الأربعاء - 12 يونيو 2024

بين أهلي وعشيرتي في شرق آسيا

منذ 11 شهر


د. علي المؤمن ||

أنعم الله عليّ في عاشوراء هذا العام بالتواجد مع شيعة رسول الله في بعض بلدان شرق آسيا، وتشرفت بأحاديث عن المناسبة، كان آخرها حديث الليلة في حسينية باب الحوائج التي يديرها الشيخ عبد الله التايلندي وكيل الإمام السيستاني في بانكوك.
رغم عدم معرفتي بلغات هذه البلدان، واستعانتي بمترجم، إلّا أنني لم أشعر، ولو للحظة، بالغربة وسط مجتمعاتها الشيعية المتماسكة، وكأنني أعيش بين أهلي وعشيرتي في النجف أو بيروت أو قم أو المنامة أو الأحساء، ليس لأن طقوسهم العاشوائية متطابقة مع بلدي أو البلدان المجاورة، بل لأن لغة التفكير، والأهداف الدينية والدنيوية، والتقاليد الاجتماعية الدينية، والانضواء تحت المنظومة المرجعية، متطابقة أيضاً، وهو ما أكد لي مرة أخرى مبدئي في وحدة النظام الاجتماعي الديني الشيعي العالمي، ومركزية قيادته المرجعية، وهو ما شرحته بالتفصيل في كتاب الاجتماع الديني الشيعي.
لقد ازداد يقيني، بعد معايشتي لكثير جداً من المجتمعات الشيعية، بأن الهوية الشيعية متعالية فوق كل الهويات الفرعية، وأنها هي الهوية الأصلية للشيعي.


ـــــــــــــــ