الأربعاء - 17 يوليو 2024
منذ 11 شهر

 

باقر الجبوري ||

 

من هو أول خطيب حسيني عرفه العالم !!

خطب في أول مجلس حسيني عرفه العالم !!

في بيت أكبر فاسق ناصبي عرفه العالم !!

فمن هو !!

اليكم الرواية الجامعة !

قَالَ صَاحِبُ الْمَنَاقِبِ وَ غَيْرُهُ، رُوِيَ أَنَّ يَزِيدَ لَعَنَهُ اللَّهُ أَمَرَ بِمِنْبَرٍ وَ خَطِيبٍ لِيُخْبِرَ النَّاسَ بِمَسَاوِي الْحُسَيْنِ وَ عَلِيٍّ ( عليهما السلام ) ومَا فَعَلَا، فَصَعِدَ الْخَطِيبُ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ أَكْثَرَ الْوَقِيعَةَ فِي عَلِيٍّ وَ الْحُسَيْنِ وَ أَطْنَبَ فِي تَقْرِيظِ مُعَاوِيَةَ وَ يَزِيدَ لَعَنَهُمَا اللَّهُ، فَذَكَرَهُمَا بِكُلِّ جَمِيلٍ.

قَالَ فَصَاحَ بِهِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ: (( وَيْلَكَ أَيُّهَا الْخَاطِبُ اشْتَرَيْتَ مَرْضَاةَ الْمَخْلُوقِ بِسَخَطِ الْخَالِقِ فَتَبَّوأْ مَقْعَدَكَ مِنَ النَّارِ )).

ثُمَّ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ( عليه السَّلام ): “يَا يَزِيدُ ائْذَنْ لِي حَتَّى أَصْعَدَ هَذِهِ الْأَعْوَادَ، فَأَتَكَلَّمَ بِكَلِمَاتٍ لِلَّهِ فِيهِنَّ رِضاً وَ لِهَؤُلَاءِ الْجُلَسَاءِ فِيهِنَّ أَجْرٌ وَ ثَوَابٌ”؟

قَالَ: فَأَبَى يَزِيدُ عَلَيْهِ ذَلِكَ.

فَقَالَ النَّاسُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ائْذَنْ لَهُ فَلْيَصْعَدِ الْمِنْبَرَ، فَلَعَلَّنَا نَسْمَعُ مِنْهُ شَيْئاً.

فَقَالَ: إِنَّهُ إِنْ صَعِدَ لَمْ يَنْزِلْ إِلَّا بِفَضِيحَتِي وَ بِفَضِيحَةِ آلِ أَبِي سُفْيَانَ!

فَقِيلَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَا قَدْرُ مَا يُحْسِنُ هَذَا؟!

فَقَالَ: إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ قَدْ زُقُّوا الْعِلْمَ زَقّاً.

قَالَ: فَلَمْ يَزَالُوا بِهِ حَتَّى أَذِنَ لَهُ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ خَطَبَ خُطْبَةً أَبْكَى مِنْهَا الْعُيُونَ وَ أَوْجَلَ مِنْهَا الْقُلُوبَ.

ثُمَّ قَالَ(( أَيُّهَا النَّاسُ، أُعْطِينَا سِتّاً وَ فُضِّلْنَا بِسَبْعٍ أُعْطِينَا الْعِلْمَ وَالْحِلْمَ وَالسَّمَاحَةَ وَالْفَصَاحَةَ وَالشَّجَاعَةَ وَالْمَحَبَّةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ وَفُضِّلْنَا بِأَنَّ مِنَّا النَّبِيَّ الْمُخْتَارَ مُحَمَّداً وَمِنَّا الصِّدِّيقُ وَمِنَّا الطَّيَّارُ وَمِنَّا أَسَدُ اللَّهِ وَأَسَدُ رَسُولِهِ وَمِنَّا سِبْطَا هَذِهِ الْأُمَّةِ، مَنْ عَرَفَنِي فَقَدْ عَرَفَنِي وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْنِي أَنْبَأْتُهُ بِحَسَبِي وَ نَسَبِي.

أَيُّهَا النَّاسُ، أَنَا ابْنُ مَكَّةَ وَ مِنَى ! أَنَا ابْنُ زَمْزَمَ وَ الصَّفَا ! أَنَا ابْنُ مَنْ حَمَلَ الرُّكْنَ بِأَطْرَافِ الرِّدَا ! أَنَا ابْنُ خَيْرِ مَنِ ائْتَزَرَ وَ ارْتَدَى ! أَنَا ابْنُ خَيْرِ مَنِ انْتَعَلَ وَ احْتَفَى ! أَنَا ابْنُ خَيْرِ مَنْ طَافَ وَ سَعَى ! أَنَا ابْنُ خَيْرِ مَنْ حَجَّ وَ لَبَّى ! أَنَا ابْنُ مَنْ حُمِلَ عَلَى الْبُرَاقِ فِي الْهَوَاءِ ! أَنَا ابْنُ مَنْ أُسْرِيَ بِهِ مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى ))

حتى وصل في كلامه الى (( أَنَا ابْنُ الْمُحَامِي عَنْ حَرَمِ الْمُسْلِمِينَ وَ قَاتِلِ الْمَارِقِينَ وَ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ، وَ الْمُجَاهِدِ أَعْدَاءَهُ النَّاصِبِينَ، وَ أَفْخَرِ مَنْ مَشَى مِنْ قُرَيْشٍ أَجْمَعِينَ، وَ أَوَّلِ مَنْ أَجَابَ وَ اسْتَجَابَ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَ أَوَّلِ السَّابِقِينَ، وَ قَاصِمِ الْمُعْتَدِينَ، وَ مُبِيدِ الْمُشْرِكِينَ، وَ سَهْمٍ مِنْ مَرَامِي اللَّهِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ، وَ لِسَانِ حِكْمَةِ الْعَابِدِينَ ….  الخ الخ الخ !

فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ أَنَا أَنَا حَتَّى (( ضَجَّ النَّاسُ بِالْبُكَاءِ وَ النَّحِيبِ )) وَ خَشِيَ يَزِيدُ لَعَنَهُ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ فِتْنَةٌ فَأَمَرَ الْمُؤَذِّنَ فَقَطَعَ عَلَيْهِ الْكَلَامَ فَلَمَّا قَالَ الْمُؤَذِّنُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ.

قَالَ عَلِيٌّ: “لَا شَيْ‏ءَ أَكْبَرُ مِنَ اللَّهِ”.

فَلَمَّا قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.

قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ: “شَهِدَ بِهَا شَعْرِي وَ بَشَرِي وَ لَحْمِي وَ دَمِي”.

فَلَمَّا قَالَ الْمُؤَذِّنُ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ.

الْتَفَتَ مِنْ فَوْقِ الْمِنْبَرِ إِلَى يَزِيدَ، فَقَالَ: “مُحَمَّدٌ هَذَا جَدِّي أَمْ جَدُّكَ يَا يَزِيدُ؟

فَإِنْ زَعَمْتَ أَنَّهُ جَدُّكَ فَقَدْ كَذَبْتَ وَ كَفَرْتَ، وَ إِنْ زَعَمْتَ أَنَّهُ جَدِّي فَلِمَ قَتَلْتَ عِتْرَتَه !!

حتى قام المؤذن للاذان ليقطع خطبة الامام عليه السلام ! ( انتهى )

واقول أنا العبد الحقير الفقير الى رحمة الله !!

إن مالم يستطع ايصاله أهل البيت عليهم سلام الى أهل الشام بداية من ( امير المؤمنين عليه السلام ) والامامين ( الحسن والحسين عليهما السلام ) وخلال سنوات طويلة فقد استطاع ( الامام زين العابدين عليه السلام ) ايصاله اليهم بخطبة واحدة ومن داخل اكبر مؤسسة في حكومة بني أمية وامام اكبر حاكم اموي ناصبي تلطخت يداه بدماء أهل البيت عليهم السلام حتى قال الرواي عمن كان حاضرا في المكان من اهل الشام ( حتى ضج الناس بالبكاء والنحيب ) يعني الجماعة تفاعلوا مع الحدث !!

مع انهم قتلة وفاسدين !!

مو لو مو !!

فلماذا نعيب ونعتب الان على بعض رواديدنا وخطبائنا ونتهمهم بالمداهنة والهرولة وراء الدولارات بسبب احيائهم لمجالس العزاء الحسينية في بيوت وقاعات بعض ( الفاسدين أو دعاة الجندرية ) ممن ( لم ) يثبت اصلا فسادهم أو جندرتهم وهذا إن كنا من المتشرعة واصحاب الدين !!

ونتسائل هنا فماذا ( لو ) كان هؤلاء الخطباء والرواديد قد حضروا مجالس اخرى لفاسدين اخرين يملكون سلطة القتل والاغتيال على الشبهة فهل كنا سنتهم هؤلاء بالخيانة والردة والبحث عن المصالح ونشن الحرب عليهم في كل المنصات الاعلامية !!

لا أعتقد ذلك …

فالمثل يقول ( السيد الي ماعنده مليشيات يسمونه ابو الجندر )

تحياتي ..

 

 

ــــــــــــــــــ