الخميس - 18 يوليو 2024

 

انتصار الماهود ||

 

لا يخفى على الجميع الدور المهم الذي تؤديه القوات الامنية البطلة بكل صنوفها في حماية أمن  وامان العراق داخليا وخارجيا وقد قدمت تلك القوات الكثير من التضحيات والدماء الزكية من اجل الوطن،

إلا إن في السنوات الأخيرة  ظهرت مؤشرات خطرة بتورط ضباط ومراتب في ملفات فساد كثيرة بين (مخدرات، تبييض اموال، تهريب عملة، ثراء غير معروف المصدر، جرائم انتهاك حقوق الإنسان) وغيرها   .

إن تورط افراد من  المؤسسات الأمنية بمثل هذه الجرائم يعد مؤشرا مقلقا للمتابعين للوضع الأمني في العراق فكيف لمن يفترض به حماية أمن  ووحدة العراق بإختراق أمنه ؟؟

إن تصريحات كبار المسؤولين الحكوميين وهيئة النزاهة العليا  حول تورط ضباط وقادة من الصف الاول في ملفات فساد وحتى شمل ذلك مراكز و مواقع أدنى أدي الى زعزعة ثقة المواطن والشارع العراقي بالقوات الأمنية.

ضابط يتورط بعملية نقل مخدرات، واخر يلقى القبض عليه بتهمة الرشوة وغيرها من الحالات الكثيرة المنتشرة رغم محاولات السلطة التنفيذية لتصحيح مسار هذه المؤسسة العريقة.

 حسب إحصاءات شبه رسمية يعتبر العراق من الدول التي حصلت على مراكز متقدمة لكن للأسف بحجم ملفات الفساد حيث بلغت حجم الخسائر خلال آخر خمس سنوات 250 بليون دولار كان لوزارة الدفاع مركز متقدم من المشاركة بهذه الملفات من خلال صفقات السلاح المشبوهة و تهريب المخدرات وغسيل الاموال دون معالجات جدية أو تطبيق لقانون يردع مثل هذه الحالات الشاذة بسبب التدخلات من قبل جهات سياسية نافذة تحابي الفاسدين.

كيف يمكن أن نعالج هذا الاخطبوط العملاق الذي تغلغلت اذرعه في كافة مفاصل الدولة؟  وهل من الممكن قطع تلك الأذرع  داخل المؤسسات  الامنية وتشذيبها من أجل إستعادة هيبة تلك المؤسسات  أم يبقى شبح الفساد يطوف في أرجاءها وتحت حماية قانونية وسياسية وتبقى قوانين مكافحة الفساد مجرد حبر على ورق؟؟

أم إن هنالك صحوة ضمير ستظهر للبعض ممن  ينتمي لتلك المؤسسات وتعيدهم الى جادة الصواب بعيداً عن وساوس الشيطان.وأنا أقصد شيطان الفساد الأكبر  طبعا

 

 

ـــــــــــــــــــــــ