الأربعاء - 21 فيراير 2024

خسارات أميركا حول العالم ليسَت من جيبها إنما من رأس مال الجبناء

منذ 7 أشهر
الأربعاء - 21 فيراير 2024


د.إسماعيل النجار ||

والصراع العالمي اليوم أثبَتَ وُجهَة نظر الإسلام الصحيح في مقابل الشذوذ والإنحلال الخُلقي،
ومَن راهنَ على الكنيسة الكاثوليكية في العالم كانت نتائج آماله مُخَيبَة جداً نتيجة إنجراف بابا الكنيسة نحو ما تريده أميركا هو الدفاع عن الشذوذ والشاذين، في كلامٍ غير متوقع للبابا فرنسيس طالبَ فيه اعطاء الشاذين حقوقهم واعترف لهم بممارسة حياتهم كما يشاؤون خلاف ما حَرَّمَهُ وأمره بأن يسير عليه الإنجيل وخلاف كل تعليمات السيد المسيح عليه السلام،
تراجعَت دولَة الشيطان على الكثير من المحاور حَول العالم ولكنها لَم تنهزِم، وكافة الخسارات التي تكبدتها كانت على حساب الشعوب التي استعبدتها بعدما أخضعتها،
الولايات المتحدة الأميركية فخَضَعت لها كافة دُوَل العالم دون إستثناء حتى روسيا والصين رضخآ لطلباتها ورغباتها في الكثير من المحطات مع الكثير من الدُوَل ولَم يكُونوا ليتَجَرَّؤا على إستخدام حق النقد الفيتو ضد أي مشروع قرار تقدمه واشنطن في مجلس الأمن،
الدَولة الوحيدَة الفريدة على مساحة هذا العالم برُمَّتِهِ التي قالت لأميركا “لآآ” مَدوِيَّة كانت الجمهورية الإسلامية الإيرانية بقيادة الإمام الخميني العظيم قُدِّسَ سِرُّه والسيد الخامنائي حفظه الله،
إيران كانت ولا زالت إستثناءً في الموقف الصلب، والجُرأَة، والإقدام، وتحدي جبروت الشيطان الأكبر صاحب أكبر وأعظم وأقوىَ قُوَّة قاهرة على وجه الأرض،
والأسباب التي جعلت من إيران تلك دَولة بهذا الموقف والجُرأَة والقوَّة هوَ “القائد” الشجاع الصادق المؤمن “والمبادئ” الإسلامية القرآنية التي أنشِئَت عليها هذه الدولَة والتي تتناقض كُلِياً مع مبادئ وقِيَم الولايات المتحدة الأمريكية الكافرَة والشاذَة والتي تعمل لكي يتحوَّل هذا العالم إلى مجموعات بشرية تشبه الشياطين بأفعالها تنفي الأديان وتسحقها وتنهي وجود المؤمنين وتستبدل الكنائس والمساجد بمراكز التعَرِّي وممارسة الشذوذ، الأمر الذي يتنافى بديهياً مع الطبيعه البشرية التي خلقنا الله لنتحلَّىَ بها في أجمل الصفات الإنسانية،
إنَّ وقوف إيران بوجه أميركا وثباتها وصلابة موقفها شجعآ الصين وروسيا وقبلهم كوريا الشمالية لإتخاذ هكذا مواقف حتى وصلنا إلى ما وصلنا إليه اليوم، فاضطرت موسكو للأعتراف بالدور الإيراني الفاعل على الساحتين الإقليمية والدولية والرضوخ لها والتعاطي معها ندياً كدولة عُظمَىَ ناشئة تعمل بصمت واقتدار لتدمير كافة مشاريع أميركا وإنهاء هيمنتها حول العالم،
بدورها الصين اعترفت بإيران دَولَة عظمَىَ لَعِبَت دوراً رئيسياً في مقاومة الهيمنة والتسلط الأميركي على الدوَل الضعيفه، وامتلاك الشجاعه والقدرة على قصف مواقعها في العراق بعد إغتيال الجنرال سليماني، وتدمير مقراتها بينما لم تتجرَّأ الصين نفسها على فعل ذلك ولا حتى روسيا العُظمَىَ التي تنسق معها بكل كبيرة وصغيرة،
إذاً مَن طَلبَ الموت فَرَّ من أمامه أعدائه، ومَن طلَبَ الحياة أخطأَ في خياره،
وها هي أميركا التي واجهت نفوذ روسيا وإيران تتقهقر وتتراجع وكل الأثمان التي دفعتها كانت من بيوت وجيوب الآخرين وأكثريتهم من الدوَل العربية الجبانة والمنبطحة،
واشنطن لم تخسر من جيبها أي شيء حتى قتلاها جُلَّهُم كانوا جنود مرتزقة وشركات أمنيه مدفوعة الثمَن،
النصر حليف محوَر المقاومة_

بيروت في….
28/7/2023


ـــــــــــــــ