الأربعاء - 17 يوليو 2024

اليمن/ حالة صمت… وترقب قد تولد بركان…

منذ سنة واحدة


محمد صالح حاتم ||

أكثر من عام منذ أن أعلن عن بداء سريان الهدنة في اليمن في الثاني من أبريل 2022م- وعندها استبشر المواطن اليمني خيرا وقال: الآن سنرتاح من الحرب والعدوان والحصار ونعيش في أمن وسعادة وسلام…
ولكن مع مرور الأيام يتضح أن من هرول وطلب الهدنة وأعلنها لايريد لهذا الشعب أن يعيش وأن يكون له حريته، وينال حقوقه ولا يتدخل أحد في شؤونه…
لو تأملنا قليلا ماذا تحقق للشعب من الهدنة؟
نعم توقف قصف الطيران، والمعارك العسكرية في بعض الجبهات، وماذا بعد؟ السماح لسفن المواد الغذائية والمشتقات النفطية بالوصول إلى ميناء الحديدة وإن لم تكن بالشكل المطلوب.
وكذلك تسيير رحلة أو اثنتين أسبوعيا من مطار صنعاء إلى الأردن.
هذا كلما تحقق للشعب اليمني من هذه الهدنة…
وبقية النقاط التي تم الإعلان عن تنفيذها مع كل تجديد للهدنة لم يتم الإيفاء بها ومنها صرفت مرتبات الموظفين ورفع الحصار نهائيا وفتح المطارات كلها وعود كذابة نسمع جعجعة ولنراء طحينا…
بينما الطرف الآخر وهو المعتدي تحالف العدوان وبالأخص السعودية والأمارات فقد ضمنت عدم استهداف منشأتها الحيوية النفطية والاقتصادية منها، من قبل الطيران المسير والصواريخ اليمنية، وأمريكا كذلك ضمنت استمرار تدفق النفط السعودي والخليجي إلى الأسواق وعدم حدوث أزمة عالمية في أسعار المشتقات النفطية.
وأمام تهرب ومماطلة تحالف العدوان عن تنفيذ بنود الهدنة، ومراوغته المستمرة، كما هي عادته فإن الشارع اليمني يتساءل إلى متى سيبقى الوضع أو حالة اللا سلم واللا حرب، وإلى متى سنبقى دون مرتبات رغم معرفتنا عند من هي مرتباتنا ومن الذي رافض تسليمها ويستخدمها ورقة ضغط لتحقيق مأرب أخرى؟.
الشعب اليمني يعيش هذه الأيام حالة من الصمت والترقب، يتمتم بكلمات لو نطق بها لتحدد مصير هذه الهدنة وما بعدها…!
ما يحدث في المحافظات الجنوبية من عبث وتدمير وتمزيق للنسيج الاجتماعي، وتنفيذ مخططات تقسيم وتفتيت اليمن شيئا لا يمكن السكوت عنه… ولن يرضى به الشعب اليمني ولا قيادته…
فما يحدث الآن وما يخطط له العدو ويسعى إلى تنفيذه وتحقيقه في ظل ما يسمى بالهدنة أخطر من الحرب والعدوان… ووقعه أفتك من الصواريخ وقصف الطيران…
ومنها الحرب الناعمة واستغلال الوضع الاقتصادي الذي يعيشه الشعب اليمني بسبب الحرب والعدوان والحصار وحرمانه من المرتبات ومن ثرواته النفطية والغازية… واستهدافه للثوابت والرموز الوطنية، ونشر الإشاعات والأخبار المفبركة والكاذبة…
وهذا ما يتطلب من الجميع الحذر والتصدي لمخططات الأعداء والوقف ضد مشاريعه التآمرية، والتحرك الجاد والمسؤول لحماية النصر العسكري، ومواصلة الصمود والثبات، وعلي العدو أن يعي ويدرك أن الوضع لن يستمر على ما هو عليه، وأن الصبر له حدود وأن يحذر من صمت وترقب الشعب اليمني فإن ثار فثورته بركان ولن تنطفئ حتى يعلن العدو الهزيمة والخسران…
وعلي الباغي تدور الدوائر…

ــــــــــــــــــــــ