الثلاثاء - 23 ابريل 2024


نعيم الهاشمي الخفاجي ||

‏العالم تحكمه مصالح، ووسائل الإعلام المرتبطة بالقوى العظمى لاتعمل بسوق خيري لنشر الحقيقة، والتي باتت هذه الحقيقة مفقودة منذ أن تسيدت عدد من الدول العظمى على العالم بالقوة وبالترغيب والترهيب.
معظم الاحداث التي تقع، تستغل من قبل القوى العظمى المتصارعة، وربما لايتم نقل الحقيقة إلا بنسبة ١% و٩٩% تكون اشاعات وأكاذيب، اكثر من ٩٩% من الاخبار التي تنقل في وسائل الإعلام مزيفة لا تمت إلى الحقيقة بشيء، مضاف لذلك الكثير منا يتذكر أحداث يوم ١١ أيلول، عصابات سعودية وهابية تمردت على حاكم السعودية وهاجمت أعظم دولة في العالم، أدت غزوة وهابية ال سعود لمقتل الآلاف المواطنين الامريكان ، وتم تجييش الجيوش لاحتلال أفغانستان والعراق والنتيجة تم التعاون مع طالبان للعودة للحكم، وباعوا الشعب الأفغاني ولم يعيروا أي أهمية إلى آلاف الكتاب والمثقفين ومنظمات المجتمع المدني الأفغاني المخدوعين بالديمقراطية المزيفة، سلموهم إلى طالبان الظلامية وبطريقة حقيرة قل نظيرها في التاريخ، وفعلوا نفس الشيء عندما صنعوا لنا داعش لتكون الواجهة لفلول البعث عام ٢٠١٤ لكن فتوى المرجعية العليا بالجهاد الكفائي قلبت المؤامرة وجعلت نصرهم تحول الى هزيمة منكرة قصمت ظهر القوى البعثية الداعشية بضربة قاضية.
الإعلام العربي بدول البداوة الوهابية مرتبط بمشاريع القوى الاستعمارية، لذلك غالبية من يسمون انفسهم كتاب ومحللين سياسيين يحللون بناء على الأوامر التي تأتيهم من اسيادهم، ولنا بتغطية القنوات الفضائية السعودية والقطرية لأحداث فاغنر، تحليلات غير محايدة وبعيدة كل البعد عن الحقيقة، حتى قرأت منشورات في مواقع التواصل الاجتماعي أشخاص مرتبطين بقوى الاستعمار تقول قادمون يا سان بطرس بيرج، لا يمكن أن نصف الإعلام العربي البدوي في إعلام ناضج، النضج أن ترى الأمور كما هي رغم التزييف الإعلامي الممنهج.
‌‎للأسف اغلب المحللين العرب وقنواتهم راهنو على ……وهذا دليل على أن القنوات و المحللين مجرد مهرجين مبتدئين لا غير،لدى الإعلام الخليجي مقدمي برامج حوارية لديهم خيال واسع في نسج قصص خيالية، يفترض تستغل هذه الامكانيات في نسج قصص سيناريوهات خيالية، حول زواج الفئران في كوكب المريخ.
على سبيل المثال الجزيرة القطرية لا تتداول على الإطلاق الحريات و حقوق الإنسان و تداول السلطة في قطر لكنها تركز على هذه المواضيع في الدول العربية، و الرأي رأي حكومة قطر وليس الرأي الآخر، هذه افلام باتت هزيلة ومكشوفة، خلال اكثر من ٢٥ سنة رأينا أساليب قناة الجزيرة في تضخيم وتزييف الأحداث، والعمل على تشويه الحقائق وحرف الأمور لكي تتوافق مع أهداف عصابات الإخوان التكفيريين ومرجعهم الروحي طيب أردوغان.
أنا شخصيا تعلمت خلال الثلاثين سنة الماضية، أن الأحداث والانتفاضات التي تحدث بدول العالم، أن تحمس وسائل الإعلام العالمية لوقوع بعض الأحداث في بعض الدول يخضع لمصالح تلك الدول العظمى الاستعمارية، لذلك عندما أرى تفائل وسائل الإعلام العربية في أي حدث مهما كان كبيراً ، ومهما يبالغون في التفاؤل والتحليل والتهويل، ماهي سوى أمنيات ورغبات واضغاث احلام لا قيمة لها على أرض الواقع، خلال العقدين الماضيين هلل الإعلاميين العرب وطبلوا أمثال القرقوز فيصل القاسم ورقص على أشلاء ملايين الشهداء والضحايا ومنى نفسه أن يدخل بغداد ودمشق وصنعاء، وكانت النتيجة معاكسة لكل تهريجاته وأمنياته، وسائل الإعلام العربية البدوية تعمل على تزييف الحقائق ولا يعملون بطرق مهنية في التحليل ونقل الحقيقة، لذلك انا شخصيا لم ولن اتابع هراء المحللين ومقدمي برامج القنوات الفضائية لدول البداوة العربية، عبيد الاستعمار، اعتدنا على التهويلات والمبالغات الإعلامية في أي قضية تحدث، لذلك متابعة الإعلام العربي مضيعة للوقت، انا شخصيا ألقي نظرة خاطفة على وسائل الإعلام العربية لأرى اكاذيبهم بشكل سريع ومختصر، واتابع حساباتهم في تويتر لأقرأ تغريدات هؤلاء الإعلاميين الكذابين المدلسين، لكي نستفيد منها في فضحهم وكشف حقيقتهم النتنة.

كاتب وصحفي عراقي مستقل.

ــــــــــــــــــــــ