الأربعاء - 12 يونيو 2024

الى الحركة الصهيونية وأدواتها أميركا والغرب.. “وعد الله قائما ولو كره الكافرون”.؟!

منذ 11 شهر


اسامة القاضي ||

بات واضحا ان الازمات الاخلاقية العميقة التي تعصف بالمجتمعات الغربية، والتي فككت الاسرة، ونشرت الرذيلة، حتى بات الشذوذ الجنسي، يُفرض بالقوة كقانون، دفعت الانسان الغربي للبحث عن الخلاص، فلم يجده الا في الاسلام، الذي اصبح الدين الاكثر اعتناقا في الغرب، وهو ما اصاب اليمين المتطرف والمتصهين هناك بالجنون، فلم يجد من وسيلة للانتقام من الاسلام، إلا من خلال الاساءة الى القرآن الكريم وحرقه، تنفيسا عن احقادهم.
وإن البديل الاخلاقي والحضاري والانساني الذي قدمه الاسلام للانسان الغربي، الذي تفرض عليه حضارته الشذوذ الجنسي بالقوة، وتعلمه ان زنا المحارم شيء طبيعي، يجعله لا يتجاهل الروح ولا يكبت الغرائز، ولا ينغلق على نفسه كزاهد في الدنيا ونعيمها، ولا يطلق لغرائزة العنان بشكل حيواني منفلت، ولا ينكر العلم، ولا يقدس الخرافة والجهل، ويحترم الانسان وكرامته.
اما على مستوى الاسرة فأنه يولي الاسرة اهتماما بالغا، وينزل المرأة منزلة رفيعة، عملا بنصيحة القران الكريم، الذي يحرقه الجهلة وشذاذ الافاق والموتورون والحاقدون والمرضى، حيث يقول الله جل جلاله: “وَابْتَغِ فِيما آتاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَ لا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا وَ أَحْسِنْ كَما أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَ لا تَبْغِ الْفَسادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ”.
هذا القران الكريم الذي يمنح الانسان طمأنية روحية وراحة جسدية، ويوازن بين عقله وقلبه، طأطأ امامه كبار المفكرين الغربيين رؤوسهم، وآمنوا به، وهم بالمئات، وفي مقدمة هؤلاء المفكرين روجيه غارودي ومراد هوفمان و..، الذين لم يجدوا من أثر للإرث الغربي والنازي، المتمثل بحرق الكتب وخاصة السماوية، في الحضارة الاسلامية الانسانية، المبنية على تعاليم القران، ويحترم اتباعها التوراة والانجيل وباقي الكتب السماوية، كإحترامهم لقرآنهم العظيم، ويحترمون جميع انبياء الله عليهم السلام، كإحترامهم لنبيهم الاكرم (ص).
فهل هناك من دليل اوضح على افلاس الحضارة الغربية، بعد ان سمحت لإشخاص مرضى نفسيين، أن يهينوا مقدسات ملياري انسان، تحت ذريعة حرية التعبير، بينما تزج بالسجن وتعاقب كل من يرفض ان يكون شاذا!!، وكل رجل يتمسك برجولته وكل إمراة تتمسك بإنوثتها؟!!. ان هذا الانحراف عن ابسط أبجديات الحياة، هو انحراف يحلل ما حرمته الاديان والطبيعة والعقل السليم!.
الغرب بات يرى ان السد الذي يحول دون فرض شذوذه على العالم، هو الاسلام، الذي يستمد تعاليمه من الكتاب السماوي الخالد، القران الكريم. هذا الكتاب يمنع من ان تسود العالم الرذائل والانحرافات الأخلاقية الغربية، التي تجاوزت كل ما هو معقول، كقوانين ليس امام الشعوب الا تنفيذها لانها مفروضة من قبل الغرب “المتحضر”!. وإلا لم لا نرى مثل هذا الهجمات التي تستهدف القران في الغرب، تستهدف باقي الكتب الاخرى، رغم كل احترامنا وتبجيلنا وتقديسنا لها؟
أخيرا، من الواضح ان السبب يعود الى الافلاس الغربي امام الاسلام والقران، فمستقبل البشرية سترسمه الاديان الالهية وفي مقدمتها الاسلام، وهذا وعد الهي مؤكد، اخبرنا به قرآننا الكريم:” وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعْدِ ٱلذِّكْرِ أَنَّ ٱلْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ ٱلصَّلِحُونَ” وفي موضع أخر من سورة التوبة “يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ.

ـــــــــــــــ