الجمعة - 23 فيراير 2024

قصة الجندر ..!


المحامي عبد الحسين الظالمي ||

لا يهمني مفهوم الجندر ومالذي يعني به البعض فكل واحد من الذين تناولوا هذا المصطلح تناوله من زاوية فهمه وادراكه لمعنى هذا المصطلح واثاره والجهات التي تروج له ،ولكن الذي يهمني حقا من الذي يخطط وبهذه الدقة من حيث التوقيت لهذه الازمات والاحداث ؟ التي يراد منها شغل الشارع العراقي بدوامة من السجال والخلاف والاخذ والرد وسرعان ما تنتهي ازمة حتى تحل اخرى اعد لها جيدا لتأخذ الشارع يمينا ويسارا ويبقى المجتمع في دوامة نقاش لا طائله منه في اغلب الاحيان .
اكاد اجزم لا يمر اسبوع او اسبوعين الا ونحن امام مشكلة او حدث او اشاعة او خطاب من احد ما ، الا وأشتعل الجو نقدا وتوضيحها واتهاما وما ان يمضى اسبوع او اكثر حتى اختفى النقاش والجدل ودخلنا في جدل اخر ونقاش اخر والعجيب ان الذي يسبق في كثير من الحالات لا يترك اثر سوى اثاره السلبية ، بالامس عشنا مع حدث حرق القران واليوم مع الجندر وغدا او بعد غدا مطمئن مليون بالمية ان في المطبخ حدث اخر سوف يفعل ما فعله الحدث الذي قبله ، وبمجرد نظرة بسيطة على ما يكتبه البعض من الزملاء الكتاب يجد بكل وضوح اثار تلك الاحداث على نتاجهم .
ويبقى السؤال من وراء ذلك ؟ اولا وثانيا الى اين ذاهبين بهذا الشعب المسكين الذي اصبح لكثرة العصف الفكري الذي يتعرض له وما يفعله العقل الجمعي من دوامه لا يفرق في بعض الاحيان بين الناقلة والجمل الهم الا القليل القليل الذي يقفون عند الاحداث صامتين يترقبون النتائج .
والكارثة ان اغلب ما يحدث لا نتائج له بل ينسى بسرعه حتى لا يعد البعض ان يتذكر كيف كان منفعلا مع ذلك الحدث الذي اشعل حماسه الى درجة السبب والشتم . الى متى نبقى نعيش هذه الاجواء غير المنتجة والى متى نبقى نعيش اجواء اسئلة ليس لها جواب واحداث تشعل الراس شيب وتغادر بهدوء؟ . هل هذا فعلا جزء من الحرب الناعمة التي يراد منها اشغال الناس بهموم واحداث يوميه ام خطط خصوم تريد ان يبقى الشارع منشغلا با حداث بعيده عن همومه
ومستقبل اجياله ؟ ام ذلك طبيعىه اجتماعية
لدى الشعب العراقي كانت مغيبة نتيجة عدم وجود وسائل التعبير عنها واليوم اصبحت في متناول الكل ؟ هل فعلا الشعب العراقي شعب جدلي متقلب رغم ما به من صفات الطيبة والكرم والنخوة ؟ وهل هذا الامر منسجم ام ان هناك تناقض وازدواجية في الشخصية ؟ ام هذه ارتدادات اثار الماضي حيث ظهرت عندما توفر ت لها الاجواء والبيئة المناسبة ام فعلا هناك مخططين وغرف عمليات تدير ما يجري وما يحدث ليس عفوي ؟ الكل ناقم على الكل والكل يفسد الكل والكل غير راضي على الكل والكل متفاعل الى حد التضحية مع احداث التضحية مثل قضية الامام الحسين عليه السلام ويبذل كل ما يملك في سبيل ذلك وهذا شىء يتناقض يفعله البعض من سلوكيات تنم عن الانانية وحرص على المصالح الشخصية .
واقعا شىء محير ومقلق جدا في نفس الوقت .

الواح طينية، المحامي عبد الحسين الظالمي، المصالح الشخصية
ـــــــــــــــ