الخميس - 18 يوليو 2024

الإمام الخميني لم يمت بل أنه حيا في قلوب وعقول الأحرار من بني البشر

منذ سنة واحدة
الخميس - 18 يوليو 2024


مهدي المولى ||

المعروف إن محبي الحياة والإنسان لا يموتون بل يتغلبون على الموت ويبقون أحياء في قلوب وعقول الأحرار من بني البشر فهل مات الرسول محمد وهل مات الإمام علي وهل مات الإمام الحسين وهل مات الإمام الخميني وهل مات الذين ساروا على نهج على درب هؤلاء لا طبعا وهذه حقيقة على الإنسان الحر ان يأخذ بها فالذي يريد أن يبقى خالدا ويتغلب على الموت إن يلتزم ويتمسك بقيم ومبادئ الرسول وأهل بيته فالموت للعبيد الظالمين مات الطاغية معاوية ومات يزيد ومات صدام وأصبحوا لعنة للأجيال في حين بقي الأحرار الإمام علي والحسين والإمام الخميني أحياء في قلوب وعقول الأحرار من بني البشر بقي أقمارا تزداد سموا وتألقا ورقيا بمرور السنين والقرون.
من هذا المنطلق انطلق الإمام الخميني في صرخته الشجاعة القوية حيث انطلق من معانات وآلام من آمال وأحلام كل المسلمين والمستضعفين في الأرض بغض النظر عن وجهة نظرهم معتقدهم لم ينطلق من مصلحة خاصة ولا منفعة ذاتية ولا فئوية بل من أجل بناء حياة حرة يسودها الحق والعدل والحرية وخلق إنسان حر محب للحياة والإنسان كما كان منطلقه إنساني حضاري من صميم الإسلام المحمدي بعد أن طهر وحرر الإسلام من شوائب وأدران الفئة الباغية والوهابية الصهيونية لم يطلب العون من الشرق والغرب ولم يداهن الشرق والغرب على حساب القيم والمبادئ الإنسانية التي انطلق منها واستمر في صرخته الإسلامية الإنسانية متحديا بقوة وشجاعة وصبر رغم كل محاولات الغرب والشرق سواء كان الترغيب او التهديد من أجل سحب الصحوة الإسلامية الى أحد معسكري الشرق او الغرب لكنه أصر على شعاره الذي رفعه عند بدء الصحوة الإسلامية والذي كان يقول فيه لا شرقية ولا غربية بل ثورة إسلامية إنسانية حضارية لأنه كان يشكك في نوايا الشرق والغرب حتى إنه أطلق على الغرب وخاصة الولايات المتحدة عبارة الشيطان الأكبر.
وتمكنت صرخة الإمام الخميني التي صرخها الشعب الإيراني بكل أطيافه ومكوناته وأديانه من هزيمة الشاه وتحرير إيران الإسلام من ظلمه وعمالته وتأسيس الجمهورية الإسلامية في إيران وبناء دولة متقدمة في كل المجالات حتى أصبحت مركز استقطاب جديد وأخذت تشكل خطرا على أعداء الحياة والإنسان وبدأ الناس يدخلون في دين الله أفواجا وتشكل محور المقاومة الإسلامية وبهذا تشكلت قوة ربانية تمكنت من تحقيق انتصارات ونجاحات أقرب منها الى الأساطير والمعجزات منها الى الواقع.
حيث تمكن حزب الله من تحرير وتطهير أرض لبنان من دنس الصهاينة ويقهر جيشهم ويكرهه على الهزيمة الذي كان يسمونه الجيش الذي لا يقهر كما تمكن الحشد الشعبي في العراق من تحرير وتطهير أرض العراق أرض المقدسات من الوحوش الوهابية والصدامية الذين غزو العراق وكان في نيتهم ذبح العراقيين الأحرار وفي مقدمتهم الشيعة وتهديم وتفجير مراقد أهل البيت والقضاء على المرجعية الدينية وجعل العراق قاعدة لتجمع الكلاب الوهابية ومركز انطلاق لذبح الشيعة في كل مكان من الأرض لكن الحشد الشعبي تصدى لهؤلاء وهزمهم وحرر البلاد والعباد من ظلامهم ومن ظلمهم.
كما تمكن الشعب اليمني بقيادة أنصار الله من الوقوف أمام غزو إسرائيل وبقرها وكلابها الوهابية ودحرهم وتمكن الشعب السوري بقيادة القوى الوطنية وبمساعدة الجمهورية الإسلامية ومحور المقاومة الإسلامية حزب الله والحشد الشعبي من الانتصار وتحطيم أحلام أعداء الشعب السوري وكسر شوكتهم وعادة الجامعة العربية الى سوريا العربية كما أشرقت صورة الإسلام الزاهية بفضل القيادة الحكيمة والشجاعة للأمام الخميني الذي قاد صحوته نهضته الجديدة تلك النهضة التي تنبأ بها الرسول الكريم محمد وأشار اليها.
فالإمام الخميني لم يمت بل إنه حيا في قلوب وعقول الأحرار من بني البشر لا زال موجها ومرشدا لكل إنسان حر لا زال منقذا وعونا لكل مستضعف في الأرض حقا إنه إنسان تمكن ان يبدأ بمرحلة جديدة في تاريخ البشرية حيث تمكن من توجيه البشرية نحو الخير وبناء مجتمع إنساني يسوده العدل والحق والحب والسلام.