الخميس - 18 يوليو 2024

لماذا لا يخاف العالم إلا من الإرهاب السني؟!

منذ سنة واحدة
الخميس - 18 يوليو 2024


مهدي المولى ||

أثبت بالدليل القاطع والبرهان الساطع إن السنة ليسوا مصدر الإرهاب ولا إرهابيين لكن بعض الحركات المعادية للإسلام أمثال الوهابية التي خلقتها الصهيونية العالمية في عصر نا وكانت مهمتها الإساءة للإسلام ثم الإجهاز عليه والقضاء على الإسلام وباسم الإسلام وهذه الحركة تسترت وتغطت بالسنة كي تسهل عليها عملية إبادة المسلمين الشيعة من خلال تكفيرهم لأن الشيعة القوة الوحيدة التي حمت الإسلام ودافعت عنه منذ نشأته بقيادة الرسول الكريم محمد وأهل بيته وحتى الصحوة الإسلامية بقيادة الإمام الخميني وكانت الصورة الحقيقية للإسلام.
وبما تملك الحركة الوهابية من دعم وتمويل صهيوني استطاعت ان تسيطر على أغلبية السنة وتجعل من نفسها الحامي والمدافع عن أهل السنة لهذا أصبح كل جريمة تغترفها وكل مفسدة تفعلها الحركة الوهابية تحسب على السنة وتحسب على الإسلام كله وكانت هذه الحركة أي الحركة الوهابية كثير ما تدعي إنها تمثل الإسلام والمسلمين بعد إن كفرت كل المذاهب الإسلامية بما فيهم السنة إلا الذين اعتنقوا الدين الوهابي وتخلوا عن الإسلام المحمدي وأهل بيته الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا.
ولو دققنا في حقيقة الحركة الوهابية ودولتها لاتضح لنا إنها امتداد للفئة الباغية ودولتها التي نشأت في صدر الإسلام بقيادة المنافق معاوية وكانت مهمتهما واحدة وهي الإساءة للإسلام وتكفير المسلمين و إعلان الحرب على المسلمين المتمسكين بقيم الإسلام ومبادئه والمعروفين بحبهم للرسول ورسالته وأهل بيته وبعد أن اختطفت الفئة الباغية الإسلام وسيطرت عليه أعلنت الحرب على الإسلام والمسلمين حيث منعت قراءة القرآن و التحدث بأحاديث رسول الله وأمرت بذبح كل من يقرأ القرآن او نفيه وكل من يتحدث بحديث رسول الله حتى كاد يضيع الإسلام لولا وجود الشيعة الذين قرروا التحدي والجهاد ورفضوا جهاد الفئة الباغية بغزو الآخرين ونهب أموالهم وأسر واغتصاب نسائهم وأطفالهم بحجة نشر الإسلام بل كفروا مثل هذا الجهاد وكفروا كل من يشترك فيه وقالوا الجهاد الذي أقره الرسول وأمر به القرآن الكريم هو كلمة حق بوجه سلطان ظالم جائر مثل معاوية ويزيد وغيرهم من الطغاة والشهيد هو الذي يقول كلمة الحق بوجه الحاكم الظالم فيقوم الحاكم الظالم بقتله لكن قسوة الفئة الباغية وشدت إجرامها ووحشيتها وما تملك من مال تمكنت ان تكسب العدد الأكبر من المسلمين او تسكت أصواتهم على الأقل .
وعندما شعرت الصهيونية ان الفئة الباغية بدأت تضعف وبدأ المسلمون ينهضون من حالة السبات التي عاشوها في ظل الفئة الباغية أنشأت الحركة الصهيونية الحركة الوهابية ودولتهم آل سعود حيث وجدت في شخصية ملوثة عقلية قريبة جدا من شخصية أبو هريرة كان تائها ضائعا في الصحراء فقالت له أنت نبي هذه الأمة لا شي تفعله تكفر الشيعة وتهدم قبور آل بيت الرسول ثم نأمرك بهدم قبر الرسول وتهديم الكعبة والمدينة المنورة وسنجعل لك دولة وتصبح انت الآمر الناهي وفعلا استجاب لهم.
قيل ان المندوب السامي البريطاني كان جالسا وهو يرى ويسمع اهتمام ممثل الصهيونية بالحركة الوهابية وتأسيس دولتها فرد ممثل الحركة الصهيونية أراك مندهشا من ذلك أعلم إن الدولة الوهابية والحركة الوهابية ستكون القاعدة التي ترتكز عليها دولة إسرائيل فلولا الوهابية ودولتها لا يمكن تأسيس دولة إسرائيل والأيام ستثبت ذلك.
وهكذا كانت مهمة الحركة الوهابية ودولتها هي نفس مهمة الفئة الباغية ودولتها وهي الإساءة للإسلام من خلال نشر صورة مضادة له فالإسلام دين رحمة وحب دين حياة دين عدالة ومساواة دين علم وحضارة فصوره دين ذبح وتكفير وسبي واغتصاب ونهب وسلب دين جهل ووحشية.
وجاءت الصحوة الإسلامية بشمسها المشرقة بقيادة الإمام الخميني فأنارت العقول والقلوب من قيود وأغلال الفئة الباغية والوهابية الوحشية ونظفت وطهرت الإسلام من شوائب وأدران الفئة الباغية والوهابية الوحشية وأصبح الناس يدخلون في دين الله أفواجا كما دخلوا أول مرة في زمن الرسول الكريم محمد وتأسست الجمهورية الإسلامية في إيران وتأسس محور المقاومة الإسلامية وتشكلت قوة ربانية باستطاعتها قهر أي قوة شيطانية في الأرض كما أن هذه القوة الربانية تنموا وتتطور وتكبر تدريجيا بدون أي توقف .
لا شك ان هذه الانتصارات والنجاحات الكبيرة والمهمة للصحوة الإسلامية جعلت من دولة الوهابية ان تتراجع عن موقفها السابق وتدرك الخطأ الذي كانت سائرة عليه بل إن ولي عهد هذه الدولة يعلن تخليه عن الدين الوهابي ويقول إن الشيعة على حق ويقر بأن أمريكا والدول الغربية هي التي دفعت دولة الوهابية على دعم وتمويل ونشر الإرهاب من أجل المصالح الأمريكية وحماية إسرائيل .
أثارت تصريحات الوزير الفرنسي ردود أفعال كبيرة ومهمة التي قال فيها إن الخطر الأعظم على فرنسا والعالم هو الإرهاب السني خاصة من قبل المجموعات الإرهابية الوهابية المتسترة او المتغطية بستار بغطاء السنة حيث أثارت غضبها مثل هكذا تصريحات فكتب أحد عناصر هذه المجموعات مقالا فرنسا تخاف فقط من الإرهاب السني وقال ان الوزير محق في تخوفه والشواهد كثيرة ثم قال إنا اتفق مع الوزير الفرنسي على خطورة الإرهاب السني على فرنسا وأوربا والعالم لكن ماذا عن إرهاب الحرس الثوري الإسلامي وتوابعه حقا ان هذا الكاتب إرهابي وهابي صهيوني متستر بالسنة فلم يكتف بوصم السنة بالإرهاب جاء ليوصم الشيعة بالإرهاب وهذا يعني إنه يوصف الإسلام كله بالإرهاب.
فبدلا من إن يبرئ الإسلام من الإرهاب ويصفه بأنه دين رحمة وحب وتسامح وإن هذه المجموعات الإرهابية الوهابية معادية للإسلام وأنها حركات صهيونية غايتها الإساءة للإسلام والإجهاز عليه حاول ان يؤكد تصريحات الوزير لافتا نظره على إن السنة ليس وحدهم مصدر الإرهاب فقط إنما الشيعة أيضا وأنا أتحدى هذا الإرهابي الوهابي الصهيوني ان يأتي بعملية واحدة إرهابية قامت بها المنظمات الشيعية الجهادية ( الحرس الثوري الإسلامي الحشد الشعبي المقدس حزب الله أنصار الله او أي حركة منطلقة من تعاليم الرسول وأهل بيته الأطهار الأحرار).
لهذا على أهل الإسلام المحمدي أن يكونوا على يقظة وحذر من هذا وأمثاله فهؤلاء هم الأعداء الحقيقيون للإسلام والمسلمين أنهم الوهابية المعاصرة والفئة الباغية في صدر الإسلام وأسيادهم الصهاينة