السبت - 13 ابريل 2024

لبنان/ الرئيس التوافقي، والحكومة التوافقية..!

منذ 10 أشهر
السبت - 13 ابريل 2024


د. إسماعيل النجار ||

الرئيس التوافقي، والحكومة التوافقية، في لبنان أمر لا يُعتَبَر عملاً إصلاحياً، بَل إتفاقاً جديداً على الشعب يُحيِ الطبقة السياسية الفاسدة ويعطيها فُسحَة أمل لإطالة عمرها السياسي مجدداً!،
إن الذي يريد وطناً خارج القيد الطائفي والمذهبي وبعيد كل البُعد عن السته وسته مَكَرَّر يجب أن لا يقبل بالتوافق، وعليه أن يفرض التصويت على مستوىَ كل لبنان وليس المحافظة!
اليوم مجدداً يضرب سياسيوا لبنان بسيف الطائفة لأنَ فيها إمتيازات وتقاسم سُلطَة وتقسيم أرزاق الناس، ولا يوجد تبادل إتهامات فيها ولا إصلاحات بل محاصصه ونهب منظم وتلزيمات بالتراضي،
لبنان بَلَدٌ يجب أن لا يُحكَم بهكذا توافق مهما كَلَّف الأمر، لأنهُ جَلَبَ علينا الويلات وحَكَّمَ بنا اللصوص وشُذَّاذ الآفاق ومَرَّرَ المحاصصه الطائفية والمذهبيه وأوصلنا إلى ما وصلنا إليه من تضخم وإفلاس وفوضى نقدية،
مِن ألممكن أن يتهمنا البعض بإننا نريدُ حرباً بين اللبنانيين ولكن الحقيقة نحن نريد إنتخابات نيابية مبكرة تعيد إنتاج السُلطَة ولا نريد توافق وتوزيع مناصب على بعضهم البعض،
المستفيد من المحاصصة الزعماء وليس الشعب من أتباعهم، ولنا تجربة كبيرة نحن اللبنانيين في وليمة المناصب والوظائف نالها الأزلام المقربين الراسبين في “السرتفيكا” بينما أبناء الفقراء الذين جاهدوا ودفعوا مستقبلهم ودمائهم ضريبة أبناؤهم أما دفعوا ثمن توظيفهم دولار أخضر وإما ألقيوا على المذابل،
الطبقة السياسية الحاكمة تتحدث في الإعلام شيء وتفعل تحت الطاولة شيء آخر كلياً،
فهيَ تحاول بشتَّىَ الوسائل والسُبُل الذهاب نحو إنتخاب رئيس للجمهورية بالتوافق، بعد عجز كل فريق إيصال مرشحه بالتصويت، بدليل إنتظار الإشارات الخارجية،
كما يريدون تشكيل حكومة توافقية مما يعيد البلاد إلى الصفر فتصبح التعيينات بالتوافق والتلزيمات بالتراضي وتفيض المحاصصة في مؤسسات الدولة كما فاضَت بفائض الموظفين المحشيين وشبه الأُمِّيين،
هم لا يريدون الذهاب إلى مطلب السيد نصرالله القديم الجديد، المشكلة أن فريقاً وازناً من اللبنانيين لا يعمل في الشأن العام، بَل في الإسترزاق العام ومعظم أطراف هذا الفريق مرتبط خارجياً وأجنداته السياسية فارغه إلَّا مِمَّا قبضوه من عُملَةٍ خضراء بدل مواقف سياسية دائماً ما كانت تصُب في مصلحة أميركا والعدو الصهيوني،
ومع ذلك يعتبرهم الطرف الآخر لبنانيون وشركاء في الوطن وارتضوا مشاركتهم طاولة مجلس الوزراء في أغرب شراكة أسموها (وطنية) تدير مصالح البلاد، كانت قد حصلت بين فريقٍ مقاوم وفريقٍ عميل للخارج حصلت لأنهم محكومين بالتوافق!،
لبنان يجمع التناقضات ذات وجهين أبيض وأسوَد مقاومين وعملاء والفريق الأقوىَ عسكرياً في لبنان هوَ الأضعف سياسياً في الداخل لأنه يرفض تسييل قوته بين أهله وناسه، مع العلم أن هذا الداخل يحتاج إلى آلة سحق الحديد لسحق الجماجم المليئة بالأفكار الصهيونية والرجعية والمثلية،
بالنسبة لسليمان فرنجية هوَ ليسَ أيقونة بالنسبة للشيعه إنما هو مسيحي منهم وفيهم يشبههم الفرق بينه وبينهم أنه مؤمن بلبنان والمقاومة وإسرائيل بالنسبة إليه عدو، أما هم يعتقدون عكس ذلك تماماً،
عروبة فرنجيه تناهض الصهيونية والعنصرية وأن هذه المواصفات الموجودة فيه يفتقدها آخرين من أنصار حزب الله الموارنة مع شديد الإحترام لهم،
لذلك فإنَّ هذا الحزب يُفضِّل مقولة عصفور باليد ولا عشرة على الشجرة، فتجربة ميشال سليمان وميشال عون كانتآ قاسيتين على حزب الله وحمَّلتآه أعباءً لم يكُن ليحملها لولا ورقة التفاهم وغيرها الكثير من التفاهمات،
الشعب اللبناني يجب أن يقول كلمته فيما يحصل هذه المرَّة،
إما إنتخابات تكون على أساس النسبيه ولبنان دائرة إنتخابية واحدة خارج القيد الطائفي، وإما الذهاب نحو إجراء إحصاء وعقد مؤتمر تأسيسي،
أرجوكم لا تدفنوا رؤوسكم في الرمال،

بيروت في…
27/6/2023

ـــــــــــــــ