم ذلك لم يتراجع بل بقى صامدا
مجسدا مشهد موسى يتكأ على العصا بعد ان رأها تلقف زعيق جبروت البعث ونظامه وغطرسته انها كلمة حق بوجه سلطان جائر .
رحم الله السيد الشهيد ونجليه ورحم الله الشهداء من المراجع والشهداء جميعا .


ــــــــــــــــــــــ